تحذير روسي وقلق فرنسي من تدهور الوضع: اسرائيل تقصف محيط شبعا ولبنان يعتقل فلسطينيين بتهمة اطلاق قذائف من اراضيه

تاريخ النشر: 03 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اوقف الجيش اللبناني فلسطينيين بتهمة اطلاق قذيفة على شمال اسرائيل من الاراضي اللبنانية، وجاء اعتقال الرجلين في وقت تجدد فيه التوتر في منطقة مزارع شبعا، حيث قصف الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية واليوم الاربعاء محيط بلدة شبعا، اثر هجومين لحزب الله على مواقع عسكرية تابعة له، وفي الغضون، طلبت اسرائيل تدخل الامم المتحدة لوقف الهجمات، فيما حذرت روسيا من خلق "بؤرة" نزاع جديدة واعربت فرنسا عن قلقها من تدهور الوضع. 

اعلنت مصادر متطابقة اليوم الاربعاء ان الجيش اللبناني اوقف فلسطينيين يتهمهما باطلاق قذيفة مضادة للدبابات على شمال اسرائيل انطلاقا من لبنان. 

وقالت مصادر امنية لبنانية ان الرجلين اللذين لم تكشف هويتاهما اطلقا ليل الاحد الاثنين قذيفة "ار بي جي 7" على شمال اسرائيل من محيط بلدة رامية اللبنانية في القطاع الغربي من الحدود بين البلدين. 

واوضح مسؤول فلسطيني في لبنان ان الرجلين من مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، قرب صيدا (حوالي اربعين كبلومترا الى الجنوب من بيروت). 

وكان صاروخ كاتيوشا اطلق الثلاثاء من القطاع الاوسط للحدود واستهدف مستوطنة كريات شمونه في شمال اسرائيل.وتحدث حزب الله اللبناني الشيعي الذي يواصل هجماته على القوات الاسرائيلية في مزارع شبعا في القطاع الشرقي للحدود، عن اطلاق نار على موقع اسرائيلي واطلاق صاروخ كاتيوشا في وسائل الاعلام التابعة له، بدون ان يتبنى ذلك. 

وعمليتا اطلاق النار والكاتيوشا اللتان لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنهما، هما اولى العمليات التي تستهدف شمال اسرائيل منذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان في ايار/مايو 2000، بعد احتلال دام 22 عاما. 

الى ذلك، قصف الجيش الاسرائيلي مجددا اليوم الاربعاء محيط بلدة شبعا اللبنانية في جنوب لبنان، بعد ان دوت ثلاثة انفجارات في قطاع المزارع التي تحمل الاسم نفسه وتحتلها اسرائيل. 

ووفقا للشرطة اللبنانية، ققد سقطت ثلاث قذائف اسرائيلية في ارض خلاء غرب شبعا بدون ان تسبب اصابات حسبما ذكرت الشرطة التي لم تتمكن من تحديد طبيعة الانفجارات التي وقعت في قطاع مزارع شبعا المتنازع عليه. 

واعلن حزب الله في بيان، اليوم الاربعاء، عن استشهاد احد عناصره "اثناء قيامه بواجبه الجهادي".وذلك في اشارة الى اطلاق مقاتلي حزب الله النار امس على مواقع عسكرية اسرائيلية في مزارع شبعا ما ادى الى رد اسرائيلي على المناطق المواجهة داخل الاراضي اللبنانية بنيران المدفعية والطيران. 

ولم يذكر بيان حزب الله كيفية او تاريخ سقوط "شهيد المقاومة الاسلامية المجاهد محمود قاسم يونس". الا انه قال ان تشييع جثمانه سيتم اليوم الاربعاء في بلدته في بريتال في سهل البقاع (شرق). 

وكانت المدفعية الاسرائيلية اطلقت حوالي 12 قذيفة على وادي مجيدية المجاور الليلة الماضية بدون ان يسبب سقوط ضحايا، وذلك في رد على الهجوم الذي شنه حزب الله على ثلاثة مواقع اسرائيلية في مزارع شبعا.  

واكد حزب الله ان ثلاثة عسكريين اسرائيليين جرحوا الا ان اي مصدر اسرائيلي لم يؤكد ذلك. واوضح في بيان انه تم اطلاق حوالى ثلاثين قذيفة وصواريخ كاتيوشا خلال الهجوم استهدفت ثلاثة مواقع للجيش الاسرائيلي في رمتا والسماقة ورويسات العلم.واوضحت الشرطة اللبنانية ان القصف استمر ساعة وربع الساعة. 

وحلق الطيران الحربي الاسرائيلي بعد ذلك فوق الاراضي اللبنانية واطلق اربعة صواريخ. 

وكانت الشرطة اللبنانية قالت ان القوات الاسرائيلية اطلقت صواريخ على جنوب لبنان انطلاقا من مزارع شبعا من دون ان يسفر هذا القصف عن وقوع اصابات. واوضحت ان حوالى 12 صاروخا سقطت في وادي المجيدية. 

هذا، وكان كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون، ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر، توعدا سوريا ولبنان بالرد على الهجمات التي يشنها حزب الله على المواقع الاسرائيلية في شبعا وكذلك على المدن الاسرائيلية الشمالية. 

وطلب وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الثلاثاء من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان التدخل بشكل عاجل لدى سوريا ولبنان لوقف هجمات حزب الله عند حدود اسرائيل الشمالية. 

وفي الغضون، فقد حذرت روسيا راعية عملية السلام في الشرق الاوسط الى جانب الولايات المتحدة، اليوم الاربعاء من تكاثر الحوادث المسلحة عند الحدود بين اسرائيل ولبنان مما قد يؤدي الى ظهور "بؤرة" نزاع جديدة. 

وافادت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان "روسيا قلقة من ان تزيد هذه الحوادث المسلحة من تصاعد" العنف في الشرق الاوسط. وتابع البيان يقول "يجب عدم السماح بظهور بؤرة نزاع جديدة في المنطقة". 

وختم البيان "في ظل هذه الظروف ندعو الطرفين الى ضبط النفس وعدم القيام باعمال من شأنها ضرب استقرار المنطقة". 

ومن ناحيتها، اعربت فرنسا اليوم الاربعاء عن قلقها من تدهور الوضع عند الحدود اللبنانية الاسرائيلية ودعت الطرفين الى تجنب التصعيد. 

واوضح الناطق المساعد باسم وزارة الخارجية ان "الاحداث التي وقعت في الايام الاخيرة في المنطقة الحدودية بين اسرائيل ولبنان مثيرة للقلق. ومن الضروري اكثر من اي وقت مضى في ظل الظروف الراهنة ان تحترم الاطراف الخط الازرق (الذي رسمته الامم المتحدة وهو بمثابة حدود بين البلدين) وتتجنب اي عمل من شأنه ان يؤدي الى تصعيد التوتر في المنطقة". 

واضاف الناطق "اننا ندين بشدة اي انتهاك للخط الازرق ونطلب من الاطراف احترامه فورا طبقا للتعهدات التي قطعتها للامين العام للامم المتحدة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)