تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان

تاريخ النشر: 04 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهد الجنوب اللبناني اليوم الخميس تصعيدا عسكريا إسرائيليا جديدا، في الوقت الذي وصل فيه مبعوث الأمم المتحدة إلى بيروت. 

واعلنت ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لاسرائيل اليوم الخميس ان ثلاثة من مقاتلي حزب  

الله اللبناني قتلوا مساء امس الاربعاء خلال اشتباك في المنطقة المحتلة في جنوب لبنان. 

وأعلن في بيروت اليوم أن امرأة في الثمانين من عمرها وابنتها التي تبلغ 40 عاما قتلتا صباح اليوم الخميس في قصف إسرائيلي على بلدة في الجنوب اللبناني كان أخلاها الجيش الإسرائيلي في كانون الثاني الماضي. 

وأعلنت الشرطة اللبنانية أن 14 مدنيا أصيبوا أمس خلال غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلا لاحد مسؤولي حركة "أمل" الشيعية اللبنانية يقع بمحاذاة المنطقة التي تحتلها إسرائيل في الجنوب.  

 

وأضافت الشرطة أن الطائرات الإسرائيلية شنت ظهر أمس أربع غارات على مشارف قريتي "عربصاليم" و"حبوش" واطلقت ثمانية صواريخ جو-ارض على المنطقة. 

ونقل جميع الجرحى الذين كانت إصاباتهم متوسطة الخطورة إلى مستشفى النبطية على بعد 55 كلم جنوب شرق بيروت. 

واوضحت الشرطة أن امرأتين مسنتين من بينهما والدة مسؤول "أمل" في قرية "حبوش" عباس جلال وطفلا عمره شهر ونصف الشهر ووالدته أصيبوا بشظايا صاروخ تسبب ايضا يالحاق أضرار 

كبيرة بمبنى مجاور مكون من طابقين. 

واكدت الشرطة ان ستة من أفراد عائلة واحدة هم: امراة في الخامسة والأربعين وأبناؤها الخمسة (13 و11 و9 و7 و5 أعوام) أصيبوا أيضا بشظايا الصاروخ. وكانت العائلة تمر بالقرب من منزل جلال لحظة وقوع القصف. 

كما أصيب شخصان في الستين من العمر وشابتان كانوا يسيرون أمام المنزل عند وقوع الغارة. 

أما جلال فأصيب برضوض نتيجة سقوطه عن الدرج خلال محاولته الخروج من المنزل. 

وانفجرت صواريخ أخرى على بعد نحو 15 مترا من حافلة مدرسية كانت تسير على الطريق بين "حبوش" و"عربصاليم" . 

وقال ضابط في الشرطة اللبنانية "لقد كدنا نصاب بكارثة ولكن لحسن الحظ فان أيا من سكان المنزل او من المارة لم يمت كما لم تصب الحافلة المدرسية سوى بحصى تطايرت بسبب الصاروخ". 

وكان نائب حركة "أمل" علي خريس أعلن أن "الغارة الإسرائيلية مجزرة جديدة بحق سكان حبوش." 

من جهته، أعلن خليل حمدان مسؤول "أمل" في الجنوب أن الغارة على المدنيين "تثبت ان تصريحات ايهود باراك حول انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان محض أكاذيب لأنها لا تزال تتعرض للمدنيين وتنتهك اتفاقات نيسان." 

وقد تبنت الحركة مسؤولية القصف الذي استهدف موقعا إسرائيليا بالقرب من الحدود الدولية ردا على تعرض منزل مسؤولها للقصف الإسرائيلي. 

واعلنت الحركة في بيان لها من مدينة صيدا بأنها أطلقت قذائف على موقع "الطيبة" الإسرائيلي في القطاع الأوسط للمنطقة المحتلة في جنوب لبنان على بعد كيلومتر من الحدود اللبنانية-الإسرائيلية. 

وكان مدني لبناني قد أصيب أمس بجروح نتيجة لاطلاق نار اسرائيلي على شمال المنطقة المحتلة. 

وشهد الجنوب اللبناني بعد ظهر امس عمليات تحليق مكثفة للطيران الاسرائيلي في الوقت الذي كانت فيه زوارق اسرائيلية تجوب المياه الدولية قبالة الشواطئ اللبنانية.  

لارسن يصل بيروت  

اعلن موفد الامم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري رود لارسن عند وصوله الى بيروت مساء امس الاربعاء انه جاء لمناقشة وسائل تطبيق قراري الامم المتحدة رقم 425 و426 الخاصين بالانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. 

واكد رود لارسن في بيان تلي امام الصحافيين ان مهمته تقضي ايضا بتحديد خط الحدود اللبنانية الاسرائيلية للتأكد من ان الانسحاب الاسرائيلي كامل. مضيفا بان "مجلس الامن الدولي اعلن منذ 1987 بوضوح ما يتوجب فعله،" واشار الى ان "نصي القرارين 425 و426 واضحان ولا يحتملان اي تفسير" آخر. 

واضاف انه "على اسرائيل اولا القيام بانسحاب كامل من هذه الأراضي، وان تتأكد الأمم المتحدة من ذلك. وبعدها يجب احلال الامن والسلام الدوليين في المنطقة التي تم الجلاء عنها لفرض سلطة الحكومة اللبنانية عليها." 

وقال رود لارسن ان قادة اسرائيل أكدوا له خلال وجوده فيها انهم سيتعاونون مع الامم المتحدة لتطبيق القرارين 425 و426 حرفيا. 

واضاف "لقد جئت الى لبنان لاناقش مع القادة اللبنانيين طرق نشر قوة دولية والاستماع لوجهات نظرهم."وتابع "لدينا أسئلة نريد ان نطرحها ولديهم اسئلة يرغبون في طرحها. سندرس مختلف الخيارات بانفتاح وصراحة،" موضحا ان دور الامم المتحدة هو "التأكيد ان الانسحاب الاسرائيلي تم حتى الحدود الدولية المعترف بها للبنان." 

واضاف "حتى نحقق هدفنا يجب ان نعمل مع جميع الاطراف لتحديد خط الحدود. انه عمل تقني سينتهي بتحديد الامم المتحدة للخط الذي سيتم الاعتراف به في المستقبل." 

وعبر موفد الامم المتحدة عن شكره للحكومة اللبنانية على تعاونها الذي تجسد في استقبال خبير في المساحة من الامم المتحدة. 

وذكر مصدر رسمي لبناني ان الخبير ميكليس بينتر اجتمع امس الاربعاء في وزارة الدفاع مع مدير الامن العام جميل السيد ومدير جهاز الاستخبارات في الجيش العميد ريمون عازار وموظفين كبار في وزارة الخارجية اللبنانية.  

وسيلتقي رود لارسن اليوم الخميس رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ورئيس الحكومة سليم الحص ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري. 

ويفترض ان يزور الجمعة والسبت جنوب لبنان لتفقد قوات الطوارىء الدولية المنتشرة في هذه المنطقة منذ 1978 لكنها لم تتمكن من تنفيذ مهمتها بسب رفض اسرائيل الانسحاب من الشريط الحدودي—(أ.ف.ب)