تزايدت الانتقادات للادارة المدنية الاميركية متهمة اياها بالمماطلة في تعيين حكومة في العراق، في الغضون شهدت الانتخابات المحلية في مدينة كركوك احتجاجات على تقسيم المقاعد والاشراف الاميركي عليها.
انتقادات لادارة بريمر
واعلن اية الله باقر الحكيم رئيس "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق" ان الشعب قادر على حكم نفسه وقال امام الآلاف من انصاره في كربلاء التي يزورها للمرة الاولى منذ 22 سنة ان العراقيين بلغوا سن الرشد. وتساءل لماذا لا يحق لهم ان يقيموا حكومة ويديروا شؤونهم؟".
وانضم الحكيم الى عدد كبير من منتقدي قرار مجلس الامن والوصاية الاقتصادية الاميركية البريطانية على العراق.
وحمل "قوات التحالف" مسؤولية تدهور الامن، وانتقد الابقاء على حال الحرب على رغم انتهاء المعارك. واعتبر ان تواصل حال الحرب "يسمح للجنود البريطانيين والاميركيين بقتل العراقيين في اي وقت مجرد شعورهم بالخطر".
وفي العاصمة بغداد دعا رئيس "تجمع الديموقراطيين المستقلين" عدنان الباجه جي الاحزاب السياسية الى "العمل معاً لتشكيل حكومة جديدة. وقال في اجتماع سياسي: "ادعو كل القوى السياسية في العراق الى نسيان خلافاتها والعمل معا للتحضير للمؤتمر الوطني". واكد ان كل الاحزاب على استعداد للعمل مع ممثل الامم المتحدة الجديد في العراق سيرجيو دي ميلو.
وانتقد ايضا قرار مجلس الامن الذي رفع الحصار عن العراق واكد انه ستكون له آثار سياسية مهمة ويجعل من العراق ارضاً محتلة حتى قيام حكومة عراقية"، معرباً عن اسفه لأن الادارة العراقية الانتقالية ستقتصر على "لجنة استشارية من دون سلطة قرار".
احتجاجات على انتخابات كركوك
الى ذلك تظاهر عدد من سكان مدينة كركوك محتجين على اشراف القوات الاميركية على انتخابات المجلس المحلي، وعلى تمثيل المستقلين في المجلس (6 من 30 عضوا) باعتبارها تميل الى تمثيل الاكراد.
وقال الجنرال رايموند اوديرنو قائد قوات التحالف في شمال شرقي العراق والفرقة الرابعة من مشاة البحرية الاميركية انه سيتم اعتماد نتيجة الانتخابات بالنسبة الى 24 عضوا يمثلون مختلف الاتنيات، وسيُتخذ قرار نهائي في شأن ممثلي المستقلين غداً.
وكانت اكثر من 300 شخصية اجرت عملية لانتخاب 30 عضوا لمجلس مدينة كركوك التي ارتفعت فيها حدة التوترات العرقية بعد اندحار النظام السابق.
وكان اكثر من عشرة اشخاص قتلوا الاسبوع الماضي في مصادمات بين عرب واكراد في كركوك في اسوأ احداث عنف تشهدها المدينة الغنية بالنفط منذ الحرب. واندلعت اعمال النهب والعنف بين سكان المدينة من عرب واكراد وتركمان واشوريين بعد ان هرب منها الجيش العراقي قبل ستة اسابيع.
ونقلت وكالة رويترز للانباء عن كمال كركوكي رئيس وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني "هذه الانتخابات ستساعدنا على التوصل الى افضل حل كي تتعايش كافة المجموعات العرقية في سلام. لقد دمر صدام كل شيء وعلينا ان نعمل بجد لاعادة البناء."
واختير ما يزيد قليلا عن نصف الوفود من العرب والاكراد والتركمان والشوريين في المدينة وسيختار كل منهم ستة اعضاء للمجلس. اما بقية المندوبين فهم قيادات دينية وضباط جيش وزعماء مدنيون ورجال اعمال اختيروا من بينهم ستة اعضاء "مستقلين".
انذار العراقيين لتسليم اسلحتهم
اعلن الجيش الاميركي في بيان صدر في بغداد "بدءا من الاول من حزيران/ يونيو سيكون امام شعب العراق 14 يوما فترة عفو لتسليم الاسلحة غير المصرح بها الى قوات التحالف في نقاط السيطرة على الاسلحة هنا وفي كل انحاء البلاد."
واضاف "وبعد هذا التاريخ سيعتقل الافراد الذين يضبطون ومعهم اسلحة غير مصرح بها ويواجهون اتهامات جنائية."
وقال الجيش "لا يجوز لاي شخص في العراق مالم يكن مصرحا له بذلك ان يحوز او يخفي او
يدفن هذه الاسلحة. ولا يمكن لاحد ان يتاجر او يبيع او يقايض او يعطي او يتبادل الاسلحة الالية او الثقيلة مع اي شخص لايكون ممثلا معتمدا لقوات التحالف."
وقال البيان ان الاسلحة الصغيرة بما فيها البنادق الالية التي تطلق ذخيرة من عيار لا يزيد على
7.62 مليمتر والبنادق نصف الالية وبنادق الرش والمسدسات يجوز الاحتفاظ بها في اماكن العمل
او المنازل ولكن لايجوز الخروج بها علنا.
واضاف "وسوف توجه التعليمات للافراد بتسليم الاسلحة غير المصرح بها بوضع السلاح مفككا
وغير محشو في حقيبة من البلاستيك الشفاف ستوفرها لهم قوات التحالف ثم السير ببطء الى نقطة
التجميع. وسوف تكون نقاط التجميع في اماكن محددة مثل مراكز الشرطة وسيكون بها عراقيون
وجنود من قوات التحالف."
وقال ان الاسلحة المسلمة للقوات التي تقودها الولايات المتحدة اما سيتم تدميرها او الاحتفاظ بها
لكي يستخدمها الجيش العراقي الجديد او قوات الشرطة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
