تقارير: النائب الليكودي مجلي وهبه يتلقى دعوة لزيارة سوريا لبحث استئناف المفاوضات

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت تقارير ان مجلي وهبه، النائب في الكنيست عن حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، تلقى دعوة لزيارة سوريا بهدف استطلاع امكانات استئناف مفاوضات السلام بين البلدين، وقد يتوجه قريبا الى القاهرة قبل الانتقال منها الى دمشق. 

واورد موقع "يديعوت احرونوت" نقلا عن صحيفة عربية لم تحددها قولها ان أن عضو الكنيست، مجلي وهبة الليكود، سيخرج في مهمة سياسية بإيعاز من شارون، وذلك من أجل استكشاف إمكانية استئناف المفاوضات مع سوريا. 

واكد وهبة في تصريحات لموقع "يديعوت احرونوت" على الانترنت، أنه سيسافر الشهر القادم إلى مصر ليحل ضيفا على البرلمان المصري، إلا أنه رفض تأكيد الانباء التي تحدثت عن ان زيارته لها علاقة بالمسار التفاوضي السوري-الاسرائيلي المتوقف منذ عام 2000. 

ورفض وهبة الاجابة على سؤال حول تلقيه دعوة لسوريا، واكتفى بالقول انه "يجب الحكم على محاولات التوصل إلى مفاوضات عن طريق الأفعال. والأسد يعرف قواعد اللعبة السياسية ولا مكان لوضع شروط مسبقة". 

ومن جهتها، نقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية اليوم الثلاثاء، عن مصادر عربية قولها ان "احد اعضاء الليكود في الكنيست (البرلمان)، قد تمت دعته لزيارة سوريا بهدف دفع عملية" الدبلوماسية بين اسرائيل وسوريا، وانه قد يتوجه الى مصر لهذه الغاية. 

ولم تورد الاذاعة اسم هذا النائب "بناء على طلبه"، مشيرة الى ان مصادرها لم تعط تفاصيل حول ما اذا كان سيلتقي مسؤولين سوريين في مصر، او ما اذا كان سيزور سوريا. 

ورفض متحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي التعليق للاذاعة على هذه المعلومات. 

وقال مكتب شارون للاذاعة انه في حال حصول هذه الزيارة، فانها لن تكون بامر من رئيس الوزراء. 

وقال مساعدون لشارون انه ما زال يتحتم على دمشق القيام بخطوات عديدة، وبخاصة وقف دعمها "للمنظمات الارهابية"، قبل ان تتمكن اسرائيل من العودة الى محادثات السلام. 

واعلن النائب الليكودي في حديثه للاذاعة انه كان سافر الى الخارج بداية كانون الاول/ديسمبر الجاري من اجل استكشاف امكانية استئناف العملية الدبلوماسية. 

وما تزال سوريا في حالة حرب رسمية مع اسرائيل برغم من اتفاقات وقف اطلاق النار القائمة منذ زمن طويل. 

وكان الرئيس السوري بشار الاسد اعلن خلال مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" في وقت سابق من الشهر الجاري، ان دمشق تريد استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل من دون شروط، ومن النقطة التي توقفت عندها في عام 2000 ابان رئاسة ايهود باراك للحكومة الاسرائيلية. 

وقد وافقت تلك الحكومة العمالية على الانسحاب من جزء كبير من هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967. 

وبرغم عدم كشف اسم نائب الليكود الذي تلقى الدعوة، الا ان حزب الليكود يضم عضوين من الطائفة الدرزية التي ترتبط باواصر مع الدروز الذين يعيشون في سوريا. 

غير ان هذين النائبين رفضا التعليق لوكالة انباء اسوشييتد برس على التقرير الذي اوردته الاذاعة الاسرائيلية.  

وكان شارون تطرق خلال الاجتماع الاسبوعي لحكومته الاحد الى معلومات تحدثت عن دراسته عرض استئناف المفاوضات الذي طرحه الرئيس السوري خلال المقابلة مع "نيويورك تايمز". 

واعلن شارون خلال هذا الاجتماع ان "المفاوضات مع سوريا ستبدأ من نقطة الصفر".  

ورأى رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية اهارون زئيفي مطلع الاسبوع ان عرض الاسد "جدي" واقترح وزير الامن الداخلي تساحي هانغبي اضطلاع أنقرة بوساطة بين سوريا واسرائيل.  

والخميس قال زئيفي لصحيفة "معاريف" ان الاسد "جدي".  

ولاحظ ان سوريا تشهد حالياً "تغييرات كبيرة والرئيس السوري مستعد على ما يبدو لمعاودة المفاوضات مع اسرائيل من دون شروط مسبقة". وأكد ان عدم مطالبة الأسد بانسحاب اسرائيل حتى خط 4 حزيران/يونيو يشكل مؤشراً مشجعاً.  

وفي المقابل، نقلت "معاريف" عن مسؤولي جهاز الاستخبارات "الموساد" ان الرئيس السوري ليس مستعداً بعد لـ"دفع ثمن" معاودة المفاوضات والمتمثل في وقف دعم الفصائل الفلسطينية مثل حركة المقاومة الاسلامية "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، او "حزب الله" اللبناني.  

ولوزير الدفاع شاؤول موفاز رأي مماثل، إذ يعتقد ان هدف الأسد امتصاص الغضب الاميركي مما يعتقد أنه دعم سوري للمقاومة العراقية.  

وتحدث مدير مركز البحوث في هرتزيليا عوزي اراد عن "مؤشرات غير مباشرة تدل على تغييرات في سوريا وذلك طبيعي لان الوضع الاقليمي تغير"، ولكن "يجب ان تتأكد اسرائيل من ذلك والا تفرط في فرصة (معاودة الحوار) اذا وجدت".  

واكد الرجل الثاني السابق في "الموساد" ديفيد كيمحي "ان دمشق تسعى الى الخروج من عزلتها"، وانه مستعد "للمراهنة على ان الاميركيين سيسعون الى اقامة اتصال سري مع سوريا لتوافق على التخلص من اسلحتها غير التقليدية على غرار ليبيا".  

وخلال زيارته لأنقرة الاربعاء، اقترح هانغبي ان تقوم "تركيا بصفتها دولة صديقة لاسرائيل وسوريا بدور الوسيط"، معتبراً ان ذلك "سيساعد سوريا على ان تدرك انها اذا قامت بتسوية مع اسرائيل، فإن البلدين سيستفيدان من ذلك وسيتمكنان من التعايش".  

وادعى ان دمشق "تخيب في الوقت الحاضر آمال العالم الحر"—(البوابة)—(مصادر متعددة)