تشيني يصل مصر.. والملك عبد الله الثاني حذره من كارثة ضرب العراق

تاريخ النشر: 13 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الى منتجع شرم الشيخ في مصر لاجراء محادثات مع الرئيس المصري. وكان تشيني التقى في عمان امس الملك عبد الله الثاني الذي حره من كارثة في المنطقة في حال اقدمت الولايات المتحدة على ضرب العراق. 

ومصر هي المحطة الثانية في جولة يقوم بها تشيني وتشمل عشر دول. 

وسيتفقد تشيني فور وصوله القوات الاميركية المشاركة في قوة المراقبين المتعددة الجنسيات المنتشرة في سيناء قبل لقاء مبارك بعد ظهر اليوم. 

ويشارك 900 جندي اميركي في القوة البالغ عديدها 1900 عنصر من 11 بلدا والتي تشكلت ضمن اطار اتفاقات كمب ديفيد. 

وكان تشيني تحدث في عمان عن معركة الولايات المتحدة ضد الارهاب، مؤكدا عزم بلاده على تسوية النزاع بين الفلطسينيين واسرائيل. 

وقال تشيني امس ان جولته ستسمح "بالتركيز مع قادة المنطقة على التعاون في مجال مكافحة الارهاب وتسوية النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي". 

واكد عزم واشنطن العمل على "وضع حد للعنف المأساوي بين الإسرائيليين والفلسطينيين وعلى اعادة الطرفين الى عملية تفاوض تؤدي الى نتيجة". 

وختم قائلا "سنبحث ايضا التحديات الاخرى المرتبطة بالامن الاقليمي والتهديدات التي تشكلها اسلحة الدمار الشامل لنا جميعا". 

وكان الملك عبد الله الثاني بن الحسين جدد لنائب الرئيس الاميركي تحذيراته من كارثة في حال ضرب الولايات المتحدة العراق، مؤكداً ان لا سبيل لحل القضايا العالقة مع بغداد الا باجراء حوار مباشر مع الأمم المتحدة يضمن تنفيذ قرارات مجلس الأمن وينهي الحصار المفروض على هذا البلد.  

واجرى تشيني بعيد وصوله الى عمان امس جولة محادثات مع العاهل الاردني تتناول الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي والمسألة العراقية.  

وأبغ الملك عبدالله الى صحيفة "الوطن" السعودية ان "سياسة فرض الامر الواقع التي تنتهجها اسرائيل غير مقبولة وانها لن تتمكن من فرض ارادتها على الشعب الفلسطيني". وشدد على ان "القتل والتدمير والحصار لن تجلب السلام وان امن اسرائيل ومستقبل التعايش لشعوب المنطقة كافة يكمنان في اعتراف اسرائيل بحقوق الشعب الفلسطيني وتطبيقها قرارات الشرعية الدولية وبالاساس قراري مجلس الامن 242 و338" اللذين ينصان على انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية التي احتلتها عام .1967  

وسئل عن الافكار السعودية الاخيرة لحل الصراع العربي - الاسرائيلي، فاجاب ان "علينا ان نحشد كل الدعم لانجاح هذه المبادرة والزام اسرائيل الاستجابة لها".  

وكرر ان توجيه ضربة عسكرية اميركية الى العراق "كارثة وستكون لها نتائج خطيرة على استقرار المنطقة كلها وعلى الجهود الدولية لمكافحة الارهاب ايضا".  

وكان في استقبال تشيني لدى وصوله الى مطار ماركا العسكري في عمان رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب. ومن المقرر، بحسب مصادر اردنية، ان يمضي ليل الثلثاء - الاربعاء في عمان، على ان يغادرها فجرا الى شرم الشيخ للاجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك. وتعد زيارته لعمان المحطة العربية الاولى في جولة بدأها الاحد بزيارة لندن وتشمل تسع دول عربية الى تركيا واسرائيل. 

 

بغداد 

 

ونددت بغداد بجولة تشيني لما تحمله من مخططات تستهدف "الامن القومي العربي برمته" ودعت العرب الى "احباطها". وحذرت من ان ضرب العراق سيؤدي الى "اشتعال نار" لن يكون "بمقدور احد منع امتدادها او اطفاؤها".  

ونقلت الصحف العراقية عن صدام لدى استقباله مجموعة من الاكراد الموالين لبغداد ليل الاثنين - الثلثاء: "لقد صار بلدكم بمستوى لا تخيفه التهديدات ولا يؤثر فيه الا الكلام الحق اما الباطل فلسنا معنيين به الا عندما يراد ان يقع علينا او يقع على الشعوب فيظلمها وعند ذلك لا بد من ان نقول قولنا ونتصرف على اساس قولنا". وقال انه لا يؤيد في الوقت الحاضر اجراء حوار مع الاكراد في شمال العراق الخارج عن سيطرة بغداد "كي لا يتوهم احد ان هذه القيادة قد تتحدث عن الحوار تحت تأثير التهديدات الخائبة التي تطلق من هنا وهناك". وخاطب الوفد الكردي ان "هذا النظام نظامكم وما عداه لا يستطيع ان يحقق كل ما تتمنون، فالمخلص للكرد اخلاصا حقيقيا يجب ان يعتبر ان المتكأ والسند الاساس له هو قيادته في بغداد وليس الاجنبي".  

وشدد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان عند استقباله الوفد المصري الذي شارك في مؤتمر القوى الشعبية العربية ان الشعب العراقي بكل فئاته مستعد للدفاع عن العراق وقادر على دحر اي هجوم اميركي. ورأى ان "على الجماهير العربية ان تنظر باعجاب وتقدير الى دور شعب العراق وفلسطين في مواجهة الاعمال العدوانية الاميركية والصهيونية".  

ودعا المؤتمر السابع للقوى الشعبية العربية في ختام اعماله مجلس الامن الى رفع العقوبات عن العراق فوراً واعلن رفضه أي عدوان جديد على العراق تحت اي ذريعة. وطالب المشاركون في المؤتمر بـ"اجلاء القوات الاميركية والبريطانية عن الخليج" معتبرين انها "قوات احتلال غازية تهدد الامن القومي وتستنزف الثروة العربية". وحضوا على تأليف "لجنة شعبية عراقية – كويتية بمساهمة اطراف عرب للعمل بشكل جدي" على حل قضية الاسرى والمفقودين منذ حرب الخليج. ونددوا بـ"الاعتداءات التركية المتكررة على شمال العراق" وبـ"استخدام القوات الاميركية عتاد الأورانيوم المخصب المحرم دوليا وطالبوا بتأليف محكمة دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الاميركيين والانكليز"—(البوابة)—(مصادر متعددة)