قالت مصادر إعلامية ان اشتباكا وقع الليلة الماضية بين مجموعة فلسطينية مسلحة تابعة للجان المقاومة الشعبية وقوات الأمن الفلسطينية أسفر عن وقوع إصابات طفيفة واضرار في الماديات، كما قالت المصادر ان السلطة اعتقلت عددا من قادة اللجان في غزة.
قالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان اشتباكا وقع الليلة الماضية بين حراس منزل رئيس الاستخبارات العسكرية الفلسطينية موسى عرفات ومجموعة مسلحة مشتركة تابعة للجان المقاومة الشعبية (فتح).
ونقلت وكالات انباء عن شهود عيان قولهم ان نحو 20 رجلا مسلحا من "لجان المقاومة الشعبية" الفلسطينية التي تصدرت الانتفاضة على الاحتلال الإسرائيلي حولوا اسلحتهم صوب منزل رئيس المخابرات موسى عرفات مما تسبب في نشوب معركة مع حراسه الخصوصيين.
وقال الشهود ان المعركة التي وقعت ليلا بدأت باطلاق الرصاص علي مركز شرطة فلسطيني قبل ان يتوجه المسلحون الي منزل رئيس المخابرات.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية ان مسلحين تابعين لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية شاركت في الاشتباك الى جانب لجان المقاومة الشعبية.
وقال مسؤول في لجان المقاومة ان المسلحين شنوا الهجوم لان المجلس الأعلى للأمن الفلسطيني قرر في اجتماع في وقت سابق بدء اعتقال النشطاء.
وقال المسؤول ان قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية اعتقلت ما لا يقل عن اربعة من افراد لجان المقاومة.
من ناحيته، ذكر مركز الإعلام الفلسطيني القريب من حماس، في خبر له من غزة ان الاشتباك اوقع عدة اصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين، كما اسفر عن اضرار مادية طفيفة.
ووقال المركز ان مجموعة من لجان المقاومة الشعبية تقدمها نحو 6 ملثمين مسلحين قد انطلقت في مسيرة حاشدة بعد صلاة العشاء في مخيم الشاطئ للاجئين احتجاجا على قيام عناصر في أجهزة الأمن الفلسطيني بإطلاق النار باتجاه مجموعة من خلاياها المسلحة بعد قصفها مستوطنة صهيونية بقذائف الهاون عصر يوم الأحد الماضي وردد المتظاهرون الغاضبون شعارات وصفت زعماء في أجهزة الأمن الفلسطيني بالعملاء للاحتلال و التآمر على الانتفاضة .
و حاول المشاركون اقتحام مقر شرطة المخيم لكن تدخُل بعض المشاركين ثناهم عن مبتغاهم و واصلوا مسيرتهم باتجاه شارع النصر القريب من معسكر الشاطئ و لدى اقترابهم من البرج الخاص بالعميل حماد - المتهم الرئيس في عملية اغتيال الشهيد المهندس يحي عياش الذي سلبه منه مدير جهاز الاستخبارات الفلسطينية موسى عرفات الذي يعتبر الصديق الحميم لحماد و شريكه في تجارته – خشي كما يبدو حراس البرج من قوات الاستخبارات من تطور الأمر لاسيما بعد رشق بعض الشبان سيارات موسى عرفات بالحجارة و أطلقوا النار في الهواء و باتجاههم مما أثار الجماهير الفلسطينية التي تجمعت بالآلاف ورشقت قوات الاستخبارات بالحجارة و دارت اشتباكات مسلحة بين الجانبين و حطم الشبان سيارة عرفات وابنه .
وتواصلت الأحداث لأكثر من ساعة و نصف سمع فيها أصوات آلاف الطلقات النارية في سماء غزة و سجلت إصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين بجروح .
وكان المتظاهرون يطالبون بإطلاق سراح الشابين الذين اعتقلهم قوة الاستخبارات العسكرية عصر الأحد بعد أن أصاب رصاص عناصر الاستخبارات ثلاثة آخرين من المجموعة التابعة للمقاومة الشعبية.
وانتشرت قوات كبيرة من الاستخبارات في حي النصر بمدينة غزة التي وقع فيها الحادث .
