ذكرت وكالة انباء الاناضول ان المحكمة الدستورية التركية اجتمعت اليوم الثلاثاء لاجراء مداولات نهائية حول احتمال حل حزب الفضيلة الاسلامي الذي يعتبر ثالث قوة سياسية في تركيا.
وقال رئيس المحكمة مصطفى بومين للصحافيين ان القضاة الاحد عشر سيتابعون جلساتهم بطريقة متواصلة حتى الاعلان عن حكم يفترض الا يصدر قبل الاسبوع المقبل.
وقد بدأ المدعي السابق في محكمة التمييز فورال سافاس اجراءات حل حزب الفضيلة في ايار/مايو 1999 لقيامه بأنشطة مخالفة للمبادىء العلمانية التي تقوم عليها الجمهورية التركية ولسعيه الى ان يكون خليفة حزب الرفاه المحظور.
وينص القانون على انه لا يستطيع حزب ما ان يكون استمرارا لحزب محظور.
ويطالب قرار الاتهام باقالة جميع نوابه ال 102 من اصل 550، الامر الذي يمكن ان يؤدي الى اجراء انتخابات جزئية وحتى عامة.
واعرب رئيس الوزراء بولند اجاويد عن قلقه من احتمال حل حزب الفضيلة، معتبرا ان ذلك يمكن ان يزعزع استقرار البلاد وتعطيل الاصلاحات الاقتصادية التي تطبقها حكومته المؤلفة من تحالف يضم ثلاثة احزاب.
وقد اتفقت انقرة في ايار/مايو الماضي على برنامج تقشف جديد مع صندوق النقد الدولي لمساعدتها على الخروج من ازمة مالية حادة بدأت في شباط/فبراير الماضي.
لكن في الامكان الحؤول دون اجراء انتخابات اذا ما اتبعت المحكمة طلب خليفة فورال سافاس، صبيح كانادوغلو الذي سلمته قرار اتهام اضافيا لحل الحزب مطالبة باقالة اثنين فقط من نوابه المؤسسين.
وحزب الفضيلة هو خليفة حزب الرفاه الذي حل في كانون الثاني/يناير 1998 لقيامه بأنشطة مخالفة للمبادىء العلمانية والذي كان زعيمه نجم الدين اربكان رئيسا للوزراء بين حزيران/يونيو 1996 وحزيران/يونيو 1997. وقد منع اربكان الذي طرد من السلطة بضغط من الجيش والاوساط القريبة من العلمانية، من ممارسة السياسة مدة خمس سنوات.