تظاهرة احتجاج على قانون يحد من حرية الصحافة في الجزائر

تاريخ النشر: 22 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تجمع نحو 300 صحافي جزائري اليوم أمام مقر مجلس النواب الجزائري (الغرفة البرلمانية الأولى) في مظاهرة احتجاج على تعديلات جديدة ‏ ‏في قانون العقوبات تحد من حرية الصحافة وممارستها لدورها.‏ ‏  

وانتظم المشاركون في المظاهرة التي انضم اليها نواب عن المعارضة في صفوف قطعت ‏حركة المرور على الطريق الرئيسية العابرة أمام مقر مجلس النواب الذي شرع منذ صباح اليوم في مناقشة القانون.‏ ‏ 

وقالت وكالة الأنباء الكويتية في تقرير لها أن الصحافيين رددوا شعارات مطالبة بـ"صحافة ديموقراطية وحرة" ودعوا الحكومة والنواب إلى سحب القانون واتهموا وزير العدل أحمد أويحيى بـ"العمل على تكميم أفواههم" كما ‏ ‏تعالت أصوات تطالب بإقالته.‏ ‏ 

وناشد أمين عام نقابة الصحافيين الجزائريين رابح عبدالله في تدخل توج المظاهرة التي جرت تحت رقابة أمنية مشددة النواب إلى "أخذ مسؤولياتهم ورفض المصادقة على ‏مشروع القانون".‏ ‏  

ومن جانبه قال مدير أكثر الصحف الجزائرية انتشارا وهي صحفية (الخبر) علي جري ‏"سنواصل النضال من اجل حرية التعبير ولن تغير المصادقة على القانون من مجرى ‏التاريخ "‏وتفرض التعديلات الجديدة عقوبات قاسية بخصوص القذف في شخص رئيس الجمهورية ‏ ‏وبغرامة مالية في حق المحرر تتراوح بين مائة ألف إلى مليون دينار جزائري (ما يعادل ‏ ‏من 1300 إلى 30000 دولار أميركي) وعقوبة بحق الناشر تصل إلى السجن ثلاث سنوات ‏وغرامة تترواح بين 500 ألف الى خمسة ملايين دينار جزائري (ما يعادل 6700 إلى 67 ‏ ‏ألف دولار).‏ ‏ 

وتعتزم الحكومة الجزائرية تعميم عقوبات مماثلة على مخالفات القذف في حق الشخصيات العامة ومؤسسات الحكم والهيئات الرسمية.‏ ‏ وتتوقع تقديرات برلمانية أن يصادق النواب على القانون بعد تخفيف بعض العقوبات ‏ ‏المقررة لكن ذلك لن يلغي عزم الحكومة الحد من حرية الصحافة حسبما جاء في غالبية ‏ ‏افتتاحيات الصحف الخاصة .‏ ‏ 

ويأتي تعديل قانون العقوبات الذي سيليه تعديل قانون الإعلام تنفيذا لتحذيرات ‏ ‏وجهها الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة للصحافة وتهديده "بترويضها" محملا ‏ ‏اياها في خطابات سابقة له جزءا من مسؤولية الأزمة الدائرة في بلاده لانه يعتبرها ‏ ‏من "هموم الجزائر"—(البوابة)