فيما تظاهر المئات من سكان الخالدية مطالبين بعودة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وهي ثاني تظاهرة من نوعها منذ سقوط النظام كان اعضاء في الكونغرس يعربون علنا عن معارضتهم لزيادة ميزانية القوات الاميركية في العراق.
تظاهر حوالي 400 شخص في الخالدية على الطريق بين الفلوجة والرمادي (غرب بغداد) وهم يطلقون العيارات النارية مطالبين بعودة الرئيس العراقي السابق صدام حسين الى السلطة.
تجمع المتظاهرون، وغالبيتهم الساحقة يحملون الرشاشات، وسط المدينة ذات الغالبية السنية وهم يرفعون عشرات من صور الرئيس العراقي السابق ويهتفون "بالروح والدم نفديك يا صدام" ويطلقون العيارات النارية بكثافة في الهواء.
ولم تعرف اسباب التظاهرة وهي الثانية خلال اربع وعشرين ساعة في المثلث السني غرب العراق الذي يشهد هجمات شبه يومية على الاميركيين وذلك بعد تظاهرة مماثلة شهدتها مساء امس الاثنين الفلوجة (50 كلم غرب بغداد).
يشار الى ان قرية السجر (2 كلم شمال الفلوجة) شيعت اليوم الثلاثاء في اجواء حقد صارخ على الاميركيين والدعوة لمقاومتهم ثلاثة من ابنائها من عشيرة واحدة لقوا مصرعهم الليل الماضي في قصف جوي اميركي على منازلهم.
الى ذلك، اعلن زعيم الاقلية الديموقراطية في الكونغرس الاميركي توم داشل ان الكونغرس قد يخفض الموازنة التي طالب بها الرئيس الاميركي جورج بوش لتمويل عمليات ارساء الاستقرار في العراق والبالغة 87 مليار دولار.
وقال داشل للصحافيين "من المحتمل جدا الا يحصل مبلغ الـ22 مليار دولار التي تطالب بها الادارة الآن على دعم الكونغرس"، وبالتالي قد لا يتم اقرار الموازنة كاملة.
واضاف ان غالبية من البرلمانيين تؤيد زيادة المبالغ المخصصة للعسكريين، الا ان عددا منهم يسعون الى اعادة توزيع مبالغ موجودة في الموازنة او تخفيضها.
وتابع انه في حال حصول اعادة توزيع للاموال، "فان عددا كبيرا من الجمهوريين سينضمون الى الديموقراطيين ليطالبوا اولا بان يكون لدى الرئيس مشروع محدد، وثانيا بان نحصل على مساعدة اضافية من الاسرة الدولية، وثالثا بان تكون هناك شفافية حقيقية وبالا تستفيد هاليبرتون وشركات اخرى من الوضع".
وحصلت شركة هاليبرتون الاميركية منذ اجتياح الجيش الاميركي للعراق في آذار/مارس على عقود بقيمة ملياري دولار من اجل اعادة تأهيل الصناعة النفطية العراقية وتقديم الدعم اللوجستي للجيش العراقي.
وقال الأعضاء الديمقراطيون في لجنة الميزانية بمجلس النواب الاميركي إن احتلال وإعادة بناء العراق قد يكلف دافعي الضرائب الاميركيين 179 مليار دولار في أفضل الفروض لكن الرقم قد يقفز الى اكثر من 400 مليار دولار اذا اضطرت القوات الاميركية للبقاء في البلاد لسنوات.
واشارت تقديرات التقرير الى انه مع حساب احدث طلب للتمويل فان الحرب في العراق قد تتكلف 179 مليار دولار اذا حتى اذا لم تكن هناك حاجة الى الي اموال جديدة بعد نهاية عام 2004 . لكن إذا ظلت القوات الاميركية في العراق لفترة أطول فإن الرقم قد يقفز بشدة.