خرج اكثر من مليون سوداني إلى شوارع الخرطوم منددين بالعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وتجددت المظاهرات الطلابية في القاهرة فيما تظاهر مئات الصحفيين في العاصمة الأردنية. وامر العاهل السعودي بتنظيم تيلثيون تلفزيوني لجمع التبرعات للشعب الفلسطيني.
اخترق اكثر من مليون سوداني شوارع الخرطوم منددين بالعدوان الاسرائيلي وهاتفين ضد الانحياز الاميركي وتقاعس القادة العرب.
واحرق المتظاهرون دمية تمثل رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون وهتفوا "تسقط الولايات المتحدة" و"لا نريد ان تحكمنا السي اي ايه" و"الموت لشارون".
وكانت الاحزاب والنقابات اعلنت امس الاحد انها ستنظم تظاهرات كبيرة في البلاد اليوم دعما للفلسطينيين.
وحمل المتظاهرون صورا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتوجه وفد منهم الى مقر الامم المتحدة في الخرطوم لتسليم مذكرة الى امينها العام كوفي انان تؤكد تضامنهم مع الفلسطينيين.
وشارك في التظاهرة احزاب سياسية معارضة والنقابات واتحاد العمال والطلاب.
واستقبل عدد من الوزراء التظاهرة لدى وصولها الى مقر الحكومة.
وحمل المتظاهرون نعشا رمزيا في اشارة الى موت القادة العرب. وقال مراقبون ان المسيرة هي من اكبر التظاهرات التي تشهدها البلاد.
وكان الرئيس السوداني الفريق عمر البشير ادان "العدوان الاسرائيلي" على مقر قيادة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مؤكدا ان امكانات بلاده موضوعة في تصرف السلطة الفلسطينية.
واوصى البشير السلطات السودانية المعنية بجمع المساعدات للشعب الفلسطيني.
وكان السودان اكد الاربعاء الماضي خلال اجتماع وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامي في كوالا لمبور انه سيدعم اللجوء الى سلاح النفط لارغام اسرائيل على الانسحاب من الاراضي الفلسطينية اذا اتفقت كل الدول الاسلامية على ذلك.
وادى تصاعد التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتهديد بعض المنتجين بفرض حظر الى ارتفاع جديد في اسعار النفط.
وفي القاهرة، استمرت التظاهرات الطلابية لليوم الثامن على التوالي ونظم عدد من الطلاب المصريين تظاهرات عدة معادية لاسرائيل في القاهرة ومطالبة للحكومة بالتحرك لانقاذ الشعب الفلسطيني.
وتجمع حوالى 400 شخص غالبيتهم من الطلاب امام المدخل الرئيسي لجامعة القاهرة (الجيزة) ظهر اليوم منددين برئيس وزراء اسرائيل والرئيس الاميركي باعتبارهما "مجرمي حرب".
ورفع الطلاب لافتة كتب عليها "اول مطلب للجماهير : غلق السفارة وطرد السفير" الاسرائيلي. كما طالبوا الرئيس المصري حسني مبارك بالتحرك لمواجهة الاوضاع وتقديم الدعم للفلسطينيين.
وافترش عددا منهم الطريق العام امام الجامعة معرقلين حركة السير لحوالى نصف ساعة لكن رجال الامن عملوا على اقناعهم بالانسحاب.
وضم التجمع خليطا من الاسلاميين واليساريين والناصريين.
وطوقت عناصر مكافحة الشغب التي فاق عددها عدد المتظاهرين المكان من اجل منع المتجمهرين من التوجه الى السفارة الاسرائيلية التي تبعد مسافة 300 متر.
من جهة اخرى، تجمع حوالي 400 طالب في الجامعة الاميركية في القاهرة منددين بما يحصل في الأراضي الفلسطينية.
وفي عمان، سار مئات الصحفيون بمشاركة وزيران في الحكومة في تظاهرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، للمرة الثانية خلال اسبوع.
وهتف المتظاهرون شعارات تطالب بقطع العلاقات مع اسرائيل وتشجب "الانحياز الاميركي الى جانب الكيان الصهيوني".
والقى رئيس نقابة الصحافيين سيف الشريف خطابا أمام 400 صحافي شاركوا في التظاهرة شجب فيه "العدوان الدموي الإسرائيلي" على الأراضي الفلسطينية.
وتعارض نقابة الصحافيين الاردنيين اي تطبيع للعلاقات مع اسرائيل.
وعلى صعيد أخر، أمر الملك فهد بن عبد العزيز بارسال مساعدات اغاثية عاجلة لابناء الشعب الفلسطيني لمساعدته في الظروف الصعبة التي يواجهها جراء حرب الابادة والتدمير المتعمدة من قبل اسرائيل.
وتتضمن المساعدات تقديم الاف الأطنان من التمور والأغذية والأمصال الطبية وأوعية الدم وأدوية الحروق والاسعافات الطبية اللازمة.
كما أمر العاهل السعودي بتنظيم حملة تلفزيونية شاملة لجمع التبرعات للشعب الفلسطيني والمساهمة في اعادة بناء تجهيزات البنية التحتية المتعلقة بالخدمات الصحية وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات وغيرها من الخدمات التي تعرضت للدمار--(البوابة)--(مصادر متعددة)