توقعت مصادر أمنية اسرائيلية ان تبدأ في غضون الاسابيع الثلاثة المقبلة عمليات تفكيك وازالة لعشرات المستوطنات التي أقيمت "بصورة غير شرعية" في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك بسبب الصعوبة التي يواجهها الجيش الاسرائيلي في توفير الحماية لهذه المستوطنات.
ونقلت تقارير صحفية عن المصادر الامنية الاسرائيلية اعتقادها ان عملية ازالة هذه المستوطنات قد تبدا خلال ثلاثة اسابيع.
وكانت المؤسستان العسكرية والامنية في اسرائيل خاضتا خلال الاسابيع الماضية نقاشات متواصلة حول مصير هذه المستوطنات والتي اكدت ارقام عرضها وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر امام اجتماع ضم مؤخرا مسؤولين رفيعين من وزارة الدفاع وضباطا كبارا في الجيش ان نحو 60 بؤرة استيطانية "غير شرعية" تم بناؤها في الاراضي الفلسطينية منذ عام 1995.
ومنذ انطلاقة الانتفاضة الاخيرة، بنيت نحو 15 بؤرة استيطانية، اكثر من نصفها تركز في منطقة الخليل في الضفة الغربية.
وبحسب ما نقلته صحيفة "هارتس" الاثنين عن مسؤولين امنيين اسرائيليين، فانه "وبرغم ان الجيش يقف في صف الراي القائل بضرورة تقيلص عدد هذه البؤر الاستيطانية، الا انه لم يجر حديث عن هدم أي منها".
ومع ذلك، يقول مسؤول امني لهارتس ان العملية التي استهدفت مستوطنة كارني تسور السبت قبل الماضي واسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين "جعلت من المحتم تغيير الامور".
ويضيف المسؤول "الوضع لا يمكن ان يظل كما هو..فالجيش لا يستطيع حراسة كل البؤر الاستيطانية، والحكومة نامت عن واجباتها وسمحت باتساع عدد هذه البؤر، والان لا يستطيع الجيش جمع العدد المطلوب من القوات" لحمايتها
وفي سياق متصل، قالت تقارير صحفية اليوم السبت ان أوساطا رفيعة المستوى في جهاز الأمن الإسرائيلي اوصت لأول مرة بإخلاء مستوطنين من موقع استيطاني غير قانوني أُقيم في قطاع غزة.
ويدور الحديث عن مستوطنة "شيرات هيام" الذي أُقيم في نهاية التسعينيات.
وتوصل جهاز الأمن العام إلى استنتاج بأنه من الصعب مواصلة توفير الحماية الأمنية للمستوطنةهناك، ولذلك يجب إخلاء المستوطنين منها إلى مستوطنة "كفار يام" المجاورة لها.
جدير بالذكر إن 98 في المائة من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية صادق عليها رئيس الوزراء السابق ايهود باراك، الذي قرر إبقاءها على الرغم من إقامتها بصورة غير قانونية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)