تفاؤل لدى مجموعة السبع ازاء الاقتصاد العالمي

تاريخ النشر: 29 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تجنب وزراء المالية وحكام المصارف المركزية للدول السبع الاكثر تصنيعا البحث في المواضيع المثيرة للخلاف اثناء مناقشاتهم في واشنطن وحرصوا على ابداء ثقتهم في مستقبل الاقتصاد العالمي. 

وشدد البيان الختامي للاجتماع الذي عقد على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي على ان "اسس النمو الاقتصادي العالمي سليمة" على الرغم من التباطوء المسجل اخيرا. 

وفي هذا السياق قال البيان "رغم تباطوء النمو العالمي خلال السنة المنصرمة فان اسس النمو الاقتصادي العالمي سليمة. وفي الواقع فان آفاق تحسن مستوى المعيشة على الصعيد العالمي متينة جدا... ولقد اتفقنا على وجوب ان نكون يقظين وقادرين على استباق الامور لتنفيذ سياسات تشجع على تحقيق نمو قوي للانتاجية، مثل الادارة الجيدة للاقتصاد الشمولي والاصلاحات الهيكلية والتعاون الاقتصادي الدولي". 

لكن كبار المسؤولين الماليين في العالم الصناعي ظلوا صامتين لجهة مسالة نسب الفائدة التي اثارت في الايام الاخيرة تبادل الانتقادات بين الاميركيين وصندوق النقد الدولي من جهة وممثلي منطقة اليورو من جهة اخرى. 

وبقي المسؤولون الماليون في مجموعة السبع معتدلين ايضا في دعواتهم الى انعاش النمو في اليابان مستعيدين في هذا الخصوص مضمون البيان الختامي لاجتماعهم السابق في شباط/فبراير بحذافيره تقريبا. 

وقال البيان في هذا الصدد "في اليابان ضعف النشاط الاقتصادي واستمرت الاسعار بالتراجع. وفي هذا الاطار يتوجب على السياسة النقدية ان تستمر في توفير السيولة بشكل واسع... ومن الضروري اجراء اصلاحات قوية للقطاع المالي والمؤسسات لتحقيق انعاش على المدى المتوسط". 

وفي بيان باهت عموما اكتفى الوزراء وحكام المصارف المركزية بالاشارة الى ان النمو الاميركي وبالتالي العالمي تباطأ الى حد كبير في الاشهر الاخيرة. 

واوضح في هذا الخصوص "في الولايات المتحدة تباطأ النمو بشكل قوي لكن المعطيات الاساسية للاقتصاد الاميركي على المدى الطويل تبقى مع ذلك جيدة" مؤكدا ان "السياسة النقدية يجب ان تستمر بالمساهمة في تحقيق نمو ثابت والمحافظة على استقرار الاسعار". 

الى ذلك شدد المجتمعون على "اهمية ان تكون اسعار الطاقة اكثر انخفاضا واسواق النفط اكثر استقرارا". 

لكن "آفاق تحسن مستوى المعيشة في العالم اجمع جيدة"، كما اكد البيان لافتا في الوقت نفسه الى ان "من مصلحة الاقتصاد العالمي ان ينمو كل واحد من اقتصاديات الدول الصناعية بمستوى قريب من الحد الاقصى". 

وحتى الازمات في الدول الناشئة لم تقلق مجموعة السبع على ما يبدو. فقد اشادت بخطة الاصلاحات في تركيا مرحبة بالمساعدة التي اعلن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي استعدادهما لمنحها لانقرة وهي بقيمة 10 مليارات دولار، لكنها لم تقل شيئا في موضوع الارجنتين. 

الى ذلك دعا الوزراء صندوق النقد الدولي الى مزيد من العمل للوقاية من الازمات. وقالوا "اخذا بالاعتبار العبر المستخلصة من التجارب الماضية ورغبة في تفادي الازمات نحن مصممون على مراقبة التطورات النقدية والمالية بشكل اكبر والتشجيع على اتخاذ خطوات وقائية لتصحيح السياسات" التي من شانها ان تحدث خللا في التوازن. 

اما روسيا التي طالما شكلت مبعث قلق لمجموعة السبع فكانت هذه المرة موضع اشادة اذ رحبت الدول الصناعية الكبرى بالنمو الذي حققته لكنها دعت في الوقت نفسه موسكو الى تسريع اصلاحاتها الهيكلية وتشجيع حرية الاعلام. 

وفي حين دعا صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة صراحة البنك الاوروبي المركزي لخفض فوائده اسهاما في انعاش النمو العالمي، الا ان هذه المسالة "لم تكن موضع بحث" خلال اجتماع واشنطن، كما اكد رئيس البنك المركزي الاوروبي فيم ديزنبيرغ. 

واكد وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي لوران فابيوس من جهته انه لم يكن هناك "قطعا اي انتقاد من هذا الجانب او ذاك"، مضيفا ان "الامر لا يتعلق بايجاد كبش فداء. بل علينا تقاسم هدف مشترك وهو تحقيق نمو اكثر ثباتا وافضل توزيعا". 

وفي ما يخص تخفيض ديون الدول الاكثر فقرا، اعلنت مجموعة السبع ان "الامر لا يتعلق سوى بجانب واحد من التنمية يجب اكماله ببرامج اصلاحات متينة لتوفير مكاسب". 

وبشان المفاوضات التجارية المتعددة الاطراف اكدت المجموعة تأييدها لاطلاق دورة جديدة للمفاوضات المتعددة في اطار منظمة التجارة العالمية هذه السنة "من اجل خفض الحواجز التجارية في الدول الصناعية وكذلك في الدول النامية على حد سواء".