يبدو ان تعيين احمد ماهر في منصب وزير خارجية لمصر قد عكر فرحة تل ابيب بالتخلص من لسان عمر موسى الذي انتقل الى مقر الجامعة العربية كأمين عام لها.
فقد نقلت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية أمس عن مسؤولين اسرائيليين قولهم "صحيح ان ماهر متشدد تجاه اسرائيل ولكنه بالتأكيد أقل فظاظة من سابقه عمرو موسى" لكن وعلى الرغم من ذلك فقد حذر اسرائيليون عملوا في السابق مع ماهر "انه لن تكون حياتنا سهلة معه".
ونقلت الصحيفة ذاتها عن البروفيسور ايتمار ربينوبيتش سفير اسرائيل السابق في الولايات المتحدة قوله "كان بيننا علاقات ممتازة، ولكن في الظروف الحالية من الصعب أن نتوقع من وزير الخارجية المصري ان يكون من أحبة صهيون".
وعلى نفس الصعيد حدد الرئيس المصري محمد حسني مبارك في حديث نشرته اليوم مجلة المصور أسباب اختيار ماهر لهذا المنصب، وقال "لأنه يريد وزيراً كفؤاً ورصيناً وصاحب خبرة وعلى دراية بملف الصراع العربي ـ الاسرائيلي وله معرفة وثيقة بالسياسات الخارجية للدولتين الراعيتين لعملية السلام"
مشيراً الى ان ماهر الذي سبق له العمل كسفير لمصر في موسكو وواشنطن وعاش عن قرب تفاصيل الصراع العربي ـ الاسرائيلي، شارك ايضا في قضايا عديدة تتعلق بعملية السلام مثل اتفاقية كامب ديفيد وقضية طابا.
وأبدى الرئيس تعجبه ممن يقولون ان مصر تريد وزير خارجية مهادنا لاسرائيل، موضحاً ان مصر لا تسكت عن أية تصرفات اسرائيلية تكون خارجة عن إطار الشرعية أو تمس مكانة مصر ودورها، موضحاً انه يطلب وزيرا رصينا يعرف كيف يختار الوقت المناسب لأحاديثه وتصريحاته ومواقفه، مؤكداً ان وزير الخارجية في النهاية ينفذ الخط السياسي الذي يراه رئيس الجمهورية—(البوابة)—(مصادر متعددة)