عززت دول غربية اجراءاتها لمواجهة التهديدات الارهابية المتزايدة.واستحدثت استراليا مكتبا لمكافحة الارهاب، بينما استنفر الامن القبرصي بعد معلومات عن هجوم محتمل ضد اهداف غربية، فيما شهدت المانيا مداهمات لمبان عقب معلومات عن تحضير اسلاميين لهجمات. وفي بريطانيا احيط البرلمان بكتل خرسانية تحسبا لهجوم محتمل، بينما اعتقلت كندا مواطنا مغربيا يشتبه بارتباطه بتنظيم القاعدة.
كشف رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد اليوم الجمعة عن خطط لاستحداث قسم جديد للامن ومكافحة الارهاب في مكتبه وذلك لمواجهة التهديدات المتزايدة من الارهابيين الدوليين.
الا ان هاورد نفى التقارير الصحافية بان تلك الخطوة ترقى الى مستوى انشاء وزارة للامن الداخلي على غرار الوزارة التي استحدثتها الولايات المتحدة.
وجاء في بيان اصدره مكتب هاورد ان القسم الجديد سيقوم بتنسيق نشاطات الامن القومي وحماية الحدود ومكافحة الارهاب بين الاجهزة الفدرالية واجهزة حكومات الولايات الاسترالية.
وقد عملت استراليا بشكل متواصل على تعزيز قدراتها لمكافحة الارهاب منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة والتفجير الذي وقع في جزيرة بالي الاندونيسية في تشرين الاول/اكتوبر والذي راح ضحيته 202 شخص من بينهم 88 استراليا.
والقيت مسؤولية التفجير على اصوليين اسلاميين تربطهم علاقات بشكبة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن.
وكانت رسالة مسجلة منسوبة الى المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري بثت هذا الاسبوع دعت الى ضرب المصالح الاسترالية والبريطانية والاميركية.
قبرص
الى ذلك، اعلنت الشرطة القبرصية الخميس انها تلقت تحذيرا من اجهزة استخبارات اجنبية من هجوم ارهابي محتمل على اهداف غربية في الجزيرة.
وقال قائد الشرطة تاسوس بانايوتو للصحافيين في نيقوسيا "اننا ناخذ بجدية المعلومات التي نتلقاها ونقوم بتقييمها بانتباه شديد".
واضاف "تم اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة" دون المزيد من الايضاحات عن مصدر هذه المعلومات او الاهداف المحتملة.
واوضحت صحيفة "فيليليفتيروس" القبرصية اليوم الخميس ان اجهزة الامن تلقت تحذيرا من ان "ستة ارهابيين سيحاولون دخول قبرص بالسفينة من اجل تنفيذ اعتداءات ضد مصالح غربية".
وتم تعزيز الاجراءات الامنية حول المناطق الحساسة في الجزيرة مثل السفارات والمواني التجارية والمطارات.
واعتبرت سفارات الولايات المتحدو واسرائيل وبريطانيا من الاهداف المحتملة اضافة الى القاعدتين البريطانيتين في الجزيرة اللتين استخدمت احداهما وهي اكروتيري (جنوب) قاعدة امدادات في الحرب على العراق.
المانيا
من جهة ثانية، فقد ذكرت الشرطة الالمانية اليوم الجمعة انها داهمت عددا من المباني في مدينة هانوفر (شمال) الليلة الماضية عقب ورود معلومات بان جماعة اسلامية مسلحة تحضر لشن هجمات.
وقالت الشرطة انه لم يعثر على اي دليل على التخطيط لاي هجمات اثناء المداهمات التي استهدفت اربعة مبان وجاءت بعدما ابلغ مجهول الشرطة باحتمال وجود مواد لتصنيع القنابل في تلك المباني. ولم تقم الشرطة باية اعتقالات وبدأت النيابة العامة تحقيقات اولية.
وتأتي هذه المداهمات في اطار عمليات التي تقوم بها الشرطة الالمانية بموجب قانون استحدث بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.
وكانت المعلومات التي كشفت عن ان مدينة هامبورغ الشمالية كانت قاعدة لعدد ممن نفذوا الهجمات الانتحارية على نيويورك وواشنطن قد تسببت في حرج شديد للحكومة الالمانية.
بريطانيا
وفي بريطانيا، ذكرت وسائل الاعلام المحلية اليوم الجمعة أنه تم تشديد الاجراءات الامنية حول مباني البرلمان البريطاني ووضع كتل خرسانية حوله تحسبا لاي هجوم محتمل.
ونقل عن الشرطة قولها إن الخطوة لم تتخذ تحسبا لتهديد محدد وإنما تأتي في إطار رفع حالة التأهب بعد الهجمات التي وقعت في عدة أماكن في العالم.
وكثف المسئولون في مطار هيثرو في لندن تواجد الشرطة في أنحاء المطار.
كندا
الى ذلك، اعلنت السلطات الكندية اعتقال مواطن مغربي في مونتريال ذكرت وسائل الاعلام انه على ارتباط على ما يبدو بتنظيم القاعدة.
واوضح باتريس جيليناس الناطق باسم الدرك الملكي الكندي (الشرطة الفدرالية) ان "عادل الشرقاوي (30 عاما) اوقف عصر الاربعاء بموجب مذكرة توقيف صادرة عن وزارة الهجرة".
وهو موقوف بانتظار مثوله امام محكمة فدرالية ستقرر ما اذا كان يشكل خطرا على الامن القومي كما تؤكد اجهزة الاستخبارات الكندية.
وذكرت معلومات صحافية ان الشرقاوي كان مقربا من خلية لتنظيم القاعدة في مونتريال ولا سيما من الارهابي من اصل جزائري احمد رسام.
ورسام المعتقل حاليا في الولايات المتحدة خطط لتفجير مطار لوس انجليس خلال الاحتفالات بحلول العام 2000 وقد اوقف عند الحدود الكندية-الاميركية في سيارة تحوي على حوالى ستين كيلوغراما من المتفجرات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
