أعلن نائب رئيس الوزراء التركي مسعود يلماظ اليوم الاثنين أن تركيا لا تستبعد ان تتسع العملية الأميركية لمكافحة الإرهاب الجارية في افغانستان الان، لتمتد الى العراق، وهو احتمال ستحاول تفاديه.
وقال يلماظ لصحافيين "لا نريد بالتأكيد ان تتسع هذه العملية لتمتد الى العراق. ولكن هذه الاحتمال قائم".
واشار الى ان "تركيا ستحاول بكل الوسائل تفادي مثل هذا الاحتمال"، من دون اعطاء اي توضيح اخر.
وقد ابلغت الولايات المتحدة مجلس الامن الدولي انها قد تشن "عمليات اخرى" ضد منظمات ودول اخرى بعد عمليات القصف الاولى على افغانستان.
وتخشى تركيا من ان يؤدي امتداد حملة مكافحة الارهاب الى جارها الجنوبي (العراق) الى مزيد من تفاقم وضعها الاقتصادي الغارق اصلا في ازمة خانقة.
وتخشى من جهة اخرى ان يؤدي الاخلال باستقرار العراق الى اقامة دولة كردية مستقلة في شمال البلاد الذي لا يخضع لسيطرة بغداد منذ انتهاء حرب الخليج في 1991 والذي يسيطر عليه فصيلان كرديان منذ ذلك التاريخ.
وقد ناضلت تركيا طيلة 15 عاما ضد حركة التمرد الانفصالية الكردية التي تريد اقامة دولة مستقلة في جنوب شرق تركيا.
وكانت انقرة شاركت في الائتلاف الذي انشىء خلال حرب الخليج، ولكنها تعتبر ان الحصار الذي تفرضه الامم المتحدة على العراق جعلها تخسر اكثر من 35 مليار دولار منذ تاريخ فرضه في 1991.
وقد سمح البرلمان التركي الاسبوع الماضي للحكومة بارسال وحدات عسكرية الى الخارج واستقبال وحدات اجنبية في تركيا اذا رات ان ذلك ضروري في اطار حملة مكافحة الارهاب التي تشنها الولايات المتحدة—(أ.ف.ب)