تدمير دفعة جديدة من صواريخ الصمود: صدام يعد العراقيين بالنصر على ''الطاغوت''

تاريخ النشر: 04 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الرئيس العراقي صدام حسين في رسالة بثت عبر وسائل الاعلام العراقية انه واثق من الانتصار على الاعداء . وفي هذه اثناء تواصلت عمليات تدمير صواريخ "الصمود 2" فيما افادت مصادر اعلامية غربية ان الالاف من جنود القوات الخاصة من عدة دول بدأت بالانتشار في العراق. 

تدمير الصمود 

اعلن العراق يوم الثلاثاء بدء تدمير صاروخين او ثلاثة من صواريخ الصمود 2 التي يقول مفتشو الامم المتحدة انها تعدت المدى الذي تسمح به المنظمة الدولية. 

وقال عدي الطائي المتحدث باسم وزارة الاعلام العراقية للصحفيين "العمل بدء هذا الصباح لتدمير صاروخين او ثلاثة." 

وصرح بان عمليات تدمير الصواريخ العراقية تجري في قاعدة التاجي العسكرية الجوية على بعد 40 كيلومترا شمالي العاصمة بغداد. 

واكد متحدث باسم الامم المتحدة في بغداد استئناف تدمير الصواريخ يوم الثلاثاء لكنه لم يحدد عددها او موقع التدمير. 

كلمة صدام 

وفي نفس الوقت وجه الرئيس صدام حسين كلمة بمناسبة العام الهجري الجديد وصف فيها الولايات المتحدة بطاغوت العصر واعرب عن ثقته بالنصر. 

وقال الرئيس العراقي بعد استعراض سريع لهجرة الرسول محمد الى المدينة وتأخي المهاجرين مع الانصار" نحن اذ نستذكر جوهر ذلك الصراع، الذي كان بين المؤمنين والمشركين، وبينهم وبين الرومان والفرس وغيرهم من بعد ذلك، فان طاغوت هذا العصر، خسئ وخاب، والله اكبر.. يتصور نفسه بديلا لله، ويلغي، ضمنا، سواء صرح بذلك ام لم يصرح، كل اثر واصلاح وما زرعوا من ايمان لكل الانبياء والرسل، وعلى هذا يتصور الطاغوت انه قادر، كما الله، اعوذ بالله من كل جبار عنيد، على ان يقول لكل شيء واي شيء: كن فيكن، فاوقعه شيطانه في هاوية الشرك، ووصفه بالضد من كل معاني الايمان العظيم، وهو بئس القرار والمصير… ويتصور الطاغوت بمن يمثله في هذا العصر، وفي يومنا هذا، انه قادر على ان يستبعد الناس ويحجز قرارهم وحريتهم واختياراتهم المشروعة، بعد اذ ولدتهم امهاتهم احرارا، وحررهم الله بارادته، سبحانه، عن طريق الانبياء والرسل، ليكون عبيده وحده، لا عبيد أي من الناس".  

وضاف "ايها العراقيون المؤمنون الصابرون المجاهدون.. وايها الفلسطينيون.. وكل المجاهدين في امتنا.. لقد اذيتم في انفسكم، وفي ممتلكاتكم، وفقدتم احبة، ولكنكم جعلتم من دياركم، بعد ادرأتم بالايمان، مكان نموذجكم العظيم الذي تقدمونه لانفسكم، فترضى عنه بعد ان قاومت الطاغوت، وللانسانية بعد امتكم، فصارت امتكم تشد ازركم في موقفها متضامنة مع الانسانية في وقفتها حيثما اهتدت ووجدت طريقها الى الخير، فانكم منتصرون بالايمان". 

قوات خاصة 

 

وفي غضون ذلك، ذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية اليوم الثلاثاء ان آلافا من افراد القوات الخاصة من عدة دول بينهم 300 بريطاني يعملون داخل الاراضي العراقية. وقالت الصحيفة البريطانية ان نشر هذه القوات يدل على ان الحرب بدأت اصلا حتى اذا كانت الولايات المتحدة وبريطانيا تحاولان الحصول على موافقة مجلس الامن الدولي على قرار جديد يسمح باستخدام القوة ضد نظام الرئيس صدام حسين. 

وتابعت ان هذه القوة تشكل جزءا من عمليات مشتركة تشمل اكثر من اربعة آلاف من افراد القوات الخاصة الاميركية والاسترالية التي يقع مركز قيادتها في قطر وقواعدها في الاردن والكويت وتركيا. 

وقالت مصادر عسكرية بريطانية للصحيفة ان حوالي 240 رجلا وسريتين من قوات النخبة (الاجهزة الجوية الخاصة) واكثر من مئة من عناصر قوات الدعم تعمل في مواقع مختلفة في العراق. 

وتابعت ان مدى اتساع العمليات في جنوب البلاد وغربها لا سابق له مشيرة الى ان قوات النخبة لم تدخل العراق خلال حرب الخليج (1991) قبل بدء العملية البرية. 

وقالت الصحيفة ان القوات الخاصة تدخل الى العراق وتخرج منه كما تريد، موضحة ان مهمتها هي مراقبة آبار النفط غرب بغداد وفي الشمال، التي يمكن ان يضرم العراقيون النار فيها في حال هجوم. 

واشارت الى ان المهمة الاساسية لهذه القوات هي تحديد مواقع القوات العراقية والتأكد ميدانيا من ان الاهداف المحددة في صور التقطتها الاقمار الاصطناعية حقيقية وليست مواقع مموهة. 

واضافت ان هذه الوحدات تستشكف في جنوب غرب العراق مواقع يمكن ان تنتشر فيها قوات عراقية كبيرة يفترض ان تستسلم من المرحلة الاولى للمعارك. 

وقالت الصحيفة ان عمليات القوات الخاصة داخل العراق تتزامن مع تكثف الغارات الجوية في الايام الاخيرة. 

من جهتها، نقلت صحيفة "ذي انديبندنت" رأي المعارضين للحرب الذين يرون انها بدأت ولكن بشكل غير علني. 

وقالت الصحيفة نقلا عن الوزير السابق المسؤول الدفاعي دوغ هندرسون قوله ان تعزيز الغارات الجوية فوق منطقتي الحظر الجوي "ليس سوى انزلاق الى الحرب". 

اما صحيفة "التايمز" فقد اشارت الى تعزيز واضح في عدد الطائرات البريطانية التس تعمل فوق الععراق. 

واوضحت الصحيفة انه تم تأمين مراكز قيادة بديلة لرئيس الحكومة توني بلير والوزراء خارج لندن لاستخدامها في حال تعرضت العاصمة البريطانية لهجوم ارهابي كبير—(البوابة)—(مصادر متعددة)