تدابير امنية على الحدود لمنع فرار بن لادن.. والميراج الفرنسية والـ بي 52 الاميركية تقصفان مواقع القاعدة

تاريخ النشر: 05 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قصفت الطائرات الامريكية والفرنسية مجددا اليوم مواقع يشتبه انها لحركة طالبان وشبكة القاعدة، في هذه الاثناء انتشرت القوات الافغانية والباكستانية على الحدود لمنع بن لادن من الفرار في الوقت الذي حملت مصادر اميركية بعض الحلفاء مسؤولية بقاء زعيم القاعدة على قيد الحياة. 

وحلقت قاذفات بي 52 العملاقة فوق منطقة المعارك في جبال عرما وشوهدت اليتين عسكريتين تابعتين للتحالف وعلى متنهما رجال من القوات الخاصة تغادران مدينة غارديز عاصمة ولاية باكتيا في اتجاه الجبال وتبعتها شاحنة تنقل حوالى عشرين مقاتلا افغانيا. 

واعلنت قيادة اركان الجيوش الفرنسية ان الطائرات الفرنسية قصفت اليوم الثلاثاء اربعة اهداف لتنظيم القاعدة في منطقة غارديز شرق افغانستان 

واعلنت قيادة الاركان في بيان انه "خلال ال24 ساعة الاخيرة قصفت المقاتلات الفرنسية اربعة اهداف جديدة لتنظيم القاعدة". 

واضافت "ان كافة المقاتلات الفرنسية ال22 شاركت في دعم العمل البري الجاري في منطقة غارديز". 

واعلنت قيادة الاركان ان 16 طائرة من طراز سوبر اتندار التابعة لحاملة الطائرات شارل ديغول وست من طراز ميراج 2000 المرابطة في ماناس (قرغيزستان) "قامت بمهمات استطلاعية ودعم للقوات البرية ليلا ونهارا في اطار عملية اناكوندا". واوضحت ان الطائرات الفرنسية قامت ايضا بمهمات تزويد بالوقود في الجو لطائرات اخرى تابعة للائتلاف. 

وقال حاكم ولاية باكتيا تاج محمد ورداك ان معارك عنيفة تواصلت "دونما انقطاع" في شرق أفغانستان بين القوات الأفغانية والأمريكية، وعناصر من تنظيم القاعدة الذين يبدون مقاومة لا تضعف. 

واوضح انه على اتصال مع ضباط أمريكيين يطلعونه على مجريات العمليات في جبال عرما على بعد حوالي اربعين كيلومترا من غارديز.وقال الحاكم ان "ثمة معلومات" تفيد ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن موجود في المنطقة مضيفا "لكني لست متأكدا. وسنعرف كل شيء في غضون يومين او ثلاثة ايام". 

وتقدر واشنطن عدد مقاتلي القاعدة وطالبان في هذه المنطقة ببضع مئات في حين يشير مسؤولون محليون أفغان الى ان عددهم قد يتجاوز الألفين. 

وقالت وكالة الانباء الافغانية ان القوات الأفغانية اقامت حواجز على الطرقات المؤدية الى مناطق القتال في محافظة باكتيا باتجاه الحدود مع باكستان التي تبعد بضع عشرات الكيلومترات لمنع فرار مقاتلي القاعدة باتجاه باكستان. 

على صعيد آخر، اعلنت القيادة المركزية الأمريكية امس الأول الأحد ان استراليا وكندا والدانمارك وفرنسا والمانيا والنروج تشارك الى جانب الأفغان والولايات المتحدة، في المعارك الجارية منذ السبت قرب غارديز في شرق أفغانستان ضد مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان. وقالت القيادة المركزية في بيان ان "بين دول التحالف التي تشارك في العملية، استراليا وكندا والدانمارك وفرنسا والمانيا والنروج" من دون اعطاء تفاصيل حول مشاركة كل من هذه البلدان.واشار البيان الى ان هذه القوات تقوم في جنوب غارديز بعملية للقضاء على القاعدة ومقاتلي طالبان غير الأفغان "الذين يمثلون تهديديا ليس فقط على الحكومة الأفغانية الانتقالية بل وايضا على العالم بأسره 

وقال مسؤول باكستاني امس "الاثنين" ان بلاده نشرت قوات امنية عند منطقة حدودية ممتدة مئة كيلومتر مع اقليم بكتيا الافغاني لمنع مقاتلي القاعدة وطالبان من الفرار من الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة. 