وقال المركز ان مراقبين اعتبروا الحادثة وتداعياتها تطور خطير في موقف السلطة الفلسطينية ضد حركات المقاومة الفلسطينية لإجهاض الانتفاضة وضرب المقاومة استجابة للعدو الصهيوني والاستخبارات الأميركية.
من ناحية اخرى، قالت وكالة الصحافة الفرنسية ان اشتباكات اندلعت بين متظاهرين فلسطينيين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة والشرطة الفلسطينية.
وكانت قوات الامن الفلسطينية جرحت يوم الاحد ثلاثة مسلحين فلسطينيين مقنعين عند حاجز تفتيش في غزة.
وقال مسؤولو امن فلسطينيون كبار ان الرجال كانوا في قافلة من ثلاث سيارات اطلقت قذيفة صاروخية وفتحوا النار علي حاجز التفتيش حينما تلقوا اوامر بالتوقف.
وقال ان ثلاثة من الرجال المسلحين جرحوا ونقلوا الي مستشفي في غزة. واعتقل الباقون.
وقال بيان مشترك اصدره الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس و"لجان المقاومة الشعبية" ان قوات الامن فتحت النار عليهم وهم عائدون من مهمة لاطلاق قذيفة هاون علي اسرائيل.
من ناحيته، اعتبر عبد العزيز الرنتيسي عضو قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس الحادث "خطير جداً ويدل على أن شارون قد استطاع تحقيق ما يريد واستجابت الفئة الضالة التي أطلقت النار على المقاومين الفلسطينيين بعد أن تعرفت على هويتهم وتأكدت من أنهم مسلحون من المقاومة الشعبية واستجابت هذه الفئة لإرادة شارون ووقفت ضد مصلحة الشعب الفلسطيني، مشيراً الى أن هذه الفئة تسعى الى تركيع هذا الشعب وإذلاله".
وأكد أن "الفئة ( أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية) التي أطلقت النار علمت أن من كانوا يستعملون السيارة هم مقاومين وكانوا يقومون بإطلاق الهاون على مستوطنات الصهاينة وعلى ضوء ذلك أخذوا مواقعهم وفتحوا نيرانهم على المقاومين وأوقعوا منهم إصابات خطيرة لذا فالأمر مقصود عكس ما يدعون ومع سبق إصرار وسوء نية".
وقال الرنتيسي "نحن نرى ايضاً ان من أهداف شارون المعلنة سعيه الى تأجيج نار حرب أهلية وهذه الفئة الضالة بفعلتها تريد أن تحقق هذا الهدف".
في غضون ذلك، قال المركز الفلسطيني للاعلام أن مصادر مطلعة في السلطة الفلسطينية ذكرت أن مجلس الأمن القومي للسلطة اتخذ قرارا باعتقال قادة لجان المقاومة الشعبية المحسوبة على حركة فتح.
وقال المركز نقلا عن المصادر إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت الشاب العبد القوقا من مخيم الشاطئ الذي يعتبر من كوادر حركة فتح التي تقود لجان المقاومة الشعبية و يرفض وقف العمل المسلح ، فيما اعتقلت قوة فلسطينية أخرى الشاب محمد البابا من مخيم رفح من كبار قادة المقاومة الشعبية الأمر الذي أثار أنصار المقاومة الشعبية و أيضا أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس .
و تقول مصادر فلسطينية إن عمليات الاعتقال ستتواصل لمنع أي عمليات ضد الاحتلال و ما يسمى ضبط الأمور في أراضي السلطة الفلسطينية و عدم انفلاتها من يد السلطة .
وأعرب مراقبون عن خشيتهم من أن تكون المقدمة باعتقال المقاومة الشعبية ثم ملاحقة كتائب القسام التابعة لحركة حماس لا سيما وأن صحيفة "معاريف" العبرية نقلت قبل يومين عن مدير المخابرات الفلسطينية أمين الهندي قوله لرئيس السلطة الفلسطينية عرفات في اجتماعات السلطة إنه يجب تنفيذ اعتقالات ضد حركة حماس و الجهاد الإسلامي بدعوى أنهم أخذوا أكبر من حجمهم وزاد تأثيرهم في الشارع الفلسطيني وضرورة تحجيمهم –(البوابة)—(مصادر متعددة)