تفيد تقارير الانباء الواردة من عدة عواصم ان الولايات المتحدة الاميركية بدأت تعد العدة لتوجيه ضربة عسكرية لافغانستان، بعد الاتهامات الرسمية لاسامة بن لادن بضلوعه في الهجوم غير المسبوق على الولايات المتحدة. في وقت اكدت فيه حركة طالبان انها تتوقع الهجوم الاميركي ونفت تورط بن لادن.
افادت حركة طالبان الحاكمة في كابول اليوم الجمعة انها تتوقع ضربة اميركية كبيرة على افغانستان، وتوعدت بالانتقام.
وقال ناطق باسم القائد الاعلى لحركة طالبان من قندهار في اتصال هاتفي اجري معه "اننا مستعدون لدفع اي ثمن للدفاع عن انفسنا واستخدام جميع الوسائل المتوافرة للانتقام".
ويقيم القائد الاعلى لطالبان الملا محمد عمر في قندهار
افادت وكالة الصحافة الفرنسية ان اجتماعا لكبار المسؤولين العسكريين في باكستان عقد اليوم في روالبيندي قرب اسلام اباد لدرس الوضع في اعقاب الهجمات الارهابية التي وقعت الثلاثاء في الولايات المتحدة حسب ما اعلن ناطق عسكري.
واوضح الناطق الجنرال صلاة رضا لوكالة فرانس برس ان الاجتماع يعقد برئاسة الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف رئيس اركان القوات الباكستانية.
والخميس اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان محادثات على مستوى رفيع بوشرت مع باكستان اثر الهجمات التي ضربت نيويورك وواشنطن.
وقال باول ان لائحة بالمطالب الاميركية سلمت الى الحكومة الباكستانية التي لها حدود طويلة مع افغانستان وهي من الدول القليلة التي تعترف بنظام طالبان الذي يؤوي الاصولي السعودي الاصل اسامة بن لادن.
وكان باول رفض اعطاء تفاصيل عن هذه "اللائحة المحددة من الامور التي نرى مناسبا ان يتعاونوا (الباكستانيون) معنا لتطبيقها".
وبحسب صحيفة "ذي نيشن" الباكستانية طلبت الولايات المتحدة من باكستان الاذن باستخدام مجالها الجوي لمطاردة "الارهابيين" المقيمين في افغانستان.
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تحددها ان "الولايات تريد استخدام المجال الجوي الباكستاني على الاقل اذا تعذر استخدام المجال البري، بغية الوصول الى المشتبه فيهم المقيمين في افغانستان".
كما افادت اذاعة لندن ان الباكستان اغلقت حدودها نهائيا مع افغانستان بناء على طلب اميركي.
وافاد مسؤول في الشرطة الباكستانية ان مطار اسلام اباد اقفل اكثر من خمس ساعات ليل الخميس الجمعة.
ولم توضح اسباب الاغلاق.
ورفضت سلطات الطيران المدني الكشف عن اسباب هذا القرار. غير ان بعض التقارير افادت ان الاغلاق جاء لنقل تجهيزات عسكرية اميركية تحضيرا لهجمات على افغانستان.
وتاتي هذه التطورات في اعقاب تواتر تصريحات اميركية ودولية عن تورط المتطرف السعودي اسامة بن لادن في الهجمات على نيويورك وواشنطن.
فبعد الاتهام الرسمي الذي وجهه كولن باول امس ، انضمت روسيا الى الجوقة وافاد المدعي العام الروسي فلاديمير اوستينوف ان القضاء الروسي يملك معلومات تفيد ان الاصولي اسامة بن لادن يمول الاصوليين في الشيشان.
واوضح اوستينوف في تصريح اوردته وكالة "انترفاكس" للانباء "لدينا معلومات تفيد ان الارهابيين تلقوا تدريبات في دول اجنبية ودعما ماليا من بن لادن ومنظمات وهابية اخرى".
وقد تم بحث العلاقات المفترضة بين بن لادن والانفصاليين الشيشان في موسكو الخميس مع دبلوماسي من الحكومة الافغانية في المنفى.
ونقل السكرتير الاول في سفارة افغانستان في روسيا شاهي خيرات عن شاهد عيان عاد من افغانستان ان الشيشانيين يتلقون تدريبات في "معسكر تدريب للارهابيين الدوليين" يقع قرب قاعدة زولمايكوت العسكرية في محيط هراة (شمال غرب افغانستان).
ويقيم اسامة بن لادن في افغانستان في المناطق التي تسيطر عليها حركة طالبان
(95% من الاراضي الافغانية).
وتحادث هذا الشاهد مع بعض الرجال الذين كانوا يتلقون التدريبات في هذا المعسكر باللغة الروسية واستنتج انهم اتوا من الشيشان.
واتهمت اجهزة الاستخبارات الروسية مرارا اسامة بن لادن بتمويل الانفصاليين الشيشان وتسليحهم.
ومنذ وقوع الاعتداءات في الولايات المتحدة الثلاثاء تشدد السلطات الروسية على الروابط بين الارهاب الدولي والانفصاليين الشيشان الذين تحاربهم موسكو في اطار "عملية لمكافحة الارهاب" حسب التسمية الرسمية الروسية.
من ناحيتها، قالت حركة طالبان إن التخطيط للهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة هو عمل يفوق قدرة بن لادن
فقد أدلى زعيم طالبان الملا محمد عمر بأول تصريح له حول الهجمات الإرهابية جاء فيه أن بن لادن لا يمكن أن يكون قد أمر بتلك الهجمات لأنه لا يوجد من بين أتباعه من هو على دراية بقيادة الطائرات
وكررت طالبان ما أعلنته من قبل من أنها لن تفكر في تسليم بن لادن إلا إذا تقدمت الولايات المتحدة بأدلة قوية ومقنعة على ضلوعه في أعمال إرهابية
ونفت الحركة التقارير التي ذكرت أنها فرضت الإقامة الجبرية على المنشق السعودي، لكنها قالت إنها فرضت قيودا على اتصالاته بالعالم الخارجي، وأصبح من الصعب عليه إدارة أي تنظيم دولي
وقد بثت إذاعة الشريعة التابعة لحركة طالبان نص البيان الذي أصدره الملا محمد عمر في الوقت الذي بدأت فيه العاصمة الأفغانية كابول تستعد لاحتمال التعرض لعمل عسكري أمريكي ردا على الهجمات
وجاء في نص البيان: إن الأحداث التي وقعت في الولايات المتحدة تشهد على براءة أسامة بن لادن، فمن أين له بالطيارين؟ وأين تلقوا تدريباتهم؟
وقد بدأ المواطنون الاجانب بمغادرة افغانستان وسط مخاوف السكان المحليين من وقوع الضربة الاميركية. وافيد ان بعض السكان قاموا بحفر خنادق حول المدينة—(البوابة)—(مصادر متعددة)