تصاعد لهجة التهديدات الإسرائيلية لسوريا

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر نائب وزير الدفاع الإسرائيلي افراييم سنيه اليوم الاثنين من ان الدولة العبرية تعتبر سوريا ولبنان مسؤولين عن اي تدهور للوضع على حدودها الشمالية مع لبنان. 

ونسبت وكالة "فرانس برس" إلى سنيه قله للإذاعة العامة الإسرائيلية "إن لبنان بلد ذو سيادة ولقد توصلنا إلى الاستنتاج التالي هو ان (الرئيس السوري) بشار الأسد أعطى الضوء الأخضر إلى حزب الله". 

يشار إلى ان دمشق وبيروت تدعمان حزب الله الشيعي اللبناني الذي كان في مقدمة الكفاح ضد اسرائيل قبل انسحابها من لبنان في الرابع والعشرين من أيار/مايو. 

واضاف نائب الوزير "ان سوريا ولبنان مسؤولان عن الوضع" مشيرا إلى عملية خطف الجنود الإسرائيليين الثلاثة التي نفذها حزب الله في السابع من الشهر الجاري وكذلك إحباط عملية تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من لبنان وعدة حوادث أخرى عند الحدود. 

من جهتها، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين يعدون اقتراحا للحكومة لضرب أهداف ومصالح سورية في لبنان إذا استمرت سوريا بالسماح لحزب الله وفصائل فلسطينية أخرى بالعمل ضد إسرائيل في جنوبي لبنان. 

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل حذرت سوريا عبر قنوات مختلفة من ان استمرار الهجمات على إسرائيل من الجنوب اللبناني ستؤدي إلى تصاعد التوتر في المنطقة. 

وقالت "هآرتس" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك تجنب حتى الآن استخدام الخيار العسكري للرد على اسر الجنود الإسرائيليين الثلاثة من قبل حزب الله والهجمات المتكررة على أهداف إسرائيلية ولجأ إلى الدبلوماسية من خلال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ووزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت والأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان. 

ونسبت الصحيفة إلى مصادر عسكرية قولها أن الرئيس السوري بشار الأسد "أساء فهم" الموقف إذا اعتقد أن الإسرائيليين لن يردوا، وتابعت المصادر قولها "يجب على السوريين أن يفهموا أن المواجهة المحدودة يمكن أن تقود إلى حرب محدودة أيضا، وفي المحصلة، سوف نرد". 

وقالت الصحيفة أنه في الأسابيع الأخيرة تصاعد الدعم السوري لحزب الله في البيانات العلنية وفي الخفاء، ما اعتبرته الصحيفة أحد أسباب تصاعد عمليات الحزب وبعض الفصائل الفلسطينية من جنوب لبنان، مضيفة أن الحزب لم يقم بأي محاولة لمنع المظاهرات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ولم يمنع المتظاهرين من رمي الحجارة على الجنود الإسرائيليين على النقاط الحدودية. 

وقالت الصحيفة أن إسرائيل تحاول الضغط على الولايات المتحدة لوضع لبنان على قائمة الدول التي تدعم الإرهاب، الأمر الذي سيمنعها من الحصول على أي دعم أميركي مستقبلا. 

وعلق مسؤول إسرائيلي على ذلك قائلا أن رفيق الحريري (رئيس الحكومة الجديد) سيعلم أن من شأن خطوة كهذه إرجاع بلاده 20 سنة إلى الخلف. 

من ناحية أخرى، كانت وكالة "فرانس برس" قد نقلت عن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قوله أمس الأحد ان السلام "لا بد ان يتحقق في يوم من الأيام رغم ما يحصل على الأرض من دمار ومآس تستهدف العرب وتمسهم". 

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن الشرع قوله "ان السلام لا بد وان يتحقق في يوم من الأيام رغم ما يحصل على الأرض من دمار ومآس تستهدف العرب وتمسهم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)