تحية لرياح الغضب الاسلامية

تاريخ النشر: 04 فبراير 2006 - 03:56 GMT

فارس كرامة

لا يسع الاشجار الا ان تحني هاماتها لرياح الغضب الاسلامية التي امتدت عبر الوطن العربي الى جنوب شرق اسيا.

لا يسع العالم الا ان ان يحني هامته امام الروح الجديدة الوثابة التي سرت في اوصال هذه الامة التي ظنوها نائمة وقرأوا على روحها ما تيسر من "قرارات مجلس امن" واملاءات.

نعم.. لا يسع احد، الا ان يقف متاملا هذه اليقظة الكبرى لامة انتفضت عن بكرة ابيها انتصارا لنبيها الاكرم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

قبل 1400 عام ونيف، كانت الامة العربية في جاهليتها قبائلا وشيعا واقواما لا يوحدها سوى اللغة ويفرقها الغزو والتنافس والتنابز.

وجاء النبي محمد عليه الصلاة والسلام فوحدها.. وجعلها امة لها مكانتها بين الامم.

وحتى قبل اشهر.. كانت الامة منقسمة دولا وقبائلا وشيعا .. انشغلت في التنافس فيما بينها وتغليب مصالحها على المصلحة الجامعة الواحدة. فوحدها الانتصار لنبيها الذي تجرأت عليه صحف اقل ما يقال فيها انها "ساقطة" تمارس العهر بدل الاعلام كرسالة سامية.

وتوحد نبضها.. فاذا المسلمون كلهم يتحركون على ايقاع واحد.

تخيلوا.. حتى اسرائيل ادانت نشر تلك الصور..! هل تعرفون لماذا؟ لان اسرائيل ادركت خطر هذه اليقظة. وستعيد بالتاكيد الان حساباتها بالنسبة لكثير من القضايا واولها "الحفريات التي تجريها تحت المسجد الاقصى" لكي يقع المسجد ذات شتوة مثلا ، وتدعي انه قضاء وقدر..!؟

والولايات المتحدة ادانت النشر.. متاخرة بضع ايام عن ادانة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون.. لانها ادركت مدى الخطر عليها وسياساتها في الشرق الاوسط ان استيقظ "المارد الاسلامي". ومثلها فعلت بريطانية التي اكتسبت خبرة من ايام الامبراطورية في استعمار الشعوب.

المقاطعة من اقوى الاسلحة ضد الغرب ولعل الدعوة لاستيراد البضائع من دول جنوب شرق اسيا بدل اوروبا هي الاقوى..

يبقى: ان هذه اليقظة لو استمرت فسينحني العالم امامها او نجبره على الانحناء..

ولكن..!؟