أفاد شهود ان ما لا يقل عن ثلاثة من عناصر قوات الأمن الإسرائيلية أصيبوا بجروح في صدامات عنيفة وقعت صباح اليوم الخميس في باحة الحرم القدسي اثر زيارة زعيم الليكود ارييل شارون.
وكان بدأ شارون زعيم الليكود اليميني قد بدأ اليوم مع عدد من نواب حزبه زيارة إلى باحة الحرم القدسي في القدس، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وقال شارون للصحافيين "ان هدفنا هو محاولة زيارة جبل الهيكل ونحن نحمل رسالة سلام وتعاون".
وقد استقبل عشرات الشبان الفلسطينيين الوفد البرلماني الإسرائيلي بهتافات "الله اكبر".
وقال النائب الليكودي ريوفن ريفلين لوكالة فرانس برس "ليس علينا ان نعتذر لان الأمر لا يتعلق بأي استفزاز عندما نتنقل في القدس، ماذا سيحصل، فليقينا الله، إذا لم تمارس اسرائيل سيادتها، أتمنع الدولة الفلسطينية التنقل بحرية في القدس. هل هذا ما يسمى بالسلام؟".
وصرح من جهته وزير العدل يوسي بيلين للإذاعة الإسرائيلية "ان زيارة جبل الهيكل أمر مشروع لكن ارييل شارون ينجح في تحويل ما هو مشروع إلى استفزاز، أتمنى التوصل إلى السلام لكن لدي الشعور بأن شارون يريد على العكس إبقاء التوتر".
وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان مئات عناصر الشرطة الاسرائيلية، يحمل الكثير منهم الهراوات، وعناصر أجهزة الأمن انتشروا في محيط باحة الحرم القدسي للمحافظة على الأمن بينما كانت مروحية للشرطة تحلق فوق المكان.
وذكرت الإذاعة ان متظاهرا فلسطينيا أصيب بجروح طفيفة على يد شرطي فيما كان يحاول الاقتراب من شارون.
وكان المجلس التشريعي الفلسطيني حذر أمس الأربعاء الحكومة الإسرائيلية من النتائج "الوخيمة" التي قد تترتب على زيارة زعيم حزب الليكود ارييل شارون على رأس مجموعة دينية متطرفة إلى باحة الحرم القدسي، وحملها المسؤولية عنها.
وطالب المجلس في بيان أصدره الحكومة الإسرائيلية بحظر هذه الزيارة فورا "وذلك منعا لتفجير الأوضاع وتعزيزا لفرص السلام الحقيقي بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي".
واعتبر المجلس التشريعي في بيانه مشروع الزيارة بأنه "اعتداء سافر على المقدسات الإسلامية واستخفاف بمشاعر الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية"، مشيرا إلى ان من شأن هذه الزيارة "ان توتر الأوضاع وتدفعها إلى الانفجار".
وأشار المجلس إلى ان "مواقف الحكومة الإسرائيلية من القدس الشريف هي التي تشجع المتطرفين اليهود على القيام بمثل هذه الأعمال العدوانية".
من جهتها حذرت وزارة الإعلام الفلسطينية في بيان مماثل من "مجزرة جديدة سترتكب في حق المواطنين الفلسطينيين في ساحة المسجد الأقصى شبيهة بالمجزرة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 1990".—(ا.ف.ب)
