تصريحات كلينتون حول القدس تحرج مسؤولي الخارجية الاميركية

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن - من منير ناصر  

قال إدوارد ووكر مبعوث الرئيس كلينتون إلى الشرق الأوسط إنه ناقش اقتراحاً جديداً بشأن القدس مع الرئيس المصري حسني مبارك حين قابله هذا الأسبوع في القاهرة. 

ووفقاً لما ورد في رسالة وزعتها وزارة الخارجية في واشنطن، فإن عدداً من الصحفيين في القاهرة طلبوا من ووكر شرح الأسباب التي دفعت الرئيس كلينتون لإطلاق تصريحه حول نقل السفارة الأميركية إلى القدس في هذا الوقت الحساس.  

وكانت إجابة ووكر: " أعرف منذ زمن بعيد أنه حين يقول الرئيس شيئاً، فإن المرء يترك الرئيس ليتحدث ولا يعلق على قوله، لذلك لن أعلق على ملاحظاته. 

كما أنكر ووكر أن يكون قد واجه أية معارضة من الزعماء العرب لتعليقات كلينتون الأخيرة بشأن القدس، وقال إنه أجرى محادثات جيدة للغاية مع الرئيس مبارك ووزير خارجيته عمرو موسى. 

وأشار إلى " أن رئيس الولايات المتحدة أرسلني إلى هنا طلباً لنصيحتهم، ومشورتهم وأفضل ما يمكنهم تقديمه للمساعدة، التي نأمل أن يقدموها وسنرى إلى أين سيوصلنا ذلك". 

في هذه الأثناء، يرفض مسؤولو وزارة الخارجية في واشنطن التعليق على تصريحات كلينتون حول نقل السفارة إلى القدس، وسط تقارير تقول إن هذه التصريحات قد وضعتهم في موقف حرج بحيث أنهم لا يستطيعون الدفاع عن السياسة التي طالما تمسكت الولايات المتحدة بها بالنسبة لهذه القضية. 

وقال مصدر في وزارة الخارجية لـ "البوابة" إن التعليق على تصريحات الرئيس في هذا الوقت بالذات لا يفيد، وأردف قائلاً، " كلما تحدثنا أكثر زادت الأمور سوءاً". 

ولدى الإلحاح عليه في أن يحدد موقف الولايات المتحدة من القدس قال المصدر : " لقد كان موقفنا على الدوام هو أن القدس قضية من قضايا الوضع النهائي، وتخضع للتفاوض، ولا أعتقد أن الرئيس سينقل السفارة قبل التوصل إلى اتفاق على المسار الفلسطيني. لقد اتخذ الرئيس قراره، وسوف يفكر في الأمر، وسيتخذ قراره قبل نهاية العام". 

وقد رفض المصدر التعليق على طبيعة المحادثات التي يجريها ووكر مع الزعماء العرب. وحين طلب منه التعليق على تصريحات مستشار الأمن القومي ساندي بيرغر للصحافة وخيبة أمله من مواقف كل من مصر والمملكة العربية السعودية، قال المصدر إن بيرغر أجرى بضع اتصالات هاتفية من كامب ديفيد مع الزعماء العرب "يطلب فيها الدعم لكنه لم يحصل عليه". وقال إن ووكر موجود في المنطقة الآن لشرح موقف الولايات المتحدة وما حدث في كامب ديفيد، والحصول على دعم من الدول العربية . وقال من المتوقع أن يعود ووكر إلى الولايات المتحدة يوم 16 آب. 

وعند سؤاله عن سبب استمرار الولايات المتحدة في تكتمها على أخبار ما جرى في كامب ديفيد، أجاب المصدر إن الولايات المتحدة ستواصل التكتم بقدر الإمكان، وأشار إلى أن الإسرائيليين والفلسطينيين ينشرون تفاصيل محادثات القمة.  

وأضاف : " الجانبان يتحدثان وينشران رواية غير صحيحة (حول المحادثات) بهدف الحصول على دعم داخل العالم العربي، أو لدعم بقاء باراك في الحكم". 

كما ألمح إلى إن إدارة كلينتون لن تقوم بأية خطوة لإحياء المفاوضات " لن نفعل شيئاً يستحق الذكر، ووكر سيقوم برحلته، وسيذهب دنيس روس إلى المنطقة قبل نهاية الشهر، ونأمل أن نتمكن من إحضارهم إلى هنا مرة أخرى قبل الثالث عشر من أيلول"—(البوابة)