قدمت مجموعة من اعضاء مجلس الشيوخ البلجيكي مشروع قانون يسد ثغرة في قانون "الولاية العالمية" البلجيكي لعام 1993 الخاص بمحاكمة من يشتبه في انهم اقترفوا جرائم خطيرة ضد الانسانية. ولكن من المستبعد حتى في حال اقرار هذا المشروع، ان يحاكم شارون امام محكمة بلجيكية ما بقي في السلطة بموجب حكم سابق لمحكمة العدل الدولية في لاهاي يكرس حصانة مسؤولي الدول خلال توليهم مناصبهم.
ويأتي هذا التطور بعد خمسة ايام من قرار محكمة استئناف في بروكسيل رد الدعوى التي اقامها الناجون من مجزرة صبرا وشاتيلا على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون المتهم بالضلوع في جرائم حرب.
وقال مشرعون ان قرار المحكمة الدولية يسري على اي دعوى تقام في بلجيكا في ما يخص رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية الاجانب. وورد في حيثيات مشروع القانون ان موقعيه "يقترحون (...) قانونا تفسيريا يوضح ان مرتكب الجريمة المزعوم ليس من الضروري ان يكون في بلجيكا".
وقال خبراء قانونيون ان الحكم برد الدعوى على شارون الذي استند الى مسألة فنية، تتعلق بوجود المتهم على الاراضي البلجيكية، اضعف فاعلية قانون شامل في بلجيكا يمنح محاكمها سلطة محاكمة اجانب متهمين بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان اينما كان مكان الجريمة.
وقال السناتور الليبرالي الان ديستكسي: "على رغم ان تسلسل الاحداث يعطي انطباعا ان (مشروع القانون) يستهدف شارون، فالامر ليس كذلك. ولكن بعد الحكم صار القانون كله مهددا". واضاف: "ما قرره القضاة الاسبوع الماضي له تأثير مباشر على دعاوى اخرى. نريد انقاذ الدعاوى الاخرى".
وكشف ان مكتب المدعي العام في بروكسيل يدرس حاليا 25 دعوى مقامة بموجب قانون حقوق الانسان في بلجيكا.
وسوف يستفيد نحو نصف هذه الدعاوى من مشروع القانون الجديد. ويجب ان يقر مجلسا الشيوخ والنواب البلجيكيان مشروع القانون ليصير نافذاً. ويأمل المشرعون في اقراره قبل الانتخابات المقرر اجراؤها في حزيران/يونيو 2003—(البوابة)