برغم اعتراضات رئيس الوزراء بولند اجاويد، اقرت لجنة برلمانية تركية اليوم الثلاثاء اقتراح قانون يحدد موعد اجراء انتخابات مبكرة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، على ان يتم التصويت عليه في جلسة عامة الاربعاء.
واشارت مصادر برلمانية الى ان اقتراح اجراء الانتخابات التي كانت مقررة اصلا في نيسان/ابريل 2002 اقر ب22 صوتا مقابل ثلاثة، ولم يعترض عليه سوى نواب حزب اليسار الديموقراطي الذي يراسه اجاويد.
وانعقد البرلمان الذي قطع اجازته الصيفية في دورة استثنائية لاطلاق العملية الانتخابية رغم معارضة اجاويد (77 عاما) الذي قام بمحاولة اخيرة لتجنب الاستحقاق الانتخابي الذي من شانه حسب رايه تعميق الازمة السياسية والمصاعب الاقتصادية في البلاد.
ولم يوافق اجاويد على طرح فكرة اجراء انتخابات مبكرة في الخريف الا بعد تهديد حزب العمل القومي شريكه الاساسي في الحكومة (يحظى باكبر عدد من المقاعد في البرلمان) بالانسحاب من الائتلاف الحكومي. الا انه لم يتوقف مع ذلك عن محاولة تجنب الاستحقاق.
وبرر رئيس الوزراء رفضه بان خطة الاصلاح الاقتصادي المدعومة من صندوق النقد الدولي بمبلغ 16 مليار دولار ستتاثر سلبا بالحملات الانتخابية.
واشار بشكل خاص الى خطر وصول حزب العدالة والتنمية الاسلامي الى السلطة، الامر الذي يعرض للخطر الاسس العلمانية التي تقوم عليها الجمهورية التركية فيخلق توترا مع الجيش الذي ياخذ على عاتقه ضمان هذه الاسس.
الا ان احتمال اجراء انتخابات مبكرة اشاع الارتياح في اوساط الراي العام والاسواق المالية انطلاقا من ان بامكانه ان يضع حدا لانعدام الاستقرار السياسي الذي تسبب به مرض اجاويد ولتجميد الاصلاحات المطلوبة لانضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي.
وبدات لجان برلمانية عدة الثلاثاء درس مجموعة اصلاحات يفترض ان تساعد تركيا على احراز تقدم في ترشيحها للانضمام الى الاتحاد الاوروبي. وقد تمنى نائب رئيس الوزراء مسعود يلماظ المكلف الشؤون الاوروبية اقرارها قبل الانتخابات المبكرة في تشرين الثاني/نوفمبر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)