شهدت العاصمة الاردنية عمان تظاهرة نسائية اليوم الاحد للمطالبة بالافراج عن الصحافي الاردني فراس المجالي الذي حكمت عليه محكمة قطرية بالاعدام الثلاثاء بعدما ادانته ب"التجسس" لحساب دولة اجنبية.
وقادت زوجة الصحافي ووالدته التظاهرة التي نظمت في ضاحية عبدون وشاركت فيها سيدات وفتيات من اقرباء المجالي وكن جميعا يرتدين قمصانا بيضاء اللون طبعت عليها صورة الصحافي، كما حملن لافتات تؤكد "براءة" المجالي وتدعو "امهات قطر" الى مساندة مطلبهن.
وقالت رولا ابو الروس زوجة الصحافي المجالي في تصريحات لوكالة الانباء الفرنسية "اناشد سمو امير قطر الافراج عن زوجي والنظر الى الموضوع بعين الرافة لان فراس برئ" واعربت عن املها في ان يتم الافراج عن زوجها مع حلول شهر رمضان الذي يتوقع ان يبدا في السادس من الشهر المقبل.
واضافت ان "الاردن وقطر، رغم اي خلافات سياسية قد تطرا بينهما، يظلان دولتين شقيقتين والشقيق لا يتجسس على شقيقه".
واكدت من جانبها والدة فراس المجالي ان "قطر ليست دولة عدوة للاردن وبالتالي لم يكن هناك ما يدفع ابني البرئ للتجسس عليها".
وناشدت "باسم كل الامهات الاردنيات امير قطر الافراج عن ابني ورفع الظلم عنه".
وعبرت المشاركات في التظاهرة التي استمرت نحو الساعة عن شعورهن بالصدمة ازاء حكم الاعدام الذي صدر بحق فراس المجالي.
وكان مقررا في الاصل ان تنظم هذه التظاهرة امام مبنى السفارة القطرية في عمان الا ان المشاركات تراجعن عن ذلك استجابة لرغبة السلطات الاردنية.
من جهة اخرى، ناشد نقيب الصحافيين الاردنيين بالوكالة نبيل غيشان "اتحاد الصحافيين الاردنيين ومنظمات حقوق الانسان في العالم التدخل الفوري لوقف حكم الاعدام" الذي صدر بحق فراس المجالي.
واعتبر ان "الحكم القضائي القاسي" الذي صدر جاء "تعبيرا عن حالة سياسية متوترة شهدت تصعيدا اعلاميا في الفترة الماضية".
واضاف غيشان "تأمل نقابة الصحافيين ان تنهي مرحلة الاستئناف القضيه برمتها وبطريقة عادلة وموضوعية وتساهم في اعادة العلاقات الاخوية والطبيعية بين الاردن وقطر على صعيدها الرسمي والشعبي".
وعلى الصعيد الرسمي، اعرب رئيس وزراء الاردن علي ابو الراغب امس السبت عن "استغرابه" للحكم الذي اصدرته الثلاثاء الماضي المحكمة العليا في الدوحة مؤكدا في الوقت نفسه ان الحكومة الاردنية "تأمل في مرحلة الاستئناف ان ينظر اليها (القضية) بصورة واقعية وعادلة".
والقي القبض على المجالي في شباط/فبراير الماضي قبل ان يحال الى القضاء في ايار/مايو. وكان يعمل للقناة الاولى في التلفزيون الرسمي القطري قبل اعتقاله.
واكد الدفاع عن المجالي ان لديه 15 يوما لاستئناف الحكم.
وذكرت صحيفة "الشرق" القطرية الاربعاء ان المجالي ادين "بتهمة التخابر والتجسس لصالح الاردن وارسال معلومات عن قطر بواسطة بريد الكتروني وهمي الى المخابرات الاردنية".
وكانت قناة الجزيرة القطرية بثت في آب/اغسطس برنامجا انتقدت فيه بشدة الاردن مما ادى الى ازمة مفتوحة بين عمان والدوحة وغلق مكاتب القناة في الاردن.
واشار ابو الراغب في مطلع ايلول/سبتمبر الى وجود "مؤشرات ايجابية" على تحسن العلاقات بين البلدين اثر هذه الازمة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)