فيما توسعت عمليات التفتيش عن الاسلحة العراقية حيث زار مفتشو الاسحلة ستة مواقع على الاقل ، اليوم، اجرت القوات الاميركية تدريبات على حرب المدن في صحراء الكويت تحضيرا للحرب المحتملة.
القوات الأميركية تتدرب على حرب المدن في صحراء الكويت
ذكرت وكالات الأنباء أن الجنود الأميركيين قاموا الاثنين بإجراء تدريبات هي الأخطر التي يمكن أن يواجهوها حيث تدربوا على القتال من غرفة إلى غرفة ومن مبنى إلى مبنى في الوقت الذي تدفق فيه على الكويت أكبر حشد للقوات الأميركية منذ حرب الخليج 1991.
وتقول المصادر العسكرية الأميركية إن التدريبات تهدف إلى رفع جاهزية الجنود لنوع من القتال قد يواجهونه إذا أمر الرئيس الأميركي جورج بوش بغزو العراق لإجبار بغداد على نزع أسلحة الدمار الشامل.
وقدر جرت المناورات العسكرية في موقع قديم للتنقيب عن الكوارتز في الصحراء الكويتية بالقرب من الحدود مع العراق.
وعلى الرغم من أن التدريبات تجري فوق أرض صحراوية مليئة بالرمال وتختلف اختلافاً جوهرياً عن طبيعة المدن، غير أن أسلوب المعركة في كلتا الحالتين يعرض المشاة إلى تكبد خسائر كبيرة أثناء تنقلهم بين المباني ويجعلهم في موقف يستطيعون فيه تقرير ما إذا كانوا معرضين للموت أو البقاء على قيد الحياة.
اعترف النقيب جوش رايت، 29 عاماً، المشرف على المناورات أن هناك فروقاً جوهرية بين الهجوم على معسكر في الصحراء ومنطقة في وسط المدينة. وقال "توجد في المدينة كافة أنواع الأشياء بما في ذلك أناس في السوق وأمهات يصحبن أطفالهن إلى المدارس".
ولكنه أضاف أن الجنود تعودوا على حرب المدن في البوسنة، كوسوفو، أفغانستان والصومال.
ويتكهن المخططون الأميركيون أن يركز الرئيس العراقي، صدام حسين، مقاومته في بغداد مما ينبئ باحتمال وقوع خسائر أميركية كبيرة قد تدفع الولايات المتحدة لدفع ثمن سياسي باهظ إذا قتل عدد كبير من المدنيين العراقيين والجنود الأميركيين.
وذكرت مصادر القوات الأميركية في الكويت أن المناورات اشتملت بالإضافة إلى الدبابات قيام جنود المشاة أيضاً بشحذ مهاراتهم في التعامل مع نيران افتراضية وحقيقية في تدريبات على حرب المدن هذا الأسبوع.
في غضون ذلك، فتش خبراء الاسلحة التابعون للامم المتحدة ستة مواقع على الاقل في العراق اليوم ووسعوا نطاق عمليات البحث عن اسلحة محظورة مزعومة بعد ان امدت الولايات المتحدة وبريطانيا المفتشين بمعلومات مخابرات جديدة.
وقال مسؤولون عراقيون ان فرق التفتيش انهت علميات البحث للاسبوع السابع وزارت مواقع شملت مركزا لاختبار محركات الصواريخ ومستودعا للجيش وشركة مملوكة للدولة تقع داخل مجمع يضم دائرة الرقابة الوطنية وهي همزة الوصل بين الحكومة العراقية ومفتشى الاسلحة.
ويوم الاثنين قال هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة ان المفتشين يوسعون نطاق عمليات البحث عن الاسلحة في العراق بفضل معلومات حصلوا عليها من المخابرات الامريكية والبريطانية. واضاف لشبكة (بي.بي.سي) البريطانية "لقد زرنا بالفعل مواقع لم نزرها من قبل كما سنزور المزيد منها
مستقبلا."
وكان بليكس قد شكا الشهر الماضي من ان الولايات المتحدة وبريطانيا لم تتقدما بمعلومات مخابرات يحتاجها. وفي مطلع الاسبوع المقبل يتوجه بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لبغداد حيث يطلبان من العراق تفسيرا للفاقد من مخزونها من القنابل الكيماوية وغاز الاعصاب ومحركات الصواريخ. ويقول العراق ان لديه الاجابات.
ويسلم المفتشون اول تقرير رئيسي عن مهمتهم لمجلس الامن في السابع والعشرين من الشهر الجاري—(البوابة)—(مصادر متعددة)