وقالت صحيفة "كريستشيان سيانس مونيتور" الأميركية أمس الاثنين ان المعلومات غير الكافية للحلفاء الذين لم يتم اختيارهم بشكل جيد اضافة إلى التكتيك الذي يلفه الغموض بددت فرص القبض على اسامة بن لادن ومسؤولي شبكة القاعدة. وشرحت الصحيفة في مقال مفصل ومطول كيف تمكن ابن لادن من الانتقال داخل افغانستان من جلال اباد إلى منطقة تورا بورا الجبلية على متن سيارة ذات دفع رباعي. واشارت إلى ان دفع اموال إلى مسؤولين محليين في افغانستان ساعد ايضا في تسهيل فرار ابن لادن. وذكرت ان عددا من زعماء الحرب الذين كلفهم الأميركيون مهاجمة جبال تورا بورا لجأوا إلى ترتيبات سمحت للمقاتلين بالفرار. ونقلت الصحيفة عن مسؤول الاستخبارات الأفغاني المكلف مراقبة شرق افغانستان بير بخش برديوال ان آلاف الجنود الباكستانيين الذين جرى نشرهم على الحدود الباكستانية الأفغانية في العاشر من كانون الأول/ديسمبر لم يقوموا بعملهم كما يجب. واشارت إلى ان المسؤول الأفغاني اعرب عن ذهوله ابان الحملة بعد ان علم ان الأميركيين لم يلتفتوا إلى مراقبة الطرقات كوسيلة يمكن لعناصر القاعدة استخدامها كما لم يقوموا بسدها بعناصر من المشاة.وقال اخيرا "ان الحدود مع باكستان كانت عاملا حاسما لكن احدا لم يلتفت اليها". 

الطائرات الفرنسية تشارك مجددا في العمليات العسكرية في افغانستان 

وفي الرياض، صرح سفير السعودية لدى باكستان علي عواض عسيري ان الحكومة الافغانية الموقتة وعدت بالبحث عن السعوديين المحتجزين في السجون الافغانية وان المملكة لن تتعامل مع اي فئة افغانية يمكن ان "تبتزها" للافراج عنهم. ونقلت عنه صحيفة "الوطن" السعودية ان رئيس الحكومة الافغانية الموقتة حميد قرضاي أكد ان "الحكومة الأفغانية ستقوم بخطوات عملية بحثاً عن المواطنين السعوديين في السجون الافغانية او لدى القبائل لتسليمهم الى المملكة".  

ويذكر ان عددا غير محدد من السعوديين كانوا يقاتلون في افغانستان وقد اوقفت القوات الاميركية عددا منهم ونقلت بعضهم الى قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا، بينما لا يزال آخرون مفقودين داخل افغانستان 

الى ذلك ذكرت الانباء ان ثلاثة صحفيين اجانب اصيبوا اليوم في هجوم بالقنابل في افغانستان. 

وذكرت وكالة الانباء الاسلاميه الافغانيه ان الصحفيين كانوا على متن مركبة مغادرة باتجاه منطقة بالقرب من قرديز فى منطقة باكتيا حيث تقاتل قوات التحالف ما تبقى من قوات طالبان والقاعدة. 

واوضحت الوكالة ان السلطات الافغانية المؤقتة فتحت تحقيقا لمعرفة هوية المهاجمين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)