هاجمت السلطة الفلسطينية وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد اليوم الاربعاء، معتبرة انه تحول الى "ناطق باسم حزب الليكود" الاسرائيلي، وذلك على خلفية تصريحات له اتهم فيها السلطة بالتورط في الارهاب، كما رفض خلالها دعوة اسرائيل الى اخلاء المستوطنات في الضفة الغربية والتي اشار اليها بوصفها "ما يسمونه ارضا محتلة".
ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن وزير الإعلام الفلسطيني، ياسر عبد ربه، وصفه رامسفيلد على خلفية هذه التصريحات بانه تحول "إلى ممثل حزب الليكود اليميني المتطرف".
وكان رامسفيلد اعتبر في مؤتمر صحافي في واشنطن انه "ليس من شك في ان السلطة تورطت في انشطة ارهابية وهذا ما يجعل منها محاورا صعبا".
واضاف ان اسرائيل "ليس لديها حتى الآن محاور فعال او هيكلية (فلسطينية) مسؤولة يسمح لها بالحصول على اتفاق او الحفاظ على اتفاق".
وتاتي تصريحات رامسفيلد عشية توجه وفد يضم ثلاثة وزراء فلسطينيين الى واشنطن لإجراء مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي، كولن باول، ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس.
واعتبر رامسفلد في تصريحاته ان مسالة المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة لا تشكل المسالة الاساسية التي يجب حلها للوصول الى اتفاق سلام.
وقال "يبدو لي ان التركيز على المستوطنات يعني في الوقت الراهن اننا نخطئ الهدف. فالمسالة الحقيقية هي في الحصول على محاور حقيقي" في الجانب الفلسطيني.
واضاف "المسالة كما تبدو لي حول ما يسمونه مناطق محتلة هو انه كانت هناك حرب، وقد طلبت اسرائيل من الدول المجاورة عدم التدخل فيها لدى اندلاعها، ولكنهم جميعا قفزوا اليها، وخسروا الكثير من العقارات لصالح اسرائيل، وذلك بسبب ان اسرائيل انتصرت عليهم"
وتابع ان اسرائيل عرضت الانسحاب عدة مرات "ولكن الطرف الاخر لم يوافق على ذلك".
واضاف "ربما يجب على فلسطينيي الخارج ان يعودوا الى المنطقة لتشكيل حكومة مسؤولة تولد الثقة ويمكن معها التوصل الى ابرام اتفاق يمكن ان يصمد. وربما يجب على البلدان المجاورة كمصر والاردن والمملكة العربية السعودية ان تساعدها لتوفير مستوى معين من المسؤولية".
الى هنا، ولقيت تصريحات رامسفليد رضا الحكومة الاسرائيلية التي اعتبرها مدير مكتب رئيسها ارئيل شارون "جزءا من الحرب الأمريكية ضد الإرهاب العالمي".
ومن ناحيته هاجم العضو العربي في الكنيست أحمد الطيبي، تصريحات وزير الدفاع الاميركي ووصفه بانه "إنسان فاشي ومتعطش للدماء يريد رؤية الشعبين، الفلسطيني والإسرائيلي، يقتلان واحدا الآخر، وبالأساس يريد رؤية دماء فلسطينية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)