تظاهرات في البصرة ضد القوات البريطانية واصابة أربعة جنود اميركيين في هجمات متفرقة في كركوك وبغداد والفلوجة

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تظاهر الاف البصريين ضد القوات البريطانية التي فتحت النار على المتظاهرين واصابت اربعة منهم بجروح بينهم طفل وجاءت التظاهرة في اعقاب عملية ضد دورية بريطانية في محطة وقود واصيب اربعة جنود اميركيين في عمليتين منفصلتين في كركوك وبغداد. وسياسيا اعلنت وزير بريطانية دعم واشنطن ولندن لاصدار قرار جديد من مجلس الامن بشأن العراق. 

البصرة 

افاد شهود عيان ان اربعة عراقيين بينهم طفل اصيبوا برصاص الجنود البريطانيين خلال مواجهات مع متظاهرين في البصرة (جنوب) اثر هجوم على آلية عسكرية بريطانية. 

وصرح حسين لفتة (20 سنة) وهو عامل "رايت اربعة عراقيين بينهم طفل في العاشرة ممدين على الرصيف". 

واكد حسين طه (30 سنة) الكهربائي ان اربعة اشخاص اصيبوا وان "الجنود البريطانيين حاولوا نقلهم لكننا رفضنا وساعدت على نقل الضحايا الى سيارات عراقية لنقلهم الى المستشفى". 

واندلعت التظاهرة بعدما القى مجهول صباح اليوم السبت قنبلة يدوية على آلية عسكرية بريطانية في البصرة على حد قول شاهد. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم ان مجهولا القى صباح اليوم السبت قنبلة يدوية على آلية عسكرية بريطانية في البصرة (جنوب العراق) فاشتعلت فيها النيران وان الجنديين اللذين كانا يركبانها تمكنا من الفرار في سيارة اجرة. 

وقال علي حسين (35 سنة) سائق سيارة اجرة "مرت شاحنة بريطانية امام محطة بنزين كان عدد من الناس ينتظرون فيها للتزود بالوقود فرمى رجل قنبلة يدوية على الشاحنة التي احترقت. وفر الجنديان في سيارة اجرة". 

وبعد ذلك بقليل وصل جنود بريطانيون على متن ثلاث سيارات جيب واربع آليات مدرعة الى مكان الحادث وطوقوا القطاع ورشق بعض السكان الجنود بالحجارة فرد هؤلاء باطلاق النار في الهواء. 

وقال شهود ان الجنود اطلقوا رصاصا مطاطيا على المتظاهرين الذين رشقوهم بالحجارة احتجاجا على نقص الوقود في البصرة. 

ونفى ناطق باسم الجيش البريطاني القاء قنبلة على سيارة عسكرية ولكنه اكد ان التظاهرة وقعت في المدينة احتجاجا على "نقص الوقود والكهرباء". 

وتجمع نحو 2500 شخص من بينهم رجال مسلحون في ساحة سعد غرب المدينة. 

واعلن عبد الكريم الموسوي (45 سنة) العامل في البناء "ليس هناك وقود ووضعنا سيء للغاية". 

ومحطات البنزين في البصرة فارغة بينما ارتفع سعر صفيحة العشرين ليترا من الوقود من 150 دينارا عراقيا (10،0 دولار) الى 12 الفا (8 دولار). 

وشاهد مراسل فرانس برس نحو 15 امراة يرتدين ملابس سوداء يطلقن النار في الهواء من بنادق كلاشنيكوف "دعما للمتظاهرين" كما قالت احداهن. 

ووصل عدد من الشخصيات الدينية الى المكان في محاولة لتهدئة الوضع بدون نتيجة حيث توجه المتظاهرون الى مقر التحالف. 

وتقع البصرة الى جانب احد اكبر الحقول النفطية العراقية ولكن الشاحنات المكلفة تزويد محطات البنزين تبيع الوقود في السوق السوداء. 

الفلوجة 

وتعرضت قاعدة للجيش الاميركي قرب الفلوجة مساء الجمعة لاطلاق النار كما سمع دوي اربعة انفجارات في المدينة. 

