ترحيب فلسطيني حذر بقبول اسرائيل لخارطة الطريق وبوش يدرس لقاء شارون وابو مازن

تاريخ النشر: 23 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رحبت الحكومة الفلسطينية بحذر، بقبول رئيس الوزراء الاسرائيلي "لخارطة الطريق"، وهي الخطوة التي اقدم عليها شارون بعد تعهد واشنطن باخذ ملاحظات تل ابيب في الاعتبار عند تطبيق الخطة. وفي غضون ذلك، اعلن الرئيس جورج بوش انه "سينظر بجدية" في لقاء شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس. 

واعلن نبيل عمرو وزير الاعلام الفلسطيني عن ترحيب الحكومة الفلسطينية بقرار شارون قبول الخطة واصفا هذا الموقف بانه خطوة ايجابية في الاتجاه الصحيح.  

واعرب الوزير الفلسطيني عن امله في ان تنهض اسرائيل بمسؤولياتها بموجب هذه الخطة. 

ولكن صائب عريقات الذي كان حتى وقت قريب كبير المفاوضين الفلسطينيين اعرب عن مخاوفه من موقف شارون وقبول واشنطن لتحفظاته بشان خطة السلام. 

وقال عريقات ان السلطة الفلسطينية تسعى للحصول على توضيحات من الولايات المتحدة بشأن ما قيل عن اخذها للتحفظات الاسرائيلية في الاعتبار.  

واضاف عريقات ان اي تغيير في خارطة الطريق اثناء تنفيذها سيكون له اثر مدمر على العملية برمتها 

وكان مصدر رسمي اعلن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون قرر طرح "خارطة الطريق" على الحكومة للحصول على موافقتها بعد اعلان الولايات المتحدة انها ستاخذ التحفظات والمخاوف الاسرائلية في الاعتبار لدى تطبيق الخطة.  

واعلن البيت الابيض في بيان نشر في كرافورد (تكساس، جنوب) ان الولايات المتحدة تشارك اسرائيل مخاوفها بشان "خارطة الطريق"، وانها "تأخدها كليا في الاعتبار لدى تطبيق" خطة السلام. 

واعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس في هذا البيان المشترك ان "حكومة الولايات المتحدة تلقت ردا من الحكومة الاسرائيلية توضح فيه مخاوفها الكبيرة ازاء خارطة الطريق".  

واضاف البيان "ان الولايات المتحدة تشارك الحكومة الاسرائيلية الرأي في ان هذه المخاوف حقيقية وستاخذها كليا وجديا في الاعتبار في تطبيق خارطة الطريق". 

غير ان باول اعلن خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع لوزراء خارجية مجموعة الثماني في العاصمة الفرنسية انه "في ما يتعلق ب'خارطة الطريق'، فاننا لا ننوي ادخال اي تعديلات" عليها.  

واضاف "ابلغنا الحكومة الاسرائيلية باننا سنأخذ بعين الاعتبار تعليقاتها، لكن ذلك لا يطلب منا ان نغير 'خريطة الطريق'". 

وكان باول اعلن قبل اسبوع اثناء جولته في الشرق الاوسط ان الولايات المتحدة لا تنوي اطلاقا اعادة التفاوض حول خطة السلام هذه التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) والتي تستند الى مبادىء السلام الرئيسية التي عرضها الرئيس بوش نفسه قبل 11 شهرا. 

وتنص هذه الخطة على وقف تام للانتفاضة الفلسطينية وتجميد الاستيطان اليهودي في الاراضي المحتلة واقامة دولة فلسطينية على مراحل من الان وحتى العام 2005. الا ان الحكومة الاسرائيلية لم توافق على "خارطة الطريق" حتى الان. وحده شارون وافق عليها من حيث المبدأ معربا عن رغبته في اجراء 15 تعديلا عليها وخصوصا في المجال الامني. 

وبحسب صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، فان دوف فيسغلاس رئيس مكتب شارون، والذي اجرى في الايام الاخيرة سلسلة من اللقاءات في واشنطن مع كوندوليزا رايس، قد يكون توصل معها الى اتفاق ينص على ان تتعهد واشنطن باخذ التحفظات الاسرائيلية في الاعتبار للسماح لاسرائيل اخيرا بالموافقة على "خارطة الطريق". 

في غضون ذلك، اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة انه "سينظر بجدية" في لقاء رئيسي الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والفلسطيني محمود عباس اذا راى ان ذلك سيكون مفيدا في دفع عملية السلام في الشرق الاوسط الى الامام. 

وقال بوش للصحفيين بعد محادثات مع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي إنه "يستطلع الفرص" بشأن عقد قمة ثلاثية، وأضاف "إذا كان الاجتماع سيحقق تقدما صوب دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام فسوف أدرس بجدية مثل ذلك الاجتماع". وأوضح أنه يتفهم وجود صعوبات تعترض عملية السلام ولكنه يؤمن بأنه سيتحقق، وقال إن شارون وافق على خارطة الطريق "وهذا بحد ذاته إنجاز". 

وقال مسؤولون أميركيون إن بوش قد يضيف اجتماعا مع شارون وأبو مازن إلى رحلة في الشرق الأوسط في أعقاب جولته الأوروبية المرتقبة لحضور اجتماعات مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى في باريس أوائل الشهر القادم.  

وربما يعقد الاجتماع في جنيف بسويسرا أو منتجع شرم الشيح المصري على البحر الأحمر. 

وفي سياق متصل، اعلن الناطق باسم الحكومة المصرية نبيل عثمان الجمعة ان مصر مستعدة لاستضافة القمة الثلاثية، لكنها لم تتلق اي طلب بهذا الشأن. وقال عثمان "الامر يقتصر حاليا على مجرد تكهنات". 

وقال عثمان "كل شيء جائز لكن لم يطرح شيء حتى الان". 

واضاف "ان اذهاننا وقلوبنا واذرعنا مفتوحة امام اي مجهود" يمكن ان يفضي الى تطبيق "خارطة الطريق". واشار الى انه في حال قدم اقتراح "غدا" لعقد قمة في منتجع شرم الشيخ "فلن نرفضه بل سنرحب به". 

وذكر بتصريحات وزير الخارجية المصري احمد ماهر الذي اكد بحسب صحيفة الاخبار المصرية ان بلاده لم تتلق طلبا من واشنطن لاستضافة قمة ثلاثية. 

واوضحت الصحيفة ان ماهر قال ردا على سؤال عن تلقي مصر طلب عقد مثل هذه القمة في مصر "هذا لم يحدث".—(البوابة)—(مصادر متعددة)