اعلنت لندن الاربعاء تعليق جميع رحلات الخطوط الجوية البريطانية الى السعودية بعد تلقيها معلومات مخابرات موثوق بها تفيد بوجود تهديد خطير لطيرانها في المملكة.
وجاء الاعلان بعد اشتباكين خلال ثلاثة ايام في العاصمة الرياض بين قوات الشرطة ومتشددين اسلاميين. وبدأ الاشتباكان بتبادل لاطلاق النار يوم الاحد وتواصلا باندلاع معركة كاملة يوم الثلاثاء.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية "هناك معلومات مخابرات موثوق فيها بوجود تهديد خطير لمصالح الطيران البريطانية في المملكة العربية السعودية."
وأعلنت شركة الخطوط الجوية البريطانية اكبر شركة طيران في أوروبا في وقت سابق أنها قررت تعليق رحلاتها الى المملكة بعد مشاورات أجرتها مع الحكومة.
وفي الرياض قال الكاتب السعودي جمال خاشقجي لرويترز ان تأثير تعليق الشركة البريطانية لرحلاتها سيكون "صعبا جدا" على المملكة
وتابع قائلا ان تعليق الرحلات "سيعطي رسالة خاطئة مفادها ان السعودية ليست وجهة امنة."
والسعودية كاكبر مصدر للنفط في العالم حيوية للاقتصاد العالمي واثارت سلسلة التفجيرات والاشتباكات هناك مخاوف بشأن امدادات الوقود العالمية.
وقال دبلوماسي سعودي كبير في الخليج "بغض النظر عن معلوماتهم (لندن) فاننا دولة تحمي اراضيها بافضل وسيلة نعرفها."
والخطوط الجوية البريطانية التي تقوم بتسيير رحلات الى العاصمة الرياض والى مدينة جدة على البحر الاحمر هي شركة الطيران البريطانية الوحيدة التي تسير رحلات منتظمة الى السعودية. والغت الشركة يوم الاربعاء رحلاتها الى المدينتين.
ويقول السعوديون انهم اعتقلوا عشرة رجال في اشتباك الاحد. وقالت بريطانيا يوم الثلاثاء انها تعتقد ان المسلحين ربما كانوا يخططون لهجوم على مصالح بريطانية وانهم لاذوا بالفرار.
وبعد اشتباكات الثلاثاء التي قتل فيها اربعة من رجال الشرطة ومتشدد قال مسؤولون سعوديون أنهم اعتقلوا خمسة وان سبعة هربوا.
وقال الامير نايف بين عبد العزيز وزير الداخلية السعودي ان المسلحين الذين تورطوا في اشتباكات الاحد والثلاثاء ينتمون لجماعة واحدة.
وحذر قائلا ان السلطات السعودية تضيق الخناق بسرعة على هؤلاء "الارهابيين" وانه من الافضل لهم تسليم انفسهم والكف عن هذه الهجمات.
وشهدت السعودية عدة اشتباكات بين السلطات ومسلحين منذ بدأت الحكومة حملة على المتشددين الاسلاميين بعد هجوم على مجمع سكني يقطنه غربيون في الرياض في مايو ايار واسفر عن سقوط ٣٥ قتيلا.
وقتل ١٦ على الاقل من المشتبه بهم و١١ شرطيا في سلسلة الاشتباكات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)