تركيا: شكوك قوية بضلوع الموساد في اغتيال رجل الأعمال اليهودي غاريه

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

إسطنبول - سوسن صلاح  

أشارت وسائل إعلام تركية وروسية إلى احتمال ضلوع جهاز الموساد الإسرائيلي في مقتل رجل الأعمال اليهودي عزير غاريه. 

وأشارت صحيفة "أوزجور بوليتيكا" التركية الصادرة في ألمانيا في عددها الصادر أمس الثلاثاء إلى وجود ادعاءات تقول أن عملية اغتيال عزير غاريه رجل الأعمال اليهودي قد تمت بتعاون بين عصابات قوية في الدولة التركية وجهاز الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد". 

وأضافت الصحيفة استنادا إلى الخبر الذي نشرته صحيفة "Frankfurter Algemeine Zeitung " في 29 أغسطس/آب الشهر الماضي أن غاريه صاحب مجموعة "ألاركو" الصناعية كان يعطي الأولوية للقيام باستثمارات ومشاريع البناء في دول آسيا الوسطى وروسيا، وهو ما يزعج إسرائيل، وأكد خبر الصحيفة على أن غاريه تحدث هاتفيا مع نيكولاي فاسيليف نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد البلغاري قبل ساعتين من وقوع عملية اغتياله ويحتمل أنه تم مناقشة مشاريع استثمارية ينوي غاريه القيام به في بلغاريا. وأكدت الصحيفة أن السلطات الإسرائيلية كانت منزعجة كثيرا من قوة العلاقات التي تربط القتيل ببلغاريا وروسيا وأن هذه العلاقات استمرت بعد حصول روسيا على مشروع التيار الأزرق لنقل الغاز الطبيعي الذي كان قد تم إنشاءه تحت إدارة شركة "ألاركو". 

كما أشارت الصحيفة على أن أرييل شارون بعد تسلمه منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي حذر غاريه من استمرار علاقاته مع روسيا وبلغاريا ولكن الأخير لم يبال بهذه التحذيرات. 

وعلى الصعيد نفسه فقد ذكرت البروفيسور الدكتورة أمينة غورسيس العضو في اللجنة التعليمية في جامعة "سكاريا" أن غاريه رفض الاستجابة لطلب الحكومة الإسرائيلية من رجال الأعمال الإسرائيليين في كافة أنحاء العالم بدفع ضرائب نسبتها ما بين 20-25% بحجة الاستعدادات للحرب بعد تصاعد حدة الأوضاع في الشرق الأوسط . لذلك فإن المحللين السياسيين لا يستبعدون إقدام الموساد على قتله بسبب هذا الرفض. 

وسائل الإعلام الروسية، من ناحيتها، وجهت أصابع الاتهام للموساد، وذكرت صحيفتا "إزفاستيا" و"ترود" المقربتين من البرلمان الروسي "كريملين" إن للموساد ضلعا في عملية اغتيال غاريه مستندين على شريط تسجيل من الموساد يقول فيه "لو حدث شيء لغاريه في يوم من الأيام فإن السبب هو ابتعاده عنا". 

وعلى الصعيد نفسه، فقد ذكرت صحيفة "أيدينلك" أن فرقة من ثلاثة أشخاص وبتوجيهات من الموساد نفذوا عملية الاغتيال ورافقتهم مجموعة من المراقبين انتشروا في المباني حول مقبرة أيوب التي وقعت فيها الجريمة. 

وادعت الصحيفة أن غاريه أجرى مكالمة هاتفية مع مسؤول من الموساد في صباح يوم وقوع الجريمة وأقفل في أعقابها هاتفه الجوال.  

ويذكر المحللون السياسيون أن نقطة التعقيد في القضية هي ذهاب غاريه إلى المقبرة لوحده وعدم اصطحابه أحدا من أفراد العائلة في اليوم المقدس لليهوديين وهو يوم السبت وسبب زيارته لمقبرة المسلمين في هذا اليوم بالذات ومن جانب آخر فإن هناك ادعاءات تقول أن الموساد قتل غاريه لعدم استجابته لتعليماتهم وأن احتمالات قيام الموساد بهذه الجريمة كثرت بعد أن ذكر الشاهد على الجريمة كوكسال يلماز في أقواله على أن شخصين جاءا إلى موقع الجريمة بسيارة أوبيل فيكترا حمراء وكان هناك كلمات مكتوبة باللغة العربية على لائحة السيارة وقاما بقتل غاريه ومن ثم هربا بنفس السيارة. وردا على أقوال كوكسال ذكر ماهر كايناك أحد الإداريين في جهاز الاستخبارات التركي على احتمال وجود حسابات داخلية بين اليهود—(البوابة)