عمان – نورا الوزني
أكدت مصادر أردنية مطلعة أن رئيس الوزراء الأردني المكلف علي ابو الراغب أنهى تشكيل حكومته بعد ظهر اليوم ومن المنتظر أن يعلن عنها رسميا في الساعة الثامنة مساءا بتوقيت الأردن.
وكانت مصادر مطلعة كشفت النقاب ل"البوابة" أن المشاورات الشاقة التي أجراها رئيس الوزراء المكلف مع عدد من الأسماء المرشحة لدخول الوزارة أدت إلى تأخر إعلان الحكومة الجديدة وتقديمها للعاهل الأردني.
وقالت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، لـ"البوابة" أن بعض الشخصيات كانت مترددة في دخول الوزارة لأسباب مختلفة، وينتظر عبد الرحيم العكور، نائب المراقب العام السابق لجماعة "الإخوان المسلمون"، قرارا من المكتب التنفيذي للجماعة المجتمع حاليا لاتخاذ قرار بهذا الصدد،وكان المكتب التنفيذي قد رفض المشاركة في حكومة عبد السلام المجالي عام 1997، وأكدت المصادر أن "أبو الراغب " عرض على العكور حقيبة الأوقاف والشؤون والمقدسات.
أما وزير الصناعة في الحكومة السابقة محمد الحلايقة الذي كان رفض أمس البقاء في الوزارة الجديدة ، فقد أفادت المصادر بأن مشاورات تجري الآن معه لإقناعه بدخول التشكيل الجديد، وترجح المصادر أن يقبل ذلك طالما أقرنت مشاركته برغبة ملكية.
وأفادت المصادر أن مشاورات "أبو الراغب" اصطدمت بعملية توزيع الحقائب على الوزراء، ففي حين كان وزير التخطيط السابق مرشحا لتسلم حقيبة الإعلام في التشكيلة الجديدة أصبح الآن مرشحا لتولي حقيبتي الإعلام والتخطيط.
وتشير المصادر إلى إمكانية أن يتأخر الإعلان عن الحكومة حتى مساء اليوم أو صباح غد إذا لم يتمكن رئيس الوزراء المكلف من إقناع الأسماء المرشحة وحل مشكلة توزيع الحقائب الوزارية.
في غضون ذلك خيم جو من التوقعات المتضاربة حول الأسماء المرشحة لدخول الوزارة، بعد أن كانت الصحف الأردنية الصادرة اليوم قد توقعت التشكيلة الحكومية بالكامل فقد دخلت أسماء جديدة إلى بورصة التوقعات اليوم.
ومع ذلك فهناك إجماع على عدد من الأسماء التي ينتظر أن تدخل التشكيل الجديد منها صالح رشيدات حقيبة شؤون رئاسة الوزراء ونائبا للرئيس ، عوض خليفات نائبا للرئيس وزيرا للداخلية وفارس النابلسي لتولي حقيبة العدل ونائبا للرئيس ، منذر المصري للتعليم، تمام الغول السيدة الوحيدة للبيئة، فواز الزعبي للاتصالات او للطاقة، محمود الكايد للثقافة، عبد الإله الخطيب للخارجية، ميشيل مارتو للمالية، عقل بلتاجي للسياحة، حسني أبو غيدا للأشغال، سعيد شقم للرياضة، محمد الحوراني للطاقة، جواد حديد، يوسف الدلابيح، خالد طوقان للتربية، حاتم الحلواني للمياه، زهير زنونة للزراعة، عيد الفايز للعمل، طارق سحيمات للصحة، محمد الكلالده للنقل، ومحمد فارس الطراونة وزيرا للدولة.
إلى ذلك بدأت تسري في الأردن تكهنات عدة حول توجهات الحكومة القادمة في ضوء الأسماء المتوقع دخولها، وتشير بعض التكهنات إلى أن الحكومة الجديدة قد تحمل توجهات نحو الكونفدرالية مع السلطة الوطنية الفلسطينية خاصة وان اختيار 9 وزراء من أصل فلسطيني وهو أمر لا سابقة له إضافة إلى تكليف حاتم الحلواني مدير شركة الاتصالات الفلسطينية بحقيبة المياه.
وتشير التكهنات إلى أن الحكومة القادمة ستكون حكومة تكنوقراط موسعة تضم بين 27 إلى 29 وزيرا وهو رقم يزيد بأربعة وزراء عن الحكومات السابقة باستثناء حكومة عبد الكريم الكباريتي التي كانت تضم 32 وزيرا.
وحظيت الحكومة الأردنية الجديدة باهتمام إعلامي شديد فهذه هي المرة الأولى التي يجري فيها تغيير وزاري في عهد الملك عبد الله الثاني الذي تسلم سلطاته الدستورية في شباط العام الماضي.
وكان الملك الأردني قد كلف في آذار الماضي رئيس الوزراء المستقيل عبد الرؤوف الروابدة لتشكيل أول حكومة في عهده، وتعرضت خلال عملها إلى انتقادات حادة من البرلمان والإعلام والأحزاب—(البوابة)