رفعت تركيا السبت حالة الطوارئ المفروضة منذ 1987 على إقليمي ديار بكر وسيرناك الكرديين، وذلك في خطوة تهدف تعزيز موقف هذا البلد امام الاتحاد الاوروبي الذي تسعى للانضمام اليه. ومن جهة ثانية، اقترحت المعارضة اجراء تغييرات دستورية تسمح لطيب اردوغان بتولي منصب رئيس الوزراء.
واعلنت تركيا السبت رسميا انها استكملت رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ 1987 على إقليمي ديار بكر وسيرناك الكرديين جنوب شرق البلاد.
وقد أعلن قانون الطوارئ في هذه المناطق التي تقطنها الأقلية الكردية بعد ثلاث سنوات من بدء حزب العمال الكردستاني أعماله المسلحة فيها عام 1984.
ورفعت تركيا في الأعوام الثلاث الماضية حالة الطوارئ عن تسعة أقاليم كردية وأتبعتها اليوم بالإقليمين المتبقيين.
وبدأت تركيا في تليين قبضتها وتحرير القيود على المناطق الكردية منذ عام 1999 عندما أعلن الحزب الكردستاني نهاية حملته المسلحة من أجل الحكم الذاتي واتباع ما أطلق عليه النضال السلمي لنيل حقوق الأكراد.
وتسعى تركيا منذ وقت طويل للانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي الذي يشترط إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية في هذه الدولة العلمانية ذات الأغلبية المسلمة لتتطابق مع المعايير الأوروبية للحريات وحقوق الإنسان.
وقد تلقت هذه المجهودات ضربة عندما أعلن رئيس الوزراء الهولندي جان بيتر بلكينيندي لدى استقباله رئيس الحزب الحاكم في تركيا رجب طيب أردوغان في لاهاي أن الحكومة الهولندية لا تتفق مع الرأي الذي ينادي بتحديد موعد لبدء المفاوضات الخاصة بانضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي أثناء قمة كوبنهاغن الشهر المقبل.
وحرص رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يانكر لدى استقباله أردوغان -الذي يقوم بجولة أوروبية- على عدم تحديد موقف من مسألة تعيين موعد لبدء المفاوضات، وأكد ضرورة حصول توافق أوروبي بهذا الصدد.
مقترحات لتعيين اردوغان رئيسا للوزراء
من جهة ثانية، فقد اقترحت المعارضة التركية اجراء تغييرات دستورية تسمح لطيب اردوغان الممنوع من الحكم رغم ان حزبه حقق فوزا كاسحا في الانتخابات الاخيرة بدخول البرلمان وتولى منصب رئيس الوزراء.
والتوصل الى حل سريع يمكن ان يقلل مخاوف السوق من ان الخلافات يمكن ان تضع اردوغان في مواجهة مع المؤسسة العلمانية في البلاد وعلى رأسها الجيش ويضر باتفاق الازمة مع صندوق النقد الدولي الذي تبلغ قيمته 16 مليار دولار.
ونقلت صحيفة "صباح" الجمعة عن دينيس بايكال زعيم المعارضة قوله انه سيؤيد اجراء انتخابات لتخفيف الحظر السياسي مثل المفروض على اردوغان الذي ادين في التسعينات. وتسمح هذه التعديلات باجراء انتخابات فرعية سريعة تتيح له الترشيح في الانتخابات للبرلمان.
لكنه قال انه سيؤيد ذلك فقط في حالة تخلي حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه اردوغان عن مقترحات اعادة صياغة الدستور الموروث منذ الحكم العسكري في الثمانينات.
وعين الاقتصادي عبد الله جول رئيسا للوزراء في الاسبوع الماضي لكن يتوقع على نطاق واسع ان يتخلى عن منصبه قريبا لاردوغان
وينظر العلمانيون المحافظون مثل الرئيس احمد نجدت سيزر والجيش الى اردوغان وحزب التنمية والعدالة الذي يتزعمه بشكوك بسبب جذورهم الاسلامية. غير ان اردوغان انتهج سياسات مؤيدة بقوة لاوروبا واوضح انه سيلتزم باتفاق الازمة مع صندوق النقد الدولي.
وقال بايكال انه يجب تغيير الدستور للسماح بتوجيه الدعوة لاجراء انتخابات فرعية اذا استقال جميع النواب في منطقة واحدة.
وفي الوقت الراهن يجب ان يستقيل 28 نائبا في البرلمان المؤلف 550 مقعدا لاجراء انتخابات فرعية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)