تضييق الخناق على الخليل.. ومشاورات سياسية مكثفة تشهدها العاصمة المصرية

تاريخ النشر: 14 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ينتظر وصول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الأحد إلى مصر لإجراء مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك، في الوقت الذي يصل بيريز إلى القاهرة قامت قوات الاحتلال بالتضييق على مدينة الخليل وبانتظار المصادقة على إقامة 5 تجمعات استيطانية جديدة. 

وصرح ممثل فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية محمد صبيح لـ "فرانس برس" "أننا نجهل إن كان عرفات سيلتقي الرئيس مبارك في الإسكندرية أو في القاهرة". 

وأضاف الدبلوماسي الفلسطيني "لا أعتقد" أن عرفات سيلتقي وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الذي ينتظر أن يزور الأحد القاهرة لإجراء مباحثات مع مبارك بحسب مصدر قريب من الرئاسة المصرية. 

كما أنه من المقرر أن يصل إلى القاهرة اليوم المبعوث الروسي حول الشرق الأوسط أندريه ‏ ‏فودفين للاجتماع مع وزير الخارجية أحمد ماهر في إطار جولة في المنطقة ذكر أنها ‏ ‏محاولة روسية لتهدئة الموقف بالتنسيق مع الجانبين الأوروبي والأميركي.‏ ‏ كما ينتظر أن يجتمع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز غدا إلى الرئيس حسني ‏ ‏مبارك خلال زيارة قصيرة لمصر يلتقي خلالها أيضا وزير الخارجية المصري لبحث سبل ‏ ‏الخروج من الأزمة الحالية.‏ ‏ واستبق ماهر وصول بيريز بإعلانه أمس أن أول سؤال سيوجهه لوزير الخارجية ‏ الإسرائيلي خلال لقائهما غدا " ما إذا كان يحمل تعهدات يعتزم تنفيذها أم أن غرضه ‏ ‏هو كسب الوقت والتحدث في أمور لا تنفذ ".‏ ‏مشيرا إلى أن بلاده ستؤكد إدانتها السياسات ‏ الإسرائيلية من هدم المنازل والتعرض للمواطنين الفلسطينيين إلى جانب بحث ما لديه ‏من أفكار.‏ 

واستبعدت مصادر سياسية ان يجتمع الرئيس عرفات مع وزير الخارجية الإسرائيلي خلال وجودهما في العاصمة المصرية.  

وميدانيا أفاد شهود اليوم السبت أن مستوطنين إسرائيليين هاجموا منازل فلسطينيين في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية في حين استمر حظر التجول الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على البلدة القديمة. 

وأوضحت المصادر أن نوافذ سبع منازل على الأقل تحطمت جراء قيام مستوطنين من مستوطنة كريات أربع برشقها بالحجارة ليل الجمعة السبت. 

وأفاد سائقون فلسطينيون أن أفرادا من حرس الحدود الإسرائيلي ثقبوا إطارات سياراتهم المتوقفة في محيط الحرم الإبراهيمي وحارة أبو سنينة. 

وفي غضون ذلك واصل الجيش الإسرائيلي الذي يحتل البلدة القديمة وأحياء أخرى تضم نحو 40 ألف شخص فرض حظر التجول على هذه المناطق. 

وكانت مصادر أمنية وطبية فلسطينية ذكرت أن الجيش الإسرائيلي توغل ليل الخميس الجمعة في مناطق السلطة الفلسطينية في الخليل وقصف مناطق أخرى في المدينة، ما أدي إلى تدمير موقعين لأجهزة الأمن وجرح 17 فلسطينيا. 

وأفادت المصادر أن الجنود الإسرائيليين المدعومين بالمدرعات، أطلقوا قذائف دبابات أدت إلى تدمير موقع للقوة 17 فضلا عن حاجز فلسطيني في الخليل جنوب الضفة الغربية. وجرح ثلاثة عناصر من القوة 17، وقطع التيار الكهربائي عن الخليل خلال عملية التوغل. 

وفي محافظة جنين وتحديدا في قرية يعبد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشاب محمد سليم أبو بكر (25 عاماً) من منزله، وذكر شهود عيان، أن مجموعة كبيرة من جنود الاحتلال والقوات الخاصة حاصروا المنزل في ساعة مبكرة من اليوم واقتحموه، وأجروا فيه تفتيشاً واسعاً أسفر عن إتلاف الممتلكات. 

وأضافوا أن الجنود اعتدوا على الشاب أبو بكر بالضرب ثم اقتادوه معصوب العينين ومكبل اليدين إلى جهة غير معلومة. 

على صعيد آخر توقعت مصادر سياسية إسرائيلية أن تصادق الحكومة ‏ الإسرائيلية خلال جلستها الأسبوعية غدا على خطة لإقامة خمسة تجمعات استيطانية ‏ ‏جديدة في منطقة " حالوتسا " في النقب الغربي.‏ ‏ ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن رئيس الوزراء أرييل ‏ ‏شارون قوله إن إقامة هذه التجمعات الاستيطانية تندرج في سياق حملة تقوم بها ‏حكومته.‏ ‏ وأضاف أنه " لا تراوده أية شكوك " بأن حزب العمل الشريك الرئيسي في حكومة ‏ ‏الوحدة الوطنية سيؤيد بصورة كاملة إقامة هذه التجمعات.‏ ‏وقالت الإذاعة إن شارون رفض انتقادات تؤكد أن إقامة مثل هذه التجمعات ‏ ‏الاستيطانية ستعرقل المساعي لإيجاد حل لقضية حق العودة للاجئين الفلسطينيين.‏ ‏ وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية برئاسته " تستبعد تماما السماح للاجئين ‏الفلسطينيين بالعودة إلى داخل حدود دولة إسرائيل ".‏ ‏ وزعم شارون أن منطقة " حالوتسا " تقع ضمن السيادة الإسرائيلية وأنه " لا يمكن ‏ لأية حكومة اتخاذ أي قرار بنقل أي جزء من أراضي الدولة إلى جهة غريبة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)