ارجئت محادثات السلام السودانية الى 30 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل بسبب حلول شهر رمضان، فيما اعلنت النرويج عزمها استضافة مؤتمر لدول مانحة للسودان بعد ابرام اتفاق السلام.
واعلن وسيط كيني في نيفاشا حيث تجري المفاوضات بين نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم المتمردين الجنوبيين جون قرنق، ان الطرفين اتفقا "بعد وصولهما الى نهاية الفترة المقررة على تعليق المفاوضات خلال شهر رمضان وتحديد الثلاثين من تشرين الثاني/نوفمبر موعدا لاستئنافها".
وقال الوسيط الكيني الرئيسي لازارو سومبيو في تصريح صحافي ادلى به بحضور طه وقرنق انه "تم تحقيق تقدم في حل بعض جوانب المسائل العالقة بينما لا تزال مسائل اخرى بحاجة لوضع اللمسات الاخيرة عليها".
وتابع هذا الوسيط المكلف من السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) قائلا ان الطرفين اتفقا على "ابقاء الاتصالات على مستوى عال بينهما خلال هذه الفترة لحل المسائل العالقة".
وقال ايضا "ان الطرفين ثمنا تشجيع وزير الخارجية الاميركي كولن باول لهما خلال زيارته الاخيرة الى نايفاشا ويكرران اليوم الالتزام الذي اتخذاه بالتوصل الى اتفاق شامل قبل نهاية العام 2003".
في غضون ذلك، اعلنت النرويج إنها تعتزم استضافة مؤتمر لدول مانحة للسودان بعد أن تتنهي الحكومة والمتمردون من اتفاق سلام بحلول نهاية كانون الاول/ديسمبر مثلما تعهد الجانبان.
وقالت وزيرة التنمية النرويجية هيلدا جونسون الاحد في بلدة نيفاشا الكينية التي تعقد بها المحادثات إن النرويج تعتزم استضافة مؤتمر دولي للمانحين.
وتشكل النرويج مع الولايات المتحدة وبريطانيا "ثلاثيا" من الجهات الاستشارية بشأن السودان.
وقالت "نخطط لاستضافة مؤتمر للمانحين للسودان بعد التوصل لاتفاق سلام." وأضافت "لدينا ما يدعونا للتفاؤل وان نتوقع اتفاقا شاملا خلال العام كما تعهدوا بأنفسهم في الاسبوع الماضي."
وقال سومبيو إن الاطراف المتحاربة ستواصل اتصالاتها خلال فترة التوقف لبحث الموضوعات المهمة.
وأضاف "كررت الاطراف التعهد الذي قطعته باتمام اتفاق سلام شامل بحلول عام ٢٠٠٣."
ويتعين أن يتعامل كلا الجانبين مع قائمة من الموضوعات محل الخلاف التي تتراوح بين كيفية اقتسام السلطة السياسية والثروة النفطية في البلاد الى وضع ثلاث مناطق هي جبال النوبة وجنوب النيل الازرق وابيي.
الى هنا، وطلبت الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (يو.اس.اد) من الحكومة السودانية اليوم الاحد توفير امن قوافلها التي تنقل المساعدة الانسانية الى منطقة دارفور في غرب السودان.
وقال اندور ناتسيوس المسؤول عن الوكالة الاميركية في مؤتمر صحافي عقده في السفارة الاميركية في الخرطوم "طلبنا من الحكومة السودانية مساعدتنا على الوصول بأمان" الى مناطق دارفور.
واضاف "لا نستطيع ان نقدم مساعدة انسانية الى المهجرين من دارفور طالما لم يتوافر الامن لقوفلنا".
واكد "نحن قلقون من المعارك المستمرة على رغم وقف اطلاق النار" في دارفور، مشيرا الى انه ليس مطبقا في اي مكان.
وتفيد تقديرات الامم المتحدة ان النزاع بين القوات الحكومية ومتمردي حركة تحرير السودان، اوقعت منذ شباط/فبراير الماضي مئات القتلى في منطقة دارفور شبه الصحراوية القريبة من الحدود التشادية. وتهجر حوالى 400 الف شخص نتيحة المعارك الى تشاد.
وفي الثالث من ايلول/سبتمبر الماضي، وقعت الخرطوم وحركة تحرير السودان بعد وساطة قامت بها تشاد اتفاقا على وقف لاطلاق النار لستة اسابيع بدأ تطبيقه بعد ثلاثة ايام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)