القاهرة- محمد البعلي
طالب الادعاء في المحاكمة الشعبية التي عقدت في القاهرة بإعدام شارون كعقوبة عادلة على الجرائم التي اقترفها في حق الشعوب العربية في الحرب والسلم، وقد قررت المحكمة في النهاية تأجيل المحاكمة لحين حضور باقي المجني عليهم والشهود.
رأس هيئة المحكمة "سامح عاشور" نقيب محامي مصر و رئيس اتحاد المحامين العرب، وشارك فيها كلا من "فاروق أبو عيسى" أمين عام اتحاد المحامين العرب و "عبد العزيز محمد" نقيب محامي القاهرة السابق و "محمد سعيد طيب" المحامي السعودي، ومثل الادعاء "عادل عيد" عضو مجلس الشعب المصري (مستقل) الذي طالب بتوقيع أقصى العقوبات على شارون باعتباره مجرم سفاح وليس مجرم حرب لأن جرائمه ارتكبت بجبن وحقارة ضد مدنيين عزل خارج ساحات القتال معتبرا أن العقوبات الواردة في حد الحرابة الإسلامي هي ما يستحقه شارون (وهي العقوبات التي تساوي الحكم بالإعدام في القانون المصري) ثم تحدث "نبيل الهلالي" المحامي اليساري و أحد ممثلي الادعاء مفصلا الأدلة على ضلوع شارون في جريمة قتل الأسرى المصريين في حروب 1956 و 1967 و مطالبا كذلك بتوقيع أقصى العقوبات الواردة في القوانين الدولية.
وقد استندت المحاكمة إلي قرار اتهام (حصلت البوابة على نسخة منه) موجه باسم الجماهير العربية يطالب باعتبار شارون مسؤولا عن قتل طفل فلسطيني في عام 1944 و ارتكاب العديد من المذابح في أعوام 48 و 52-1953 و1956 و 1982 و 2001 بالإضافة إلي الجرائم الأخرى التي ارتكبها بنفسه (و قد أورد قرار الاتهام هذه الجرائم بالتفصيل)، و أكد القرار أن هذه الجرائم تمثل انتهاكا لقواعد القانون الدولي واتفاقية تجريم الإبادة الجماعية التي أقرتها الأمم المتحدة.
حضر إلى المحاكمة عدد من الشهود على الجرائم الإسرائيلية منهم "محمود السواركة" المواطن المصري الذي قبض عليه في سيناء عام 1977 من قبل الاحتلال الإسرائيلي وقضى 20 عاما في السجون الإسرائيلية، و الشيخ حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية في السويس عام 1973 و د. عبد الوهاب المسيري مؤلف موسوعة الصهيونية كما أدلى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بشهادته عبر الهاتف النقال.
تحدث في الختام "منتصر الزيات" منسق المحاكمة ورئيس جمعية المحامين الإسلاميين مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية قد منعت والدي كلا من الشهيد "محمد الدرة" و الشهيدة "إيمان حجو" من العبور إلى مصر لحضور المحاكمة وأن هناك مجني عليهم و شهود إثبات آخرون يرغبون في الحضور للإدلاء بأقوالهم أمام المحكمة، وطالب لكل ما سبق بتأجيل المحاكمة.
ومن جهتها أشارت هيئة المحكمة أنه بالإضافة إلى ما سبق فقد تعذر إيجاد محامي يدافع عن شارون لذلك قررت تأجيل المحاكمة بدون تسمية موعد الجلسة المقبلة.
هذا وسوف تقيم لجنة الشأن العربية بنقابة المحامين يوما تضامنيا في ذكرى مرور تسعة شهور على بدء الانتفاضة يوم الخميس القادم 28 حزيران/ يونيو الجاري.—(البوابة)