كتب: رأفت سارة
كاد المنتخب الفرنسي ان يرفع رايات الاستسلام أمام نظيره الايطالي في نهائي أمم أوروبا لكرة القدم لكن هدفاً قاتلاً من مهاجم بوردو ويلتورد كان كافياً لإعلان أول هدنة بعد التعادل تمهيداً للانقضاض بشكل نهائي على الطليان، وهذا ما تحقق عندما سدد ديفيد تريزيغيه الضربة القاضية بمرمى تولدو الذي بكى وزملاءه – انهيار الحلم باللقب الثاني بعد ما كانت إيطاليا قد خطفت اللقب عام 1968.
وجاء سيناريو المباراة كنسخة كربون عن نهائي انجلترا 96 حيث تقدم الفريق التشيكي لما قبل نهاية المباراة حيث غرس أوليفربيرهوف السهم الأول في وقت متأخر قبل أن يدون اسمه بحروف من ذهب بتاريخ البطولة باعتباره صاحب أول هدف ذهبي.
وبنهائي 2000 تقدم ديل فيكيو لإيطاليا في الدقيقة 55 وقبل ان يهم الحكم السويدي أنديرس فريسك بإطلاق صافرة النهايةكان ويلتورد يسدد التعادل 90 ليحتكم الفريقان لوقت إضافي سجل فيه ديفيد تريزيغيه الهدف الذهبي الذي أسعد فرنسا وجعلها تعيش ليلة مشابهة لليلة الكبيرة التي ظفر فيها رفاق ديديه ديشان بكأس العالم 98 على حساب البرازيل 3/صفر.
وعاش أكثر من 55 ألف متفرج أموا ستاد دي كويب في روتردام والملايين على شاشات التلفزة دراما ساخنة جداً فرضتها الأحداث الدراماتيكية التي امتلأت بها المباراة والبطولة بشكل خاص.
وأهدر ديل بييرو الذي استنجد به المدرب الأيطالي دينوزوف فرصتين ذهبيتين لمضاعفة الغلة الإيطالية لكنه سدد تمريرتي فرانشيسكو توتي نجم روما وامبرسيتي نجم ميلان بجوار المرمى، وعلى العكس تماماً كان البدلاء الذين استنجد بهم روجيه لومير المدرب الفرنسي عند حسن الظن تماماً فقد أشرك سيلفيان ويلتورد مهاجم بوردو مكان زميله بالفريق كريستوف دوغاري ونجح في تسجيل الهدف الأول، واشترك ديفيد تريزيغيه مكان دجوركايف فسجل الهدف الذهبي وحل بيريس الراحل لنادي الارسنال الانجليزي من مرسيليا الفرنسي مكان ليزرازو ظهير بايرن ميونخ فصنع الهدف الختامي وبذلك أثبت لومير بأنه أفضل من يستخدم التبديلات كما أثبت المنتخب الفرنسي عامة بأنه ذو معنويات فولاذية حيث تمكن من حسم مبارياته في الأدوار النهائية في الأوقات الحرجة.
رغم ان تاريخ لقاءاتها حافل بالأمجاد الايطالية في العقود الأولى والوسطى حيث فاز الفريق الإيطالي 16 مرة وسجل أفراده 70 هدفاً مقابل 38 لفرنسا التي أكملت فوزها السادس فقط لكنه كان فوزا من نوع آخر إذ ختم الفريق مشواره في البطولة بالمسك واستفاد من ذلك رولان بلان وربما يستفيد ديديه ديشامب حيث اعتزل الأول وينوي الثاني اعتزال اللعب مع المنتخب الذي نجح في خطف أهم كأسين "بعد كأس العالم" في نحو عامين وأكد بذلك أنه أفضل فريق بالعالم يخوض لقاءات نهائية حيث فاز على اسبانيا 2/0 بنهائي يورو فرنسا 84 وبنهائي كأس العالم 98 بفرنسا أيضاً.
وظن الجميع أن إيطاليا ستلجأ للدفاع كما فعلت أمام هولندا لكنها قالت كلمتها بوسط الملعب بعدما أبدع توتي في لعب دور هجومي والبرتيني ودي بياجيو في لعب دور دفاعي بوسط الملعب فيما قام ديل فيكيو مهاجم روما بالمهام الموكلة إليه خير قيام ويكفي أنه استغل بلا رحمة خطأ بلان وديساي اللذين عجزا عن معالجة الكرة العرضية التي رفعها بيسوتو من الجنب لتصل لديل فيكيو الذي أنَّبهما بشدة على الخطأ الذي اقترفاه فهز بكل عنف شباك الحارس بارتيز (55)، وبدا أن إيطاليا ستفوز باللقب بعدما تكفل حارس مرمى فيورنتينا الرائع تولدو بكل الكرات الخطرة التي كان يسددها ويلتورد وهنري أو غيرهما فيما تكفل يوليانو ،كنفارو، مالديني والمميز نيستا بقطع الماء والكهرباء عن الهجوم الفرنسي الذي ازداد صخباً بعد اشراك الثلاثي الرهيب ويلتورد، تريزيغيه وبيريس" وقدم زين الدين زيدان شوطاً رائعاً "الثاني" وتلاعب ببقية الزملاء في الكالتشو، الدوري الإيطالي، ونجح ويلتورد في إحراز هدف التعادل بعدما سدد كرة أرضية على يسار تولدو والمباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة. ليحتكم الطرفان لوقت إضافي مرر فيه زيدان الكرة في الميسرة لبيريس الذي تخلص من عناد كنفارو ورفع الكرة باتجاه ديفيد تريزيغيه هداف موناكو الراحل ليوفنتوس الذي لم يتوان عن دك شباك تولدو الذي بدا حزيناً جداً هو ورفاقه ديل بيرو، كنفارو والبرتيني الذين افترشوا أرض الملعب ونثروا دمعات سخية فوق عشبه.
في سطور
- المباراة النهائية: فرنسا - ايطاليا 2-1 بالهدف الذهبي
- الملعب: "دي كويب" في روتردام
- المتفرجون: 55 الفا
- الحكم: انديرس فريسك (السويد)
- الاهداف:
ايطاليا: دلفيكيو (55)
فرنسا: ويلتورد (90) وتريزيغيه (103)
الانذارات:
ايطاليا: دي بياجيو (30) وكانافارو (41)
فرنسا: تورام (58)
- التشكيلتان:
0 مثل ايطاليا: تولدو- كانافارو ونستا ويوليانو- مالديني والبرتيني ودي بياجيو (امبروزيني) وفيوري (دل بييرو) وبيسوتو- توتي ودلفيكيو (مونتيلا).
0 مثل فرنسا: بارتيز- ليزاراتزو (بيريس) وبلان ودوسايي وتورام- ديشان وفييرا ودوغاري (ويلتورد) وزيدان- دجوركاييف (تريزيغيه) وهنري.
—(البوابة)