ترميم سوق الحميدية في دمشق يقود إلى اكتشافات أثرية جديدة

تاريخ النشر: 28 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عثرت فرق الترميم الخاصة بسوق الحمدية وسط دمشق على اثار جديدة لم تكن معروفه بالنسبة للمسؤولين السوريين. 

فقد تبين وجود شبكات مائية تحت البيمارستان النوري الذي يقع في الشارع الممتد ما بين سوق الحميدية الشهير بدمشق وساحة الحريقة. 

ومن هذه المكتشفات كما ذكرت مصادر مديرية الآثار، الشبكات المائية المتعاقبة تاريخياً التي كانت تزود البحرة المركزية للباحة بالمياه، وجدار كبير بعرض حوالي مترين من المحتمل عودته إلى الفترة السلجوقية وهو ما يعطيه أهمية أثرية كبيرة بالنسبة لدراسة المخطط المدني المعماري للمدينة القديمة، إذ يتوقع أن يكون البيمارستان النوري الذي بني في مطلع النصف الثاني من القرن الثاني عشر على يد نور الدين زنكي، قد قام فوق هذا الجدار الذي ترافقت البنية الأثرية المحيطة به مع طبقات أثرية تعود إلى الفترة البيزنطية والرومانية سبق العثور فيها على عدة قطع نقدية من تلك الفترة. 

كما أسفرت الأعمال الأخيرة أيضاً عن الكشف للمرة الأولى عن خزان مياه (بئر قديم) يُعتقد أنه كان يزود باحة البيمارستان بالمياه، وذلك إلى جانب العديد من المكتشفات الأخرى التي تتمتع بأهمية استثنائية لمعرفة المزيد من التفاصيل عن البيمارستان. وبُني هذا البيمارستان أيام نور الدين زنكي كمشفى ومصح للمرضى، وأُجريت أعمال ترميم واسعة عليه في أواخر السبعينات من القرن الماضي. 

وتبلغ تكلفة عمليات الترميم (700 ألف دولار). 

ويبلغ طول السوق نحو 600 متر وعرضه بحدود 15 متراً، وأُنشئ خلال مرحلتين تاريخيتين. فالقسم الغربي منه يعود إلى فترة والي دمشق العثماني محمد باشا العظم عام 1780 وأُطلق عليه اسم "سوق الجديدة" لوجود سوق اخرى كانت تقوم قبلها وتعرف باسم سوق "الاروم". اما القسم الثاني فبني عام 1883 ايام السلطان العثماني عبد الحميد الثاني. ومرت السوق بالكثير من المحن اذ تعرضت الى حريق عام 1911 أتى على الكثير من المحلات التجارية، واندلع فيها حريق آخر عام 1920 وكادت النار ان تصل الى الجامع الاموي بعد استمرارها ثلاثة ايام متواصلة, ما اضطر الدولة الى هدم الكثير من البيوت ونسفها بالديناميت لايقاف امتداد النيران. وقام الوالي حسين ناظم باشا باستبدال السقف الخشبي للسوق بسقف من التوتياء عام 1895 منعاً للحرائق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)