تظاهر المئات من العراقيين الاربعاء وسط العاصمة بغداد تأييدا للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، فيما بدأ اتباع المرجع الشيعي علي السيستاني مفاوضات الاربعاء في مدينة كربلاء من اجل الإفراج عن ثمانية من زملائهم الذين يحتجزهم أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر كرهائن في احد المساجد المدينة.
ورفع المتظاهرون الذي تجمعوا في ساحة الطلائع (وسط) بالقرب من حي يطلق عليه اسم "صدامية الكرخ" المطل على نهر دجلة في الجانب الغربي من بغداد الاعلام العراقية وصور الرئيس العراقي المخلوع ولافتات تأييد له.
وبعد قليل من ذلك حضرت العشرات من المصفحات والعربات العسكرية الاميركية وسدت جميع الطرق المؤدية الى الساحة وبدأت باطلاق النار في الهواء ولاحقت المتظاهرين الذين فروا في شوارع واحياء المنطقة.
وبدأت مكبرات الصوت من على احدى العربات الاميركية تنادي السكان باللغة العربية ان "العراق بحاجة الى الاستقرار والهدوء واذا كانت هناك تظاهرة فيجب ان تكون تظاهرة سلمية".
واضافت "ايها العراقيون لا تدعوا اعضاء النظام السابق يشركوكم في اعمالهم التخريبية ويدخلوا تظاهراتكم السلمية واعلموا ان الاسلحة غير مسموحة في التظاهرات".
وقال حبيب احمد (18 عاما) احد سكان الحي ان "التظاهرة تأتي بمناسبة ذكرى يوم الاستفتاء" عندما اجري قبل عام استفتاء على مبايعة صدام حسين قالت السلطات يومها انه نال فيه نسبة تاييد "مئة بالمئة".
واعتبر احمد ان التظاهرة تاتي ايضا "احتجاجا على الاوضاع الامنية المزرية التي يعيشها البلد حيث قاموا برفع صور صدام حسين ورشوا الحلوى وهم يهتفون "بالروح بالدم نفديك ياصدام" وقام البعض الاخر باطلاق النار في السماء فرحا مما حدا بالقوات الاميركية الى الوصول الى المكان على الفور".
واضاف ان "المتظاهرين وخصوصا اولئك الذين كانوا يحملون المسدسات والرشاشات سارعوا الى الهرب الا ان العديد منهم القي القبض عليه بينما لاذ الاخرون بالفرار".
ومن جانبه، اكد كامل احمد (35 عاما) ان "القوات الاميركية القت القبض على خمسة اشخاص من المتظاهرين معظمهم من الشباب وكتفت ايديهم الى الوراء ووضعتهم في سياراتها المصفحة".
واوضح "هذه هي الديمقراطية الاميركية الموعودة للعراقيين ما ان تعبر عن رأيك حتى يلقى القبض عليك".
وحول اسباب قيام سكان هذا الحي بالتظاهر، قال كامل "السبب هو الذي يجري في هذا البلد فقدان الامن والدمار، الشيء الذي يحصل الان لم يحصل لا في عهد صدام حسين ولا في عهد اي رئيس عراقي انه خراب مابعده خراب حل بنا ونحن لا حول لنا ولاقوة".
وكان مئات البعثيين السابقين تظاهروا ايضا اليوم الاربعاء في مدينة بعقوبة تأييدا للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
مفاوضات لاطلاق رهائن في كربلاء
على صعيد اخر، فقد أفاد مصدر امني ان فصائل شيعية عراقية تواجهت الاثنين في مدينة كربلاء المقدسة (جنوب)، كانت تتفاوض الأربعاء من اجل الإفراج عن ثمانية رهائن يحتجزهم أنصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في احد المساجد.
واضاف المصدر الامني في كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) "انهم يتفاوضون حول الوضع في مسجد المخيم".
وكان انصار مقتدى الصدر لجأوا الى المسجد الاثنين بعد ان منعهم انصار المرجع الشيعي علي السيستاني من الاستيلاء على مقامي الامامين الحسين والعباس في كربلاء.
وتلا ذلك اشتباك اسفر عن سقوط قتيل و24 جريحا، بحسب مصدر امني.
ومنذ ذلك الوقت بقي في المسجد حوالى 15 عنصرا من عناصر "جيش المهدي" الذي شكله الصدر.
وكانت قوات التحالف اعلنت مساء الثلاثاء في بغداد ان ثمانية اشخاص على الاقل احتجزوا كرهائن في هذا المسجد.
وقام كبير ضباط الجيش الاميركي في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز بزيارة سريعة الى كربلاء مساء امس الثلاثاء حيث التقى قائد الشرطة اللواء عباس فضل الذي اوصى التحالف بترك العراقيين يتفاوضون لايجاد حل سلمي للقضية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)