اكدت رغد، كبرى بنات صدام حسين، ان والدها "سقط ضحية" مساعدين "خانوه في اللحظات الاخيرة"، وذلك وفقا لما نقلته صحيفة "الشرق الاوسط" اليوم الاحد، عن ابن عم للرئيس العراقي المخلوع كان التقاها الجمعة في منزل متواضع في بغداد لجأت اليه مع احدى شقيقتيها بعد سقوط نظام ابيهما.
واكد عز الدين محمد حسن المجيد (41 سنة) للصحيفة ان اثنتين من بنات صدام الثلاث، وهما رغد وشقيقتها الوسطى رنا، لم تغادرا بغداد اطلاقا منذ بدء الحرب الى الآن، مشيرا الى انه التقاهما عدة مرات منذ سقوط نظام حكم ابيهما.
وكان زوجا رغد وحلا، وهما الشقيقان صدام وحسين كامل، قتلا في 1996 في بغداد بعدما عادا اليها اثر عفو رئاسي عنهما لفرارهما بمنتصف 1995 الى الأردن.
وروى المجيد لصحيفة "الشرق الاوسط" كيف انه راى الشقيقتين "متاثرتين جدا مما حدث في العراق"، وقال انه شاهد "الدموع أحيانا في عينيّ كل منهما، خصوصا عندما تحدثنا عن الحرب وسقوط النظام".
وشرح أن رغد بشكل خاص قالت إن النظام "سقط ضحية الذين استخدمهم الوالد كمساعدين له في الحكم، فلم يكن همهم الا الاستمرار بالمناصب والسعي الى مصالحهم الشخصية. وكانوا يخدعونه دائما وفي كل شيء، ثم خانوه في اللحظات الخيرة".
وبحسب ما اوضحه المجيد للصحيفة خلال اتصال هاتفي، فقد اقامت الشقيقتان بعد انهيار نظام ابيهما، في بيت متواضع من 3 غرف نوم يقيم معهن فيها أولادهما التسعة في حي ببغداد، رفض أن يفصح عنه.
ويذكر المجيد أن رغد، وكذلك أولادها علي ووهج وحرير وصدام، يقيمون في غرفة نوم واحدة مجاورة لغرفة نوم ثانية تعيش فيها أختها الوسطى، رنا، مع أولادها أحمد وسعد وحسين ونبع (بنت) وأخيهما الصغير، الذي نسي عز الدين اسمه.
أما الغرفة الثالثة فتقيم فيها عائلة عراقية متواضعة جدا، وهي مالكة البيت، وليست من أقارب الرئيس المخلوع كما قال.
وأكد المجيد ان الشقيقتين "تعيشان في حالة توتر عصبي شديد.. ليس الآن فقط، بل منذ مقتل زوجيهما قبل 7 سنوات، فقد كان والدهما يعاملهما وأولادهما بقسوة، وكذلك كان شقيقهما عدي بشكل خاص، وبلا أي احترام من أب لابنتيه أو أخ لشقيقتيه".
وذكر أنه لا مال مع الشقيقتين اللتين تقومان بنفسيهما بالطبخ وتنظيف البيت.
وقال انه لا يقيم في البيت مع الشقيقتين وأولادهما غير العائلة المتواضعة التي استضافتهم فيه "أي ليس هناك سائق معهم ولا حارس، ولا من يقدم خدمات. وهم لم يغادروا البيت منذ لجوئهم اليه مع شقيقتهم الصغرى، حلا، التي انتقلت منه مع زوجها وأولادها فيما بعد الى موقع آخر، لا أعرف عنه شيئا في الحقيقة".
وروى أن الشقيقتين "تغسلان ملابسهما بنفسيهما في البيت الآن، فليس فيه كهرباء. وقد علمت رغد باعتقال زوجها في تكريت قبل أسبوع. أما عن شقيقتهما الصغرى، حلا، فهما مثلي تماما، لا يعرفان عنها شيئا، علما بأن زوجها تم اعتقاله أيضا".
وقال المجيد "إن البيت الذي تقيم فيه رغد ورنا مع أولادهما الآن هو ملك لعائلة متوسطة الحال ومتواضعة، الا أنها من العائلات المؤيدة للنظام السابق، لذلك وثقت بها الابنتان وأقامتا مع أولادهما في بيتها من دون أي قلق".
ونفى عز الدين أنباء تحدثت عن أن الشقيقتين حاولن اللجوء الى كردستان لطلب الحماية من أحد الزعيمين الكرديين، مسعود بارزاني وجلال طالباني، أو الطلب منهما السعي لدى الأميركيين لتأمين حمايتهما مع الأولاد.
واكد أن ابنتي الرئيس المخلوع ترغبان في العيش خارج العراق، ولو لاجئتين في لندن أو بلد عربي، وأنه لا يعرف مصير ابن عمه صدام، ولا ولديه عدي وقصي.
وذكر المجيد الذي يعود الى بريطانيا بعد أسبوع للبحث مع سلطاتها في طلب تقدمت به الشقيقتان "لتأمين لجوئهما للعيش في لندن" ان الشقيقتين ترغبان بالاقامة في بلد عربي "كمصر أو قطر أو الامارات للعيش مع أولادهما هناك، فيما لو رفضت السلطات البريطانية منحهما اللجوء. لكنني لم أسع مع سلطات أي من هذه الدول للآن، بانتظار ما ستقوله السلطات البريطانية بشأن طلبيهما".—(البوابة)