وقد سمع دوي الانفجارات الاربعة في المساء وتبع ذلك حريق لكن تمت السيطرة عليه. وتتعرض المواقع الاميركية في منطقة الفلوجة (50 كلم الى شمال بغداد) بانتظام للهجمات. وقد اصبحت الفلوجة من رموز المعارضة السنية للوجود الاميركي منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان/ابريل. 

وفي كركوك نقلت وكالة اسيوشيتد برس عن الليفتينانت جنرال بيل ماكدونالد المتحدث باسم الفرقة الرابعة مشاة قوله ان جنديين من الوحدة 173 اصيبا بجروح عندما تعرضت قافلة عسكرية شمال مدينة كركوك اليوم السبت لهجوم بالصواريخ والقنابل اليدوية وان حالة الجنديين العامة مستقرة. 

وفي جنوب بغداد اصيب جنديان اخران بجروح في هجوم مماثل، وفقا للوكالة نفسها التي الم تورد تفاصيل كافية عن هذا الهجوم. 

اعتقالات 

وفي هذا الاطار، اعتقلت القوات الاميركية اليوم السبت الرئيس السابق لاجهزة الامن العراقية في الفلوجة غرب بغداد والقائد المفترض لفدائيي صدام في شمال شرق العاصمة كما افاد شهود عيان. 

واعتقل رئيس جهاز الامن في الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) في عهد صدام حسين اللواء شعبان محمد كما اكد شقيقه. 

واكد اللواء جمال محمد ان القوات الاميركية "طوقت الحي في الساعة 30،05 (30،01 توقيت غرينتش) مستخدمة ثماني آليات همفي ودبابتين بينما كانت مروحيتان تحلقان فوق المنطقة". 

واضاف ان الجنود داهموا منزل "شقيقي الذي سلم نفسه بدون مقاومة". 

واعتقل القائد المفترض لميلشيات فدائيي صدام، الملازم قيس المهدي العبيدي في منزله بقرية حدايد قرب بعقوبة التي تبعد ستين كلم شمال شرق بغداد وفق ما افاد جاره زياد هادي. 

قرار جديد 

اما على الصعيد السياسي، فقد أعلنت وزيرة التنمية الدولية البريطانية فاليري اموس ان بلادها تؤيد استصدار قرار جديد من الامم المتحدة حول اعادة اعمار العراق. 

قالت البارونة فاليري اموس وزيرة التنمية الدولية البريطانية في مقابلة نشرت اليوم السبت إن بريطانيا والولايات المتحدة مستعدتان لدعم قرار جديد للأمم المتحدة بشأن إعادة بناء العراق. 

وقالت اموس: "إننا ندرس حاليا احتمالات إصدار قرار آخر وما قد يعنيه ذلك والمسائل التي سيغطيها". 

وأضافت أن الولايات المتحدة التي صدمتها التكاليف المرتفعة لتوطيد النظام في العراق فيما يتعلق بكل من المال والأرواح بدأت الآن ترى مزايا إصدار قرار آخر. 

وأردفت قائلة إن "الأمريكيين يفعلون تماما نفس الشيء (إعداد المقترحات لقرار جديد)". 

وقالت صحيفة جارديان يوم السبت إن بريطانيا تفكر في استخدام رئاستها لمجلس الأمن الشهر المقبل لتقديم مشروع قرار كأساس سياسي لانضمام مزيد من القوات لعملية الأمن في العراق.ودعت روسيا وفرنسا إلى إصدار الأمم المتحدة قرارا جديدا بشأن عراق ما بعد الحرب  

وقالتا إن مثل هذه الخطوة ستساعد على تأمين دعم دولي أكبر لجهود إعادة بناء العراق. 

وقالت اموس إن الحكومة البريطانية تريد أن تسهل على دول من بينها الهند وباكستان وتركيا الانضمام إلى قوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام تدعمها الأمم المتحدة. وسيعطي أي قرار الغطاء الداخلي الذي تحتاجه هذه الدول لإرسال قوات. 

وقالت لصحيفة ديلي تلغراف: "توجد بعض الدول التي تريد المساهمة في جهود حفظ السلام ولكنها لا تستطيع أن تفعل ذلك إذا لم يصدر قرار آخر"—(البوابة)—(مصادر متعددة)