تشييع القائد مسعود الى مثواه الاخير في وادي بانشير

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ودع الاف القرويين في وادي بانشير اليوم الاحد القائد احمد شاه مسعود المتحدر من هذه المنطقة وبطل المقاومة الافغانية للاجتياح السوفياتي. 

وفي منطقة بوزاراك تجمع عدد كبير من الاشخاص وبدت عليهم علامات التاثر على جانبي الطرقات للمشاركة في تشييع "اسد بانشير" اخر قائد عسكري للمعارضة لنظام طالبان الذي اعلنت وفاته امس. 

وقد تعرض القائد مسعود لهجوم انتحاري الاحد الماضي. 

ولف نعشه بالعلم الاخضر والابيض والاسود للحكومة المخلوعة التي كان وزيرا للدفاع فيها ووصل بالمروحية من اقليم تخار (شمال شرق) الذي توفي فيه امس السبت. 

وحاول مئات الاشخاص الاقتراب من النعش او رشقه بالازهار وسط صيحات التكبير. 

وحضر مراسم التشييع خلفه على رأس قيادة قوات المعارضة الجنرال فهيم والرئيس الافغاني المخلوع برهان الدين رباني وكذلك محمد نجل القائد مسعود البالغ من العمر 13 عاما الذي تعهد متابعة القتال ضد طالبان التي تسيطر حاليا على حوالى 95% من الاراضي الافغانية. 

وقال بصوت حازم امام الحشد الذي اغرورقت عيونه بالدموع "اريد فقط متابعة نهج والدي وتحقيق استقلال بلادي". 

واضاف نجل مسعود "كانت احد اهداف والدي ان يكون شهيدا ولقد حقق ذلك لكن ليس في الوقت المناسب". 

وخلف مقتل مسعود فراغا كبيرا في التحالف المعارض لطالبان. وكان القائد مسعود (48 عاما) الطاجيكي الاصل دافع عن بانشير مقاتلا ضد الجيش السوفياتي خلال الاحتلال الذي استمر بين 1979 و1989 وحال دون سقوطها امام الميليشيا الاصولية الحاكمة في كابول منذ 1996. 

ورفعت الاعلام السود على كل منزل وسيارة تقريبا في المنطقة بالاضافة الى صور مسعود ويافطات تحيي "البطل مسعود". 

وكتب تحت احدى الصور "انت في قلب كل افغاني، لقد حطمت قلوبنا بوفاتك". 

وفيما توقف النعش امام منزل مسعود المتواضع شن رباني هجوما على حركة طالبان وحلفائها الرئيسيين باكستان والمنشق السعودي الاصل اسامة بن لادن. 

وقال ان "طالبان تخضع لسيطرة بن لادن وهي من صنع باكستان" مضيفا "سيتم القضاء عليهم ان شاء الله". 

ودارت تكهنات تربط بين اغتيال القائد مسعود واعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة لا سيما وان طالبان وحليفها بن لادن اتهما بالتواطوء في الهجوم الانتحاري. 

وابرز الغائبين عن مراسم التشييع من ائتلاف المعارضة هم عبد الرشيد دوستم الزعيم من اصل اوزبكي الذي يتخذ من اقليم بلخ الشمالي مقرا له واسماعيل خان الحاكم السابق لاقليم هراة الغربي. 

وادى رجل دين الصلاة على الجثمان بمكبر الصوت من آلية عسكرية ثم نقل النعش الى عربة مدفع تجرها آلية عسكرية وانطلق الموكب الى قرية ساريشا في وسط بانشير. 

وقد وجه البرلمان الاوروبي وروسيا وبريطانيا رسائل تعزية بمقتل مسعود. وكان مسعود التقى القادة الاوروبيين في خطوة دبلوماسية نادرة خارج افغانستان في وقت سابق من السنة الحالية. 

وكان مسعود يعتبر بمثابة العقبة الاخيرة امام سيطرة طالبان على كافة انحاء افغانستان.