افادت حصيلة جديدة اعلنتها السلطات التركية ان 22 شخصا قتلوا وجرح ٢٤٢ اخرون في التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا الكنيسين اليهوديين باسطنبول. وقد اعتقلت السلطات التركية 3 مشتبهين بينهم امراة محجبة في اطار تحقيقاتها في الاعتداءين والتي تتم بمساعدة الموساد الاسرائيلي.
واعلن متحدث باسم الشرطة التركية اليوم الأحد إن ٢٢ على الأقل قتلوا كما أصيب ٢٤٢ في تفجيري السيارتين الملغومتين السبت قرب المعبدين اليهوديين في اسطنبول.
وقال المتحدث إن عددا من المصابين ما زال في المستشفى بالرغم من أن كثيرين خرجوا من المستشفيات بالفعل.
وأضاف أن الوقت ما زال مبكرا لذكر أي تفاصيل بخصوص التحقيق إذ أن العمل ما زال مستمرا. واستطرد "ليس هناك شئ مؤكد".
واستهدف الانفجاران اللذان وقعا بفارق زمني بسيط، كنيس نفيه شالوم (النبي شالوم) الواقع في منطقة شيشلي باسطنبول، وهو اكبر الكنس اليهودية في المدينة، وكذلك كنيس "بيث اسرائيل" الذي يبعد عنه نحو خمسة كيلومترات.
وأعلن السفير الإسرائيلي في تركيا بينهاس أفيفي في تصريح للشبكة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي الخاص امس أن نصف القتلى هم من اليهود. فيما اشارت المصادر الطبية التركية الى ان هناك قرابة 70 يهوديا بين الجرحى.
وقالت مصادر أمنية ان محققين من المخابرات الاسرائيلية الموساد وصلوا الى اسطنبول بالفعل لمساعدة السلطات التركية في التحقيق في الانفجارين.
وكان وزير الخارجية عبد الله غول اعرب عن اقتناعه امس بان هذا الاعتداء "مرتبط بالارهاب الدولي".وقال ان الطريقة التي استعملت في تنفيذ هذين الاعتداءين "ليست طريقة مألوفة في تركيا" ولكنه اعتبر انه "من المبكر جدا" الشك بمنظمة معينة.
ولم يستبعد غول ايضا فرضية اعتداء انتحاري على الاقل بالنسبة لاحد الاعتداءين وذكر بان عادة تفجير سيارات مفخخة غير مألوفة في اعمال من هذا النوع بتركيا.
واعلن شخص مجهول قال انه يتحدث باسم "الجبهة الاسلامية لفرسان المشرق الاكبر" التركية الاصولية في مكالمة هاتفية امس مع وكالة الاناضول شبه الرسمية للانباء مسؤولية الجبهة عن الانفجارين.
لكن وسائل اعلام تركية شككت في ان تكون لهذه المنظمة القدرات التي تمكنها من القيام بعملية بمثل هذه الضخامة.
وافاد موقع صحيفة "حرييات" التركية على الانترنت اليوم الاحد ان شرطة اسطنبول اعتقلت ثلاثة اشخاص بينهم امرأة محجبة في اطار التحقيق بالاعتداءين اللذين استهدفا كنيسين في اسطنبول امس السبت.
ونقلت اجهزة المخابرات وشرطة مكافحة الارهاب هؤلاء الاشخاص الثلاثة الى قيادة الامن في المدينة لاستجوابهم حول علاقتهم بالاعتداءين، حسب الصحيفة.
واضاف المصدر ان عناصر من اجهزة المخابرات التركية شاركوا في عملية الاستجواب ويبدو انهم يعتقدون ان احد اقارب هؤلاء الاشخاص قد يكون "ضالعا مباشرة" في الاعتداءين.
ولم تكشف هوية الاشخاص ولا المنظمة التي يمكن ان يكونوا اعضاء فيها.
وافادت وكالة انباء الاناضول نقلا عن الشرطة ان كاميرا مراقبة منصوبة خارج كنيس نفيه شالوم صورت منفذ الاعتداء بالسيارة المفخخة.
واوضحت الشرطة التي شاهدت شريط الفيديو المصور امام كنيس نيفي شالوم انها رأت على الشريط رجلا يوقف سيارة حمراء ويبتعد. ويظهر الشريط بعد ذلك انفجار السيارة.
وقد دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مساء السبت الى وضع "خطة لمحاربة الارهاب الدولي" بعد التفجيرين.
وقال في مطار اسطنبول خلال مؤتمر صحافي بثته شبكات التلفزيون مباشرة "نظرا الى النقطة التي وصل اليها الارهاب في العالم حاليا، اعتبر انه الضروري وضع خطة دولية لمحاربة الارهاب".
واضاف "ان الطريقة التي نفذ فيها هذا الاعتداء تدل على انه ابعد من ان يكون محليا، اعتقد ان له ابعادا دولية".
وذكر اردوغان بانه "يدين هذا الاعتداء وكائنا من كان وراءه" معربا عن ثقته بان قوات الامن ستتمكن من ايجاد "وباسرع وقت ممكن مصدر وجذور هذا الاعتداء".
الى هنا، وغادر وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم اسرائيل متجها الى اسطنبول اليوم الاحد بعد.وقالت متحدثة باسم السفارة الاسرائيلية في تركيا ان الوزير سيزور مكان الانفجارين في وقت لاحق اليوم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
