تحسين الخياط في حديث لـ البوابة يتهم الاجهزة الامنية بمحاولة اسكات محطته التلفزيونية

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

وصف تحسين الخياط رئيس مجلس ادارة ومالك محطة "نيو. تي. في" التلفزيونية اللبنانية عملية اعتقاله من قبل اجهزة امنية "ليس لها اصل ولافصل" بانها محاولة لـ "فركة اذن" لثني المحطة عن اداء واجبها ومهمتها الوطنية وكشف رموز الفساد في البلاد.  

وقال الخياط لـ البوابة ان عملية اعتقاله لا علاقة لها بالخلافات السياسية بينه وبين رئيس الوزراء رفيق الحريري موضحا بان "القضية هي موضوع اجهزة سخيفة مستمرة بالعمل مع مرجعيات اخرى هذه الاجهزة غير معروفه ما هي ولمن تعمل أي ليس لها اصل ولا فصل".  

واشار الخياط الى ان عمل هذه الاجهزة يسيئ لرئيس الدولة واجهزة الحكم في البلاد بدرجة كبيرة جدا والاساءة ليست لرئيس الدولة في لبنان فقط "عندما نقول في لبنان نعني في لبنان وسورية" يقول تحسين الخياط.  

واعتقل تحسين الخياط لمدة 25 ساعة قضاها تحت سيل من الاسئلة قبل الافراج عنه، وقالت وسائل الاعلام ان التهم التي وجهت اليه كانت التعامل مع العدو الا ان الخياط قال للبوابة "التهمة الاساسية لا اعرفها حتى الان.. سالتهم خلال الـ 25 ساعة من التحقيق اين التهمة؟؟ قالوا انك تتعامل مع قطر اجبت نعم اتعامل مع قطر هذا يشرفني ويسعدني اين التهمة اذا؟  

ووصف عملية التحقيق بانها "سخيفة اكثر من التصور ليس لها معنى او طعم تصوروا انهم سالوني ماذا اعمل وعن مقاس قدمي وعدد اولادي وبناتي وماذا يغنون في مدارسهم لم اجد أي سؤال يحتوي على تهمة"  

ووصف العملية بانها محاولة لـ "فركة اذن" من طرف هذه الاجهزة لمنعه من استخدام "حرياتنا كاملة"  

واشار الى ان "هذا شيئ لا يمكن ان يحصل حتى لو بقيت بالسجن لاشهر لان القضية لا تتعلق بي شخصيا ففريقنا في "نيو تي في" يؤمن بالقضايا التي نطرحها ولديهم العزيمة الكافية وارادة حديدية تكبر مع كل ازمة واعتبر ان ما جرى وسام جديد على صدر "نيو تي في" مؤكدا ان مثل هذه التصرفات يقوي الحريات ويعطيها مناعة ويعززها ويعطيها كيانها بالتالي هذا دعم وقوة للحريات اكثر واكثر  

وكان الخياط فور خروجه من الحجز اعلن بقوله "اقفل التحقيق..والقضية انتهت..واعطوني صك البراءة"  

وكانت صحيفة "النهار" نقلت عن مصادر مقربة من التحقيق القضائي أن الخياط متهم باقامة علاقات مع اطراف إسرائيلية في قطر حيث يوجد مكتب ارتباط إسرائيلي.  

وكان اعتقاله، وهو أمر يحصل للمرة الأولى في لبنان، احتل عناوين الصحف اللبنانية في وقت المح فيه الفريق العامل في المحطة إلى أن هذه الخطوة مرتبطة بالتغطية المكثفة للمحطة لفضيحة بنك المدينة. وباشر فريق المحطة صد الهجوم بعد مرور لحظة الصدمة.  

وبث التلفزيون الذي سمح له بمواصلة العمل سلسلة من البيانات الرافضة للاتهامات التي وجهتها النياية العسكرية إلى الخياط، مشيرة إلى أن التوقيف على علاقة بتغطية مسالة بنك المدينة.  

وقالت مقدمة النشرة الإخبارية في المحطة أن "الاتهامات ضد رئيس مجلس الادارة ملفقة وتدخل ضمن إطار حملة الترهيب الهادفة إلى إسكات المحطة ووضع حد لمحاولتها البحث عن الحقيقة في قضايا مثل بنك المدينة".  

كما أثار توقيف الخياط بلبلة في الوسط السياسي، وأعرب رئيس الحكومة السابق سليم الحص في بيان عن "دهشته" ازاء هذا الاجراء الذي طال "شخصا معروفا بمواقفه الوطنية وشجاعته كمالك لوسيلة اعلامية".  

كما أبدى الحص خشية من أن يشكل ذلك "اعتداء جديدا على حرية التعبير"، مشيرا إلى "اسكات" محطة "ام تي في" التي كانت تنقل اصداء مواقف المعارضين للوجود السوري في لبنان. وأضاف الحص أن "تلفزيون الخياط معروف باصراره على الكشف عن خفايا المسائل التي احتلت عناوين الصحف في الأيام الاخيرة"، في اشارة إلى بنك المدينة.  

من جهته، اعترض رئيس اللجنة النيابية لحقوق الانسان مروان فارس على "توقيف رجل معروف بمواقفه الوطنية". 

وكانت محطة "نيو تي في" بثت قبل أيام مقابلة مطولة مع رنا قليلات، المديرة السابقة في بنك المدينة، هددت خلالها بالكشف عن ادوار "أشخاص في مراتب عليا". كما ذكرت المحطة الاحد أن الخياط تلقى تهديدات مجهولة المصدر قبل توقيفه.  

وتوقف بنك المدينة عن الدفع منذ اشهر عدة بعد اكتشاف فجوة في حساباته بقيمة 1.2 مليار دولار. واوردت الصحافة اللبنانية، وخصوصا مجلة "الشراع"، أن البنك قد يكون استخدم في تحويل اموال عراقية، وخصوصا تلك العائدة إلى عدي صدام حسين.  

وأكدت المجلة أن عددا من المحيطين بشخصيات رفيعة المستوى في لبنان ودول عربية أخرى متورط في القضية.  

وسبق للمحطة التلفزيونية أن واجهت مشاكل مع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري المقرب من النظام السعودي والذي حصل في اواخر كانون الثاني(يناير) الماضي على قرار بوقف المحطة بشكل موقت ومنع بث برنامج تضمن مقابلة مع معارضين سعوديين في الخارج. وجمع الخياط ثروته في مجال النشر ويعرف عنه عداؤه للحريري الذي يعتبره منافسا له، كما يعرف بمساندته لرئيس الجمهورية إميل لحود.—(البوابة)