ألمحت مصادر سورية مطلعة إلى أسماء خمسة وزراء سوريين سابقين قد يُحاكمون بتهمة الفساد، بعد ان جرى حديث عن تورط بعض الوزراء في حكومة محمد مصطفى ميرو الأولى في قضايا تتعلق بسوء استخدام المنصب، والرشوة والفساد وتجاوز القوانين والأنظمة المرعية.
غير أن صحيفة "الرأي العام" الكويتية نقلت عن مصادر سورية مطلعة نفيها لهذه المعلومات، وأكدت أن لا شيء صحيحاً مما أثارته صحيفة "الدومري" التي يملكها فنان الكاريكاتير علي فرزات، وقالت إن الأمر ذاته أوضحه وزير المالية السابق محمد خالد المهايني (أحد الذين ألمحت إليهم الصحيفة) دون أن يعني ذلك امكانية تحريك دعوى ضد الصحيفة.
وكتبت "الدومري" تحت عنوان لافت هو "كلام بين الناس: وزراء سابقون يحالون على القضاء وآخرون يحقق معهم" تقول "بالتلميح تارة وبالتصريح تارة اخرى يدور حديث بين الناس بأن هناك عددا من الوزراء السابقين أُحيل على القضاء، ووزراء آخرون يجري التحقيق معهم في قضايا تتعلق بسوء استخدام المنصب وبقضايا رشوة وفساد وبتجاوزات للقوانين والانظمة المرعية".
وكان لافتاً أن الصحيفة سمت في القائمة وزير الإدارة المحلية السابق سلام الياسين، الذي كان أيضاً عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم وما زال، ويترأس فيها مكتب النقابات المهنية.
وأكد رئيس التحرير علي فرزات لصحيفة "الرأي العام" الكويتية أن أياً من الجهات الرسمية لم تتصل حتى يوم أمس بإدارة الصحيفة لتبدي تحفظاتها على ما نشر، والأمر أيضاً مشابه بالنسبة للوزراء الذين تحدث عنهم المقال "فهم لم يتصلوا ولم يبلغونا احتجاجهم".
ورداً على سؤال إن كانت الصحيفة تملك وثائق ضد الاشخاص المقصودين في حال حرك هؤلاء دعاوى قضائية، قال فرزات "نحن لم ندخل الخبر في الخصوصيات، وقمنا بصياغة الخبر على أساس أن المعلومات الواردة فيه هي إشاعات يتناقلها الناس، فكان الكلام عن وزارات في شكل عام".
وعن تطرق الخبر إلى وزير الادارة المحلية الذي ما زال على رأس عمله كعضو في القيادة القطرية قال فرزات "ذكرنا ان القانون يطاول الجميع سواء كانوا هؤلاء أم غيرهم، والمسيء لا بد وان يحاسب سواء كان وزيرا حاليا او قديما، وأن يكافأ الانسان الجيد"، مؤكدا انه "لا يعني وجود الشخص في منصب مدير او وزير او في القيادة انه يمتلك الحصانة في ان لا يحاسب".
في حين عاتب وزير المالية السابق محمد خالد المهايني الصحيفة السورية الأسبوعية على نشرها الخبر بهذه الصياغة، وقال إن "مهنة الصحافة مقدسة، ولا يجب كتابة أي كلام، وما هكذا تساق الإبل؟ فأنا أفنيت عمري في خدمة الوطن بمنتهى الاخلاص، فهل يتم مكافأتنا بهذه الطريقة خصوصاً أنه لا توجد لديهم أي مستندات".
ورداً على سؤال إن كان ينوي تحريك دعوى قضائية على الصحيفة، أعلن المهايني الذي شغل منصبه 15 عاماً قبل أن يخرج من التشكيلة الجديدة للحكومة في 13 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أن "ما أقدمت عليه الدومري هو نوع من الإساءة، ونشرت كلاماً غير مسئول، وبجهتي أبلغت السلطات الرسمية، وأترك لها أن تقرر ما تراه مناسباً—(البوابة)—(مصادر متعددة)