تصاعدت حدة التوتر بين جورجيا ومنطقة ابخازيا الانفصالية اليوم بعد قيام طائرات حربية بقصف مواقع القوات الابخازية في وادي كادور ومصرع عدد من الجنود الابخاز. ووصف مستشار الامن القومي الروسي فلاديمير روشايلو الذى يقوم حاليا بزيارة لجمهورية قيرقيزيا في تصريح صحفى نقلته وكالة انباء ايتار تاس هنا الوضع في ابخازيا بانه معقد وان القيادة الروسية تتابع التطورات الجارية باهتمام. وتبادلت السلطات الجورجية والابخازية الاتهامات امس حول مسؤولية القيام بعمليات القصف الجوى لوادي كادور الذي شكل معبرا لمئات المقاتلين الشيشان والجورجيين التي تقول مصادر روسية انهم يشقون طريقهم الى الشيشان والمناطق المجاورة. وكان وزير الدفاع الروسي سيرغى ايفانوف قد حمل اثناء مؤتمر صحفي عقده في موسكو السلطات الجورجية مسؤولية التواطؤ مع هؤلاء المسلحين. ويعتقد المراقبون السياسيون ان السلطات الجورجية تسعى لاستثمار المناخ العالمي المعادى للارهاب من اجل انهاء انفصال غير معترف به لجمهورية ابخازيا وان الرئيس الجورجي ادوارد شيفاردنادزه حصل على ضوء اخضر امريكي للقيام بهذه المهمة مقابل موافقة بلاده على منح القوات الامريكية بعض المطارات والقواعد في حملتها ضد الارهاب. وتتهم السلطات الجورجية روسيا بتبني معايير مزدوجة في التعامل مع المسالة الابخازية مشيرة الى ان روسيا التي تقاتل الانفصاليين الشيشان تقوم في الوقت نفسه بتاييد امثالهم من الانفصاليين فى ابخازيا. وردت السلطات الروسية بانها تعترف بسيادة الدولة على كافة الاراضي الجورجية متهمة بدورها سلطات تبليسي باستثمار المقاتلين الشيشان لتحقيق مارب خاصة تتمثل في الضغط على روسيا من اجل ارغامها على التخلي عن دعم ابخازيا. ويتوقع المراقبون السياسيون ان يؤدى تصاعد النزاع في ابخازيا واللجوء الى استخدام القوة هناك الى حدوث اول شرخ في التحالف الروسي الامريكي المعادى للارهاب حيث تدعم واشنطن وجهة نظر القيادة الجورجية فيما تدافع موسكو عن مصالحها في منطقة ما وراء القوقاز من خلال دعم القيادة الابخازية.