ثار جدل في مصر بشأن اقتراح نيابي بتصدير الكلاب إلى دول تاكلها.
وتنتشر في أرض الكنانة ملايين الكلاب الضالة التي تشكل خطراً على المواطنين سواء خشية التعرض للعض أو لانها تحمل امراضاً وتتسبب في مكاره بيئية.
ويرى مواطنون أن تصدير الكلاب افضل من ان تتسلل الى بطون المصريين عبر قيام مطاعم بتقديم لحومها لهم " خلسة"، كما ظهر في عشرات القضايا.
لكن هذا التوجه يصطدم برأي الدين، إذ قال الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في تصريح صحفي " أنه لا يوجد فتوى شرعية فى هذا الشأن، حيث إن الأمر من باب الفقه الجديد وفرع فقهى جديد الذى يحتاج إلى فتوى جماعية لكبار العلماء".
وقال عثمان: نحتاج إلى اجتهاد لأن الأمر ليس بالبساطة التى يتصورها البعض، ولا يوجد فتوى فى هذا الجانب، مضيفا أن هذه الفتوى تتناول أمر أكل شىء محرم، وقيام تجارة عليه وتربح مادى نتيجة هذه التجارة والأكل.
وأضاف عثمان، أنه لا يستطيع أن يفتى وحده فى هذا الأمر الذى لم تعتمد فيه الجهات المخولة بالأمر أى فتوى، قائلا: "أميل للتحريم لأن هذه الحيوانات ما خلقت لتؤكل، ولأن الشىء الذى نحرمه على أنفسنا كيف نحلله للآخرين، فإذا وقع ضرر على إنسان فى أى مكان فإن الجميع يتأذى نتيجة هذا الضرر.
وكانت عضوة البرلمان مارجريت عازر وكيل لجنة حقوق الإنسان فى البرلمان اقترحت ، حل ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، بتصديرها إلى الدول التى تأكلها مثل كوريا، بعد تجميعها بواسطة جمعيات الرفق بالحيوان وهيئة الطب البيطرى ووضعها فى مكان خاص بالصحراء يتسع لكل تلك الأعداد، وإمدادهم بنظام غذائى معين لمدة أسبوع على الأقل.
بدوره قال رئيس الاتحاد ورئيس الجمعية المصرية لأصدقاء الحيوان أحمد الشربيني في تصريح إعلامي: نرفض بشدة تصدير الكلاب الحية من مصر وأضاف: «الدين الإسلامي والدين المسيحي يحرمان ذبح الكلاب، فكيف أخالف تعاليم الأديان السماوية، وأسمح بتصدير الكلاب للخارج لكي يتم ذبحها».
ويبلغ عدد الكلاب الضالة في مصر زهاء ال 15 مليون عقرت 990 ألف مصري خلال السنوات الثلاث الأخيرة، منهم 347 ألف مصري خلال العام الماضي وحده، مات منهم 166 مواطنا بسبب عضة كلب.
وتصل فاتورة مواجهة تلك الكلاب باستيراد السموم إلى 400 مليون جنيه في العام، وهو مبلغ ضخم أساسا، فإذا ما لجأت الحكومة للمواجهة بطريقة التعقيم ستتضاعف الفاتورة أضعافا مضاعفة، خاصة أن تعقيم أنثي الكلب الواحدة يتكلف 400 جنيه، بينما يتكلف تعقيم ذكر الكلب حوالي 300 جنيه، وهذه الأرقام تعني أن تكلفة تعقيم كلاب مصر الضالة ستحتاج إلى حوالي 4 مليارات جنيه، وهو مبلغ يزيد بمقدار 1200 مرة عن الميزانية السنوية لهيئة الخدمات البيطرية، التي تبلغ 3 ملايين جنيه سنويا، وبالتالي فإن الهيئة ستكون بحاجة إلي أكثر من 1000 سنة لتنتهي من تعقيم 15 مليون كلب!
وتستورد مصر سم «الأستركتين» الخطير لمكافحة الكلاب من اسرائيل، ، وهو نوع من السموم شديد الخطورة علي صحة البشر، لهذا يطالب النواب الحكومة بالبحث عن طريقة جديدة لمواجهة تزايد أعداد الكلاب.
: ما رأيكم.. وكيف يمكن التخلص من هذه المشكلة؟ ثم إذا كان التصدير حرام فهل قتل الكلاب وتسميمها وخصيها حلال ؟