تدمير مدرعة في سلسلة هجمات بكركوك وواشنطن ستضغط على مجلس الحكم للقبول بالقوات التركية

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

المحت واشنطن الى انها بصدد ممارسة ضغوط على مجلس الحكم لحمله على التراجع عن معارضته نشر قوات تركية في العراق. وميدانيا، دوى انفجار في بغداد، في حين شهدت كركوك سلسلة هجمات اسفرت احداها عن تدمير مدرعة اميركية. 

واعرب اعضاء في مجلس الحكم عن معارضتهم نشر قوات تركية بسبب حساسيات تاريخية وخاصة لدى الاكراد في الشمال والخوف من ان يأتي الاتراك بدوافع خفية. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن الولايات المتحدة على علم بتحفظات الزعماء العراقيين لكنه لفت الانظار الى ان مجلس الحكم العراقي لم يصدر بيانا بشأن الامر. 

واضاف "نحن نعتقد ان هذه الامور يمكن حلها ويجب حلها لان القوات التركية يمكن ان تقدم مساهمة في الاستقرار. سوف نعكف على وضع كل التفاصيل ...كي نتأكد من ان العراقيين يتفقون معنا على ذلك." 

لكن المتحدث امتنع عن الخوض فيما اذا كان لمجلس الحكم العراقي "فيتو" على نشر القوات التركية. 

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية ان "التحالف هو المسؤول تماما عن الوضع الامني." 

واضاف المسؤول الذي طلب الا ينشر اسمه "سيظل رأينا هو انه يجب عليهم (الزعماء العراقيين) ان يبقوا عقولهم مفتوحة ويحاولوا حل هذه المسألة". 

وليس لمجلس الحكم العراقي قوة عسكرية تحت إمرته بل انه لا يسيطر حتى على خزانة الحكومة العراقية التي تظل خاضعة للحاكم الاميركي بول بريمر. 

وتراجعت تركيا عن موقفها السابق، فبعدما كانت تربط بين ارسال جيشها الى العراق وقرار من مجلس الأمن، استبقت هذا الأمر وصادق البرلمان على مشروع قرار للحكومة لتعزيز قوات "التحالف" الأميركي- البريطاني بعدما وافقت واشنطن منذ اسبوعين على منح أنقرة قروضاً مقدارها 8 بلايين دولار. 

وصوت أمس لمصلحة مشروع الحكومة 358 نائباً، وعارضه 183، وامتنع اثنان عن التصويت، على رغم معارضة قسم كبير من الرأي العام التركي ومجلس الحكم الانتقالي لإرسال قوات تركية الى العراق. 

وتحدد المذكرة مدة انتشار الجنود الأتراك بسنة، غير أنها لا تذكر عددهم ولا مكان انتشارهم في العراق. فيما ذكر بعض المصادر أنهم سيكونون بين 6 آلاف و10 آلاف. 

وستتولى حكومة رجب طيب اردوغان في وقت لاحق تحديد هذه التفاصيل التي يتم بحثها حالياً مع الولايات المتحدة. وأفادت الصحف التركية ان هذه القوات قد تبدأ انتشارها في تشرين الثاني/نوفمبر. 

وشكك اردوغان رداً على اسئلة الصحافيين في ختام عملية الاقتراع في صحة تصريحات أدلى بها أحد اعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي أمس، أكد فيها ان المجلس "أجمع" على رفض القوات التركية. 

وكان محمود عثمان العضو الكردي في مجلس الحكم قال: "ان المجلس أجمع على اصدار بيان ضد ارسال قوات تركية الى العراق... هذا أمر سيء ولن يساهم في إحلال الأمن". 

ونقلت وكالة "الاناضول" التركية عن اردوغان قوله ان "هذا لا يمت بصلة الى الواقع، ولا يتطابق مع المعلومات التي قدمتها إلينا وزارة الخارجية" التركية. 

وسارت تظاهرات في أنقرة أمس نظمها مناهضو الحرب احتجاجاً على قرار البرلمان. 

تطورات ميدانية  

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد افادت تقارير بوقوع انفجار كبير سمع دويه في ارجاء بغداد الليلة الماضية، لكن دون ان يتم تحديد مصدره نتيجة حظر التجول المفروض على العاصمة العراقية ليلا. 

ومن جهة ثانية، أعلنت الشرطة العراقية وشهود عيان ان مدرعة أميركية من طراز هامر دمرت مساء الثلاثاء، بعد انفجار لغم بالقرب من كركوك (شمال) كما وقعت سلسلة هجمات على مواقع أميركية في المدينة. 

وقال وجدي الجبوري، 24 عاما، وهو سائق شاحنة ان المدرعة دمرت بانفجار زرع على الطريق في الحويجة بالقرب من منطقة الرياض (35 كلم الى غرب كركوك). 

ولكنه لم يستطع ان يؤكد ما اذا كان الهجوم قد اوقع قتلى او جرحى. 

واضاف "لقد شاهدت المدرعة المدمرة التي كانت تحيط بها اربع مدرعات وعدد من السيارات العسكرية في حين انتشر عدد من الجنود في الحقول المجاورة لمكان وقوع الهجوم وقاموا بعملية تمشيط بحثا عن المهاجمين". 

كما وقعت سلسلة هجمات في مدينة كركوك مساء الثلاثاء. 

فقد اطلقت قذيفة هاون على مركز محافظة كركوك ولكنها لم تسفر عن سقوط قتلى او جرحى في صفوف الجنود الاميركيين او رجال الشرطة العراقية، حسب ما اعلن قائد قوات الطوارىء في شرطة كركوك. 

واوضح المقدم خطاب عبد الله عارف ان "انفجار قويا استهدف بعيد الساعة 22:00 بالتوقيت المحلي مقر المحافظة الذي اصيبت واجهته بخسائر طفيفة". 

واضاف "بعد ثلاثين دقيقة، اطلقت قذيفة هاون اخرى على مقر القوات الاميركية ولم تسفر ايضا عن سقوط قتلى او جرحى". 

وقال ايضا ان ثلاثة قذائف هاون اخرى اطلقت ايضا على موقع للقوات الاميركية عند مدخل مدينة كركوك وكذلك لم تسفر عن سقوط قتلى او جرحى. 

ومن جهته، قال سعيد حسين (32 عاما) من سكان الحي الذي وقع فيه الهجوم "سمعت ثلاثة انفجارات سبقها اطلاق نار قبل سقوط القذائف على الموقع الاميركي". 

واضاف ان "جنودا اميركيين انتشروا بسرعة في المنطة بحثا عن المهاجمين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)