ترتيبات للقاء جديد بين شارون وعباس عشية توجههما لواشنطن ومطالبات لاوروبا بتعليق الشراكة مع اسرائيل حتى توقف قمع الاسرى

تاريخ النشر: 17 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت مصادر فلسطينية ان اتصالات تجري حاليا للترتيب لاجتماع سيعقده رئيسا الوزراء الفلسطيني محمود عباس والاسرائيلي ارييل شارون قبل توجههما الى واشنطن نهاية الشهر للقاء الرئيس الاميركي جورج بوش. فيما طلب الاتحاد الدولي لحقوق الانسان الاتحاد الاوروبي بتعليق اتفاق الشراكة مع اسرائيل حتى تضع حدا لانتهاكاتها لحقوق الاسرى. 

ولم يعط المسؤولون تاريخا محددا للقاء الذي اشاروا الى انه سيخصص لبحث مسالة الافراج عن الاسرى الفلسطينيين. 

وكان مكتب عباس نفى امس تقارير ذكرت انه سيجتمع الاحد المقبل مع ارييل شارون. 

وكان رئيس الوزراء النرويجي كييل ماجني بونديفيك ابلغ الصحفيين بعد محادثات اجراها مع شارون في مولدي بغرب النرويج الاربعاء ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيجتمع مع عباس الاحد المقبل لاجراء محادثات جديدة بشان خارطة الطريق للسلام. 

لكن مسؤولا في مكتب عباس في رام الله بالضفة الغربية قال انه لم يتم بعد الترتيب لموعد اجتماع رئيسي الوزراء. 

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "لن يعقد اجتماع يوم الاحد. لم يتم تحديد موعد بعد." 

ولم يتسن الاتصال بمسؤولين اسرائيليين على الفور للتعليق على تقارير الاجتماع المحتمل.  

ومن المتوقع ان يعلقوا على ذلك بعد وصول شارون في الساعات الاولى من صباح الخميس. 

وكان شارون وعباس يعتزمان الاجتماع بعد عودة رئيس الوزراء الاسرائيلي من زيارة لبريطانيا والنرويج لكن لم يتم اعلان موعد الاجتماع. 

وقال بونديفيك في مؤتمر صحفي بعد محادثاته مع شارون "سيجتمعان.. يوم الاحد." 

واشار بونديفيك الى انه متفائل بان شارون قد يعلن عن خطوات جديدة لتعزيز التقدم على خارطة الطريق الى السلام. 

وقال "لن استبعد امكانية الاعلان عن خطوات جديدة." وامتنع رئيس الوزراء النرويجي عن ذكر تفاصيل بشأن محادثاته مع شارون.  

في غضون ذلك، اكد مسؤولون اميركيون ان عباس سيصل الى واشنطن في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، للقاء الرئيس جورج بوش والبحث معه في تطبيق خطة "خارطة الطريق". 

كما اعلنت مصادر في مكتب شارون ان الاخير سيتوجه الى واشنطن للقاء بوش في نهاية الشهر. 

وقد اعلن عضو لجنة المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات امس الاربعاء ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعطى تفويضا كاملا لعباس من اجل زيارة واشنطن ولقاء بوش كما اتفقا على جدول عمل هذه الزيارة. 

وقال عريقات ان الرئيس عرفات "فوض تماما ابو مازن للقيام بزيارة الى واشنطن ومصر والاردن وبلدان اخرى". 

واضاف ان الرئيس عرفات اعطى ابو مازن خلال اجتماع معه عقد اليوم في مقر الرئاسة برام الله "مباركته الكاملة لهذه الزيارة (لواشنطن) واللقاء بالرئيس جورج بوش"، مؤكدا ان عرفات وابو مازن "اتفقا على جدول عمل لهذه الزيارات يقوم على اساس تطبيق خارطة الطريق والانسحابات الاسرائيلية من المناطق والمدن الفلسطينية واعادة فتح المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية ورفع الحصار والاغلاق ووقف النشاطات الاستيطانية والعدوان وصولا الى السلام الشامل". 

وقد اعلن عباس في بيان صدر الاربعاء عن مكتبه انه سيقوم بزيارة الى واشنطن في 25 تموز/يوليو يلتقي خلالها الرئيس بوش، مشيرا الى انه سيبحث خلال هذه الزيارة في تطبيق "خارطة الطريق"، خطة السلام الدولية لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. 

من ناحية ثانية عقدت لجنة المفاوضات الفلسطينية اجتماعا لها مساء اليوم برئاسة الرئيس عرفات في مقر الرئاسة برام الله بحضور محمود عباس واحمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعي وفقا لما اعلن في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية. 

وقالت الوكالة ان الاجتماع "ناقش سير المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي واتخذت القرارات المناسبة لتسريع عملية الانسحاب الاسرائيلي من كافة المدن الفلسطينية واطلاق سراح الاسرى والمعتقلين من السجون الاسرائيلية". 

دعوة لتعليق اتفاق الشراكة بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي 

الى ذلك، فقد طلب الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان في تقرير نشر اليوم الخميس، من الاتحاد الاوروبي تعليق اتفاق الشراكة الذي يربطه باسرائيل حتى تضع الدولة العبرية حدا للاعتقالات التعسفية وتعذيب الموقوفين الفلسطينيين. 

وجاء طلب الاتحاد الدولي الذي يتخذ من باريس مقرا له ويضم 116 رابطة او منظمة مدافعة عن حقوق الانسان في القارات الخمس، في تقرير حول وضع المعتقلين الفلسطينيين في اسرائيل اثر مهمة تحقيق دولية جرت من 17 شباط/فبراير الى 22 منه. 

وطالب الاتحاد الدولي "المجتمع الدولي باستخدام كل الوسائل الضرورية لحمل السلطات الاسرائيلية على احترام التزاماتها الدولية، ولا سيما الاتحاد الاوروبي الى تعليق تطبيق اتفاق الشراكة الذي يربط الاتحاد باسرائيل بموجب قرار البرلمان الاوروبي بهذا الخصوص، حتى تتخذ السلطات الاسرائيلية خصوصا تعهدات واضحة لوضع حد للجوء الى الاعتقالات التعسفية والتعذيب" (في حق المعتقلين الفلسطينيين). 

واوصى الاتحاد من جهة اخرى الحكومة الاسرائيلية خصوصا "بالسماح بزيارة مراكز الاعتقال بحرية وتسهيل حرية تنقل المنظمات غير الحكومية الاسرائيلية والفلسطينية والدولية والتعاون معها. والغاء الاجراء المعروف باسم الاعتقال الاداري. والغاء المحاكم العسكرية. والوقف الفوري لسوء المعاملة والتعذيب خلال التوقيف او الاعتقال واعتماد قانون بهذا الخصوص. الالتزام بملاحقة عناصر القوى الامنية التي ترتكب جرائم وجنحا ونشر العقوبات الصادرة والتعويض على ضحايا عواقب الاعمال الحربية". 

هذا، وكانت مصادر أمنية إسرائيلية اعلنت اليوم الخميس إن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت، الليلة الماضية، سبعة نشطاء فلسطينيين، من منطقتي جنين ورام الله، للاشتباه بتورطهم في عمليات معادية لإسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)