كشفت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم السبت عن تشاؤمها من نتائج القمة العربية المنعقدة في القاهرة لبحث الانتفاضة الفلسطينية وتوقعت أن تأتي نتائجها "اقل" مما ينتظره منها الشارع العربي لافتة إلى أن تهديد إسرائيل بوقف المفاوضات مع الفلسطينيين هدفه "ابتزازها".
وعنونت "السفير" في صدر صفحتها الأولى "إسرائيل تغرق القمة بالدم الفلسطيني" في إشارة إلى المواجهات الدامية التي وقعت عشية القمة وأسفرت أمس عن مقتل تسعة فلسطينيين. وكتبت "مسكينة قمة القاهرة إذ تعقد تحت ضغوط شعبية عارمة لاتخاذ موقف صلب لن تستطيع اتخاذه في مواجهة التهديد الإسرائيلي بالعزل وتجميد التسوية وصولا إلى الحرب".
واعتبر مالك السفير ورئيس تحريرها طلال سلمان في افتتاحيته "أن فلسطين لم تستطع الوصول بجراحها النازفة الى القمة العربية الطارئة التي تعقد باسمها تحت لافتة المبادرة الى نجدتها".
وقال "لم يستطع الشارع العربي بكل تظاهراته الغاضبة وكل رفضه للسائد من السياسات العربية الرسمية تحت عنوان العملية السليمة إخراج إسرائيل من هذه القمة التي فرضها جنون الدم الإسرائيلي واستطرادا إخراجها من القرار السياسي العربي" متسائلا "ماذا سيقول أهل القمة للشارع وكيف يردون على مناخ 1948 الذي يسود الوطن العربي".
وتحت عنوان "باراك يهدد القمة العربية بوقف المفاوضات، استبعاد قطع العلاقات مع إسرائيل" اعتبرت النهار انه رغم التصعيد الإسرائيلي "لم يظهر ما يشير إلى احتمال خروج القمة التي تضم كل الدول العربية للمرة الأولى منذ 1991 بمواقف وإجراءات متشددة حيال إسرائيل".
وعنونت "المستقبل" "باراك يتحدى القمة: تجميد عملية السلام مع الفلسطينيين". ورأت أن رئيس الحكومة الإسرائيلي ايهود باراك ربط الإعلان الرسمي لتجميد المفاوضات بقرارات القمة فبات القادة العرب "يجتمعون محاصرين بين التهديد الإسرائيلي والدعوة الأميركية إلى دعم الجهود الرامية إلى وقف العنف وإعادة السلام".
وتحت عنوان "قمة القاهرة إلى الاعتدال المرفوض. ظل اولبرايت يسيطر على الاجتماع" تساءلت "الديار" "أهي قمة من اجل العرب وفلسطين وإنقاذ المسجد الأقصى وكنيسة القيامة أم هي قمة عربية في خدمة اولبرايت والسياسة الأميركية التي يقودها اللوبي اليهودي".
وأضافت "لن ننتظر البيان الختامي فالشوك ينبت من العوسج والقمة العربية ستتفرج على أطفال الانتفاضة وبالكاد ستقدم بعض المال الزهيد وتترك الإعلام الإسرائيلية في قلب عواصمها وأبوابا مشرعة أمام التجارة الإسرائيلية".
وكان باراك قد اعلن الجمعة تجميد المفاوضات مع الفلسطينيين "طالما استدعى الامر ذلك" في ختام يوم سقط فيه عشرة شهداء واكثر من 300 جريح فلسطيني في المواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي وذلك عشية القمة العربية التي افتتحت أعمالها في القاهرة—(أ.ف.ب)