تضاربت الروايات حول محاولة "خطف" طائرة العال الاسرائيلية التي كانت في طريقها امس الى اسطنبول ، ففيما نقل عن مصدر في الشرطة التركية ان الخاطف توفيق فقرا، حاول تقليد هجمات 11 ايلول/سبتمبر. افادت مصادر امنية اسرائيلية انها لا تملك دليلا على ان الشاب حاول خطف الطائرة.
اعلن مسؤول في الشرطة التركية اليوم الاثنين لوكالة انباء الاناضول ان قرصان الجو الذي حاول الاحد خطف طائرة اسرائيلية خلال قيامها برحلة بين تل ابيب واسطنبول "كان يحلم" بتنفيذ هجوم مماثل لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "قرصان الجو قال لفريق قسم مكافحة الارهاب الذي استجوبه انه كان يحلم بتنفيذ اعتداء كالذي نفذ في 11 ايلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة".
وبحسب الشرطة التركية فان الرجل لا يقيم علاقات مع اي منظمة ارهابية وعمل فقط من اجل "اسماع صوت الشعب الفلسطيني".
وتمكن رجال الامن في الطائرة من السيطرة على الخاطف الذي كان يحمل سكينا.
وتقول وكالة انباء الاناضول ان الرجل البالغ من العمر 23 عاما هو عربي اسرائيلي واسمه توفيق فقرا.
وفي اسرائيل، تضاربت الآراء ووجهات النظر بين سلطة المطارات الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) حول القضية، إذ تبين من التحقيق الذي أجرته سلطة المطارات أن "السكين الصغيرة التي كانت بحوزته لم تستعمل لتهديد أحد من ركاب الطائرة". لكن مصادر في جهاز الأمن العام الاسرائيلي (الشاباك) ما زالت تعتقد بأن "تصرفات فقرا الهجومية في الطائرة نبعت من نوايا عدائية".
ونقلت صحيفة "يديعوت احرنوت" عن مصدر أمني رفيع المستوى قوله "من غير الواضح حتى الآن إذا كانت هناك محاولة لاختطاف الطائرة، لكن على ما يبدو كان له نوايا في مهاجمة أحد أفراد الطاقم".
وبموجب بيان سلطة المطارات، "السكين الصغيرة الذي الذي كان بحوزة فقرا لم تكن السبب لرد الحارس في الطائرة. علاوة على ذلك، لم يكن في يده أي شيء. تصرفات فقرا وهجوميته وتحركه نحو مقصورة الطيار هي الأسباب لرد فعل الحارس. والحقيقة هي أنه لم يصب أحد ولو بخدش بسيط، ويمكننا أن نرجح بأن الحاجة (السكين الصغيرة) التي يدور الحديث عنها لم تستعمل ولم يستعملها المسافر لتهديد طاقم الطائرة ومسافريها".
من ناحيته، نقل موقع "عرب 48" عن مصادر امنية اسرائيلية، قولها بان التحقيقات التي اجرتها الشرطة التركية وعناصر المخابرات الإسرائيلية مع توفيق فقرا، لم تسفر عن اي دليل يمكنه الاشارة، من بعيد او من قريب الى محاولة فقرا اختطاف الطائرة.
وقد تبين من خلال التحقيق ان الفقرا لا ينتمي الى اي تنظيم، وليس له اي ماض امني، كما ان "السكين" التي قيل بأنه كان يحملها، لم تستخدم لتهديد رجال الأمن او طاقم الطائرة او المسافرين.
ووفقا لما ورد على الموقع فقد اعترفت المصادر الأمنية بأن فقرا لم يبد أية مقاومة او اية بواعث تشير الى نيته القيام بما اتهم به. وزعمت ان تصرفاته خلال الرحلة هي التي اثارت الشكوك به!!
يشار الى انه منذ اعلان النبأ المزعوم، مساء أمس، تصدر هذا النبأ كل نشرات الاخبار التي بثتها الاذاعة الاسرائيلية، من خلال التركيز على هوية المشتبه به.
لكنه، ورغم أن الاذاعة الاسرائيلية نشرت قبل ظهر اليوم، المعلومات التي عززت التشكك برواية الاختطاف، فقد انخرست الاذاعة الاسرائيلية بعد اعلان تصريحات المصادر الامنية، انفة الذكر، ولم تشر اليها، واكتفت في نشرتها الاخبارية المركزية، ظهر اليوم، بتكرار ما كانت اذاعته سابقا من معلومات، باضافة تصريحات لوالد فقرا يكذب فيها النبأ.
ويقول الموقع ان تصرف الاذاعة الاسرائيلية هذا يؤكد توجهها العنصري ازاء المواطنين العرب، ومسارعتها الى بث الانباء التي تنال من سمعة الجماهير العربية في اسرائيل وتوجه اليها التهم ، فيما تتقاعس عن نشر الحقائق التي تكذب ما روجت له الاذاعة ذاتها، بايحاءات من مسؤوليها العنصريين.
يشار الى ان الاذاعة الاسرائيلية كانت اعلنت ان رجال الامن على متن الطائرة تمكنوا من محاولة احباط عملية الخطف التي كان توفيق ينوي القيام بها على متن رحلة "العال" من مطار بن غوريون الى اسطنبول مساء امس—(البوابة)—(مصادر متعددة